أردوغان يصر على مشاركة تركيا في معركة الموصل

الاثنين 2016/10/17
أردوغان: لن ننسحب من بعشيقة

اسطنبول - أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، انه من "غير الوارد" بالنسبة لتركيا أن تبقى خارج العملية التي أطلقتها بغداد لاستعادة مدينة الموصل، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق.

وقال أردوغان في خطاب متلفز " تركيا ليست مسؤولة عن النتائج الناجمة عن أي عملية (معركة الموصل) ليست ضمنها ونحن سنكون داخل العملية وسنكون على الطاولة ومن المستحيل أن نبقى خارج ذلك" مضيفا أن "أشقاءنا هناك وأقرباءنا هناك، ومن غير الوارد أن نكون خارج العملية".

وأضاف أردوغان أن المحاولات الحثيثة لإبقاء بلدنا خارج عملية الموصل، جاءت لأنهم يدركون أن ذلك من شأنه إغلاق الباب أمام صراع مذهبي يُراد افتعاله بذريعة داعش.

وكانت الاستعدادات لبدء عملية استعادة الموصل من أيدي الجهاديين الذين سيطروا على ثاني مدن العراق في يونيو 2014، شهدت توترا كبيرا بين انقرة وبغداد حول التخطيط.

لكن أردوغان أشار إلى أن المسالة بحثت خلال محادثات في الولايات المتحدة جرت في نهاية الأسبوع بين رئيس أركان الجيش التركي خلوصي آكار ونظيره الأميركي جوزف دانفورد.

وقد عبرت تركيا عن قلقها إزاء احتمال مشاركة فصائل الحشد الشعبي الشيعية ومجموعات كردية مناهضة لأنقرة في الهجوم فيما انتقدت بغداد بشدة وجود قوات عراقية في قاعدة بعشيقة في شمال الموصل.

لكن أردوغان قال إن القوات التركية التي تقوم مهمتها على تدريب مقاتلين سنة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، ستبقى في بعشيقة. وأوضح "يجب ألا يتوقع احد أن نغادر بعشيقة، نحن متواجدون هناك وقمنا بمختلف أنواع العمليات ضد داعش".

وفي إشارة على محاولة أنقرة تحسين الأجواء مع بغداد، أفادت وكالة أنباء الاناضول الرسمية أن وفدا تركيا رفيع المستوى في طريقه الى العاصمة العراقية برئاسة وكيل وزارة الخارجية اوميد يالجين، لإجراء لقاءات مع المسؤولين العراقيين.

ومن المتوقع أن تناقش اللقاءات وضع القوات التركية الموجودة في معسكر بعشيقة، والعملية العسكرية التي بدأت فجر الاثنين ضد تنظيم داعش الإرهابي في الموصل، والمسائل الإقليمية التي تهم البلدين.

وإلى ذلك، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي، الاثنين، إن نحو ثلاثة آلاف مقاتل عراقي دربتهم تركيا يشاركون في عملية تقودها الولايات المتحدة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الموصل العراقية.

وذكرت مصادر عسكرية في وقت سابق لرويترز أن نحو نصف المقاتلين الذين دربتهم تركيا ومجموعهم ثلاثة آلاف يشاركون في العملية في حين أن النصف الآخر احتياطي.

وأضاف قورتولموش "مسألة الموصل مهمة بالنسبة لنا ونتابعها بدقة، ولدى تركيا خطط بديلة بخصوص الموصل،إذ نعمل على الحيلولة دون حدوث مزيد من التمييز المذهبي في المنطقة، ودون سيادة النهج العرقي"

وأوضح نائب رئيس الوزراء التركي أن العملية تتواصل منذ بدئها وحتى الأن بشكل يتماشى مع التصور العام لتركيا، ولكننا نجرى استعداداتنا ونأخذ تدابيرنا حيال أي تطورات مفاجئة محتملة.

وبدأت القوات العراقية الاثنين هجومها لاستعادة مدينة الموصل، في معركة ستكون نتائجها "حاسمة" في الحرب على الجهاديين، بحسب واشنطن.

1