أردوغان يسعى إلى حكم تركيا دون رئيس وزراء

الجمعة 2016/11/18
أريد حكما دون أي منازع

أنقرة- كشف وزير المياه والغابات التركي فيصل أروغلو أن النظام الرئاسي الجديد الذي تسعى الحكومة إلى إجراء تعديل دستوري من أجل تطبيقه في البلاد، لا يتضمن منصب رئيس الوزراء، بل سيقتصر على منصب رئيس الجمهورية ونائب أو نائبين له. وفي تصريح لوكالة أنباء الأناضول المقربة من الحكومة، قال وزير المياه والغابات “لا يتضمن النظام الجديد منصب رئيس الوزراء”.

وأضاف أن اعتماد النظام الرئاسي، يتيح أيضا تعيين عدد من نواب الرئيس. وقال إن “الوزراء سيعينون بمعزل عن البرلمان. وسيقوم النظام على الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية”. واكد الوزير التركي أيضا أن على الرئيس، بموجب الإصلاح الدستوري المرتقب، أن يأتي من حزب سياسي. وقال أن “شرط الانتماء إلى حزب سياسي، هو شرط أساسي”.

وأوضح الوزير أن هذا الإصلاح يحتاج إلى تأييد 330 نائبا على الأقل في البرلمان، من أجل طرحه بعد ذلك للاستفتاء “في الربيع المقبل”. وفي أكتوبر، أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن الإصلاح الدستوري الذي يعزز صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيطرح في البرلمان “في أقرب فرصة ممكنة”. وقد جعلت الحكومة التركية من إقامة نظام رئاسي واحدة من أبرز أولوياتها، لكن لا تتوافر لديها الأكثرية المطلوبة في البرلمان لتمرير مشروعها وحدها.

لكن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إليه أردوغان، حصل على دعم رئيس حزب الحركة القومية (يميني قومي) دولت بجشلي، على احتمال إجراء استفتاء حول هذه المسألة. ويستطيع حزب العدالة والتنمية الذي يمتلك 316 صوتا في البرلمان، أن يؤمن في الواقع أكثرية الثلاثة أخماس (330) الضرورية للدعوة إلى استفتاء بدعم من حزب الحركة القومية الذي يشغل 40 مقعدا.

ويطمح أردوغان إلى تمديد فترة حكمه للبلاد إلى غاية العام 2029، بموجب التعديلات الدستورية المرتقبة. ويأمل حزب العدالة والتنمية في تركيا في طرح التغييرات المنتظرة في أقرب وقت ممكن، ويخوض حاليا تحركات على أكثر من جبهة لضمان تأييد أحزاب معارضة بهدف طرح التعديلات الدستورية للاستفتاء في ربيع2017. ويقول أردوغان وأنصاره، إن تركيا في حاجة إلى قيادة قوية، لا يوفرها إلا نظام رئاسي على غرار النظام المعمول به في الولايات المتحدة أو فرنسا، لتجنب الحكومات الائتلافية الهشة.

ويرى معارضون للتغيير أن المقترح وسيلة لتحقيق طموحات أردوغان ويخشون المزيد من السلطوية في البلد الذي يواجه انتقادات من حلفاء غربيين بسبب تدهور سجل الحقوق والحريات بعد عمليات تطهير واسعة النطاق في أعقاب محاولة انقلاب عسكري فاشلة في يوليو الماضي. ووفقا لتسريبات وصلت وسائل الإعلام ربما يتولى أردوغان منصب الرئيس التنفيذي “المكلف”، بمجرد موافقة المشاركين في الاستفتاء على التغييرات، وستجرى بعد ذلك انتخابات رئاسية في الموعد المقرر لها بعد انتهاء ولايته عام 2019.

5