أردوغان يشن حربا على "إمبراطورية الرعب"

الخميس 2014/01/16
أردوغان يطالب بإظهار الوجه الحقيقي لجمعية الداعية فتح الله غولن

أنقرة - شنّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، هجوما جديدا على جمعية الداعية فتح الله غولن التي يتهمها بالتآمر ضده، مندّدا بما اسماه بـ”امبراطورية الرعب” التي أقامتها في تركيا، وذلك في ظل توسع فضيحة الفساد التي ضربت كل أرجاء حكمه.

وطالب أردوغان في كلمة ألقاها أمام سفراء بلاده في أنقرة بأن يصفوا للدول المعتمدين لديها الوجه الحقيقي لهذه المنظمة وطموحاتها وأهدافها، إضافة إلى الأبعاد الخطيرة “أبعاد الخطر” الذي تمثله.

وقال أردوغان إن “امبراطورية الرعب التي أقامتها هذه المنظمة ولا سيما في القضاء والشرطة، ينبغي أن تتوضّح بالكامل” في إشارة منه لعدم مسؤولية حكومته على ما حصل في البلاد من فضائح، على حد تعبيره.

ويتهم رئيس الوزراء هذه الجماعة بقيادة غولن -غريمه الدائم- التي يخوض حربا ضدها بالتلاعب في التحقيقات حول الفساد التي استهدفت عشرات الشخصيات المعروفة بقربها منه بهدف زعزعة موقعه خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في 30 مارس المقبل والانتخابات الرئاسية في أغسطس القادم.

ونعت أردوغان خصمه غولن أثناء كلمته باسم “منظمة” أو “عصابة إجرامية” ولم يذكر اسمه، حسب مصادر إعلامية تركية.

واتهم رئيس الوزراء أتباع غولن بأنهم بدأوا بحملة افتراء ليثبتوا أن تركيا تدعم الإرهاب وقال “نحن ضد القاعدة والنصرة وتركيا استحقت مكانتها في مكافحة الإرهاب الدولي”، وذلك في محاولة منه إبعاد كل التهم الموجهة إليه ولحكومته من خصومه السياسيين.

أردوغان: لا نقبل الإرهاب سواء كان انفصاليا أو دينيا أو اثنيا أو طائفيا.. ونحن ندينه بشدة

وخلص أردوغان إلى القول “لا نقبل الإرهاب سواء كان انفصاليا أو دينيا أو اثنيا أو طائفيا، والإرهاب بالنسبة إلينا إرهاب أيا كان مصدره ونحن ندينه بشدة”، على حد قوله. ويأتي هذا الخطاب في وقت تقوم الأجهزة الأمنية التركية بعمليات تستهدف تنظيم القاعدة، حيث قامت الشرطة بحملة تفتيش، أول أمس، في جنوب البلاد طالت مكاتب مؤسسة المساعدات الإنسانية، وهي منظمة غير حكومية مقربة جدّا من حكومة أوردوغان. من جانبها، ندّدت مؤسسة المساعدات الإنسانية المحسوبة على حزب العدالة والتنمية على غرار ما قامت به الحكومة التركية بما وصفته بـ”حملة تشهير” المرتبطة أساسا بفضيحة الفساد.

ويشتبه في أن تركيا سلمت أسلحة إلى بعض المجموعات المعارضة في المنطقة والمقربة من تنظيم القاعدة لكنها كذّبت المزاعم التي تقود إلى هذه الأنباء.

من جانب آخر، أبدى الرئيس التركي عبدالله غول، أمس، تأييده لتسوية بين الحكومة والمعارضة بشأن مشروع القانون المثير للجدل عن الإصلاح القضائي.

5