أردوغان يسرّع إفراغ حزب العدالة والتنمية من الخصوم المؤثرين

حزب أردوغان يطلب إحالة أربعة أعضاء إلى اللجنة التأديبية بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو.
الأربعاء 2019/09/04
رفقاء الأمس أعداء اليوم

أنقرة - قررت اللجنة التنفيذية في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بالإجماع إحالة أربعة أعضاء من الحزب إلى اللجنة التأديبية مرفقة بطلب لفصلهم نهائيا من الحزب، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو.

وذكرت وكالة “الأناضول” التركية للأنباء أن ذلك جاء خلال اجتماع اللجنة الذي انعقد في وقت متأخر الاثنين برئاسة زعيم الحزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأحالت اللجنة كلا من داود أوغلو وسلجوق أوزداغ وأيهان سفر أوستون وعبدالله باشجي إلى اللجنة التأديبية.

وأرفقت اللجنة التنفيذية إجراء الإحالة بطلب الفصل النهائي من الحزب.

وتعتزم اللجنة التنفيذية إحالة الرئيسين السابقين لفرعي الحزب في العاصمة أنقرة وإسطنبول إلى اللجنة التأديبية مع طلب الفصل النهائي.

وعلّق داود أوغلو على حذف صوره من مقاطع الفيديو الخاصة بذكرى تأسيس حزب العدالة والتنمية، الذي هو من مؤسسيه، بالقول “إذا بدأت أي حركة مسح تاريخها، فإنّ هذا يعني أنها تصفي نفسها بنفسها”.

ويتداول الإعلام التركي أنّ باباجان الذي تسلّم في السابق وزارتي الاقتصاد والخارجية قبل أن يصبح نائباً لرئيس الوزراء حتى عام 2015، يتحضّر لتأسيس حزب سياسي جديد في الخريف المقبل مع الرئيس السابق عبدالله غول.

ويحظى باباجان باحترام شديد في الأوساط الاقتصادية ويعزى إليه الفضل في النجاح الاقتصادي لحزب العدالة والتنمية في العقد الأول من حكمه.

علَّق البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية سلجوق أوزداغ على قرار تحويله إلى اللجنة التأديبية بالحزب، مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو واثنين آخرين، استعدادًا لفصلهم.

وصف أوزداغ الانتقادات التي ظهرت عقب القرار بأنها “إهانة”، قائلًا من خلال تغريدة على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “لا تتوقف اتهامات اليساريين للمعارضة الداخلية بالتراجع عن القضية ولا اتهامات اليمينيين لزملائهم بالمؤامرات والخيانات. فمع أي اختلاف ولو صغيرا إما تصبح متهمًا بالتراجع عن القضية أو خيانتها. وقد رأيت ذلك جليًا داخل حزب العدالة والتنمية”.

وأضاف “إن كل من يقول أو يلـمح إلى أن هناك شيئا غير صحيح يتعرض للإقصاء والاستبعاد. إن الناخبين قالوا رسالة واضحة وصريحة للحزب الحاكم ولكنه لا يفهم هذه الرسالة”.

وأكد أنه إذا كان هناك من خانوا القضية فإنهم من يصفقون للخطأ ويخافون الحديث عنه، مشيرًا إلى أن الصديق الحق يظهر لصديقه الخطأ ولو كان مُرًا.

وتوقع أفرين دفريم زليوت خبير الاستثمار في شركة “أوراسيا”، أن يواجه حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان أياماً عصيبة، وربما يقترب من نهايته.

ونقلت صحيفة زمان التركية عن زليوت قوله إن المشهد الحالي يشير إلى أن علي باباجان سيحصد الكثير من الأصوات.

وأكد على أن نظرية أردوغان بأن الأحزاب الجديدة ستكون غير مؤثرة كسائر الحركات السابقة نظرية خاطئة، مشددا على وجود فوارق كثيرة بين الأوضاع الاقتصادية الحالية والأوضاع الاقتصادية آنذاك.

وأوضح زليوت أن توقعات باباجان بحصول حزبه على أكثر من 10 بالمئة من الأصوات ليست مجرد أحلام بل توقعات مبنية على الإحصاءات الاقتصادية.

7