أردوغان يسيطر على أجهزة الاستخبارات

الجمعة 2014/02/21
أردوغان يريد تعزيز سلطاته لمواجهة فضائح الفساد

أنقرة - طرحت الحكومة التركية التي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة، أمس الخميس، مشروع قانون على البرلمان يعزز بشكل كبير نفوذ أجهزة الاستخبارات، وفق ما أفاد به مصدر برلماني من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وجاء في النص الذي عرضه حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن وكالة الاستخبارات التركية التابعة مباشرة إلى رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، ستتمكن من القيام بعمليات تنصّت واسعة في تركيا والخارج دون إذن من قضائي، بــحسب المصدر نــفسه.

وبيّن النائب في البرلمان التركي أن مشروع القانون، سيفسح المجال لهذا الجهاز الذي تعزز نفوذه وميزانيته منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في 2002، حتى يتمكن من الوصول دون قيود إلى أية وثيقة تخص الأمن القومي التركي، حسب تعبيره.

كما ينص القانون المعروض أمام البرلمان أيضا على معاقبة الصحافيين الذين ينشرون وثائق تابعة لأجهزة الاستخبارات بأحكام بالسجن تصل إلى 12 سنة عــلى أقصى تقديــر.

ومن المتوقع أن يصادق عليه البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية بالأغلبية المطلقة، الأسبوع المقبل.

وتبعا للقوانين المتعلقة بالإنترنت والإصلاح القضائي، فإن هذا المشروع قد يثير جدلا جديدا بينما يعيش أردوغان وحكومته في وضع لا يحسد عليه، بسبب فضيحة الفساد التي هزّت تركيا منذ شهرين قبل الانتخابات البلدية في مارس المقبل والرئاسية في أغسطس من العام الجاري.

ويتهم أردوغان حليفه السابق الداعية فتح الله كولن الذي يتمتع بنفوذ كبير في قطاعي الشرطة والقضاء بالتلاعب بالتحقيقات بهدف الإطاحة به، حسب زعمه.

من جانب آخر، ضبطت الشرطة التركية وعناصر الجمارك في وقت سابق، شاحنات على متنها أسلحة كانت عناصر من وكالة الاستخبارات ترافقها، حيث انتقد رئيس الحكومة التركية تلك العملية بشدة واعتبرها محاولة أخرى من جمعية كولن للنيل منه.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تشهد فيه شوارع إسطنبول، تظاهرات نظمتها مجموعة ملثمة مجهولة الهــوية ودخل أعضــاء من هذه المجموعة المناهضة لسياسة حكومة العدالة والتنمية في اشتباكات مع قوات الشرطة، حيث ألقوا بعبوات مولوتوف على البنوك والمؤسسات الحكومية واستخدموا الألعاب النارية ضد قوات الشرطة، بحسب محطة “سى.ان.ان” التركية.

5