أردوغان يضحي بمستشاره لتخفيف غضب الأتراك

السبت 2014/05/24
طرد "راكل المحتجين" يوسف يركل

أنقرة - قال مسؤول حكومي، السبت، إنه جرى فصل يوسف يركل مساعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي تصدرت صوره - وهو يركل محتجا بعد أسوأ حادثة مناجم في تاريخ تركيا- عناوين الاخبار حول العالم.

وأثارت لقطات أظهرت المساعد وهو يركل محتجا طرحه اثنان من رجال الأمن أرضا حالة غضب واسعة وأضحت رمزا لتعامل الحكومة الذي وصف بالمتعالي في التعامل مع الكارثة التي راح ضحيتها اكثر من 300 قتيل، والتي قوبلت بانتقادات شديدة.

ووقع الحادث أثناء زيارة أروغان، الأربعاء، لكارثة انفجار منجم في بلدة سوما بغرب البلاد قتل فيه على الأقل 282 عامل منجم. ومازال هناك 120 عاملا مفقودا على الأقل.

وتسبب أسوأ حادث مناجم في تركيا في موجة من الاستياء ضد أردوغان. وحاول أردوغان من تهدئة حالة الغضب، حين قال للصحفيين إن هذا النوع من الحوادث كان غير عادي.

وردد محتجون غاضبون صيحات استهجان ضد أردوغان ووقعت صدامات بين متظاهرين وقوات الشرطة في سوما، مما اضطر الزعيم التركي للدخول إلى سوق تجاري، قبل إجبار المتظاهرين على التراجع.

واندلعت احتجاجات في جميع أنحاء تركيا، الخميس، حيث استخدمت قوات الشرطة في اسطنبول خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وانضم أكبر اتحاد نقابي في تركيا، الذي يمثل نحو 800 ألف عامل، إلى إضراب ليوم واحد دعت إليه نقابات أخرى للمطالبة بتحسين ظروف العمال.

وقال المسؤول إن أرودغان اتخذ قرار عزل المساعد في مطلع الأسبوع الماضي رغم ما ابداه من أسف. ولم يعلن القرار إلا في مطلع الاسبوع الحالي.

وقال المصدر "اعتذر يوسف يركل ولكن بعد فوات الأوان. فصله رئيس الوزراء فور انتهاء النقاش الذي دار بينهما."

وأصبحت الحادثة تمثل مصدر ازعاج كبير لاردوغان الذي تعرض لكثير من الانتقاد لدخوله في ملاسنات حادة مع محتجين لدى زيارته لموقع حادثة المنجم في بلدة سوما حيث دار حوار غاضب بين اردوغان والمحتجين الذين انتقدوا سجل السلامة السيء في تركيا.

يذكر ان يركل لم يعد إلى عمله بعد الحادثة "لاسباب مرضية"، إذ اشتكى من الم في ساقه اصابه نتيجة ركله للمحتج الملقى على الارض في مشهد وصفه نائب رئيس الوزراء بلند آرينتش، الخميس، بأنه "تراجيكوميدي".

1