أردوغان يسعى لإحكام قبضته على القضاء التركي

الأربعاء 2014/01/08
سلطة أردوغان تتخطى لا نهاية لها

أنقرة- أرسل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا مقترحات إلى البرلمان تهدف إلى منح حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مزيدا من الصلاحيات في تعيين القضاه وممثلي الإدعاء وهي أحدث خطوة تلجأ إليها الحكومة في معركتها ضد التحقيقات في مزاعم فساد.

ووصف أردوغان التحقيقات التي تشكل أكبر تهديد لحكمه الممتد منذ 11 عاما بأنها "انقلاب قضائي" بتدبير من رجل الدين فتح الله كولن الذي يتمتع بنفوذ واسع وإن كان مستترا داخل القضاء والشرطة.

ويقترح مشروع القانون الذي أعده الحزب الحاكم ونشر على الموقع الرسمي للبرلمان على الانترنت اجراء تغييرات في هيكل المجلس الأعلى للقضاة وممثلي الادعاء وهو الجهة المسؤولة عن التعيينات في الهيئات القضائية. ويوجه أردوغان انتقادات للمجلس منذ الاعلان عن فضيحة الفساد الشهر الماضي.

ويسمح القانون المقترح بانتخاب وكيل وزارة العدل رئيسا للمجلس وهو ما سيزيد من سيطرة الحكومة على اختيار القضاة.

وقال أردوغان لأنصاره في تجمع حاشد يوم 29 ديسمبر الماضي "يجب ألا يبقى أحد بعيدا عن الرقابة. في هذا البلد سيخضع رئيس الوزراء للرقابة وكذا الوزراء وأعضاء البرلمان فيما عدا هؤلاء السادة؟"

وأضاف: "لا ينبغي أن تسير الأمور على هذا النحو."

وتتمتع حركة (خدمة) التي يتزعمها كولن بالنفوذ من خلال شبكة من العلاقات أقيمت عن طريق رعاية مدارس ومنظمات اجتماعية وإعلامية أخرى.

ويتبادل أردوغان والحركة الاتهامات بالتلاعب في الشرطة والقضاء. ونفت حركة (خدمة) وقوفها وراء اطلاق التحقيق في قضية الفساد.

وأبعدت الحكومة المئات من رجال الشرطة عن مناصبهم ومن بينهم قادة كبار منذ الكشف عن فضيحة الفساد يوم 17 ديسمبر واحتجاز العشرات من الأشخاص بينهم رجال أعمال مقربون من الحكومة وأبناء ثلاثة من الوزراء.

وقد كانت فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين سياسيين ورجال أعمال مقربين إلى رئيس الوزارء التركي لها تأثير كبير على مستقبل أردوغان السياسي خصوصا وأن البلاد على أبواب انتخابات المجالس البلدية وفي انتظار الانتخبات الرئاسية التي من المنتظر أن يترشح إليها.

وأكد مراقبون أن مشروع القانون الجديد الذي قدمته حكومة أردوغان يمكن حكومة اردوغان من تعيين قضاة تابعين له لكي يضمن التستر على فضائح الفساد المالي في صلب حكومته.

1