أردوغان يضغط على الإتحاد الأوروبي بورقة المهاجرين

الخميس 2016/04/07
رياح السياسة تتقاذف المهاجرين

اسطنبول - حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الخميس، بأن تركيا "لن تطبق" المثير للجدل حول المهاجرين الذي أبرم مع بروكسل، اذا لم يف" الاتحاد الاوروبي بالتزاماته.

وقال الرئيس التركي "ثمة شروط محددة. اذا لم يقم الاتحاد الاوروبي بالخطوات الضرورية، واذا لم يف بالتزاماته، فلن تطبق تركيا الاتفاق"، مشيرا الى المساعدة المالية التي قررتها بروكسل والوعد بإلغاء التأشيرات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على المواطنين الأتراك، في يونيو المقبل.

و يتعين على أنقرة بموجب الاتفاق استعادة جميع المهاجرين واللاجئين الذين يعبرون بحر إيجه لدخول اليونان بشكل غير مشروع.

وفي المقابل سيستقبل الاتحاد الأوروبي آلاف اللاجئين السوريين من تركيا مباشرة وسيمنحها مساعدات مالية وسيمنح مواطنيها حق السفر لدوله دون تأشيرة دخول وسيسرع وتيرة محادثات انضمام أنقرة لعضويته.

وأظهرت بيانات وزارة الهجرة أن عدد الوافدين الجدد على الجزر اليونانية المواجهة لتركيا انخفض بعد ثلاثة أيام من بدء تنفيذ الاتفاق إلى 68 شخصا خلال 24 ساعة حتى صباح الأربعاء من 225 شخصا في اليوم السابق.

ويشكك نشطاء يدافعون عن حقوق الإنسان في قانونية الاتفاق قائلين إنه يضرب بحقوق الفارين من الحروب عرض الحائط ويتساءلون عما إذا كانت لدى تركيا إجراءات سلامة تؤهلها لأن تكون دولة آمنة لإقامة اللاجئين.

ومن جانبه يسعى الاتحاد الأوروبي بشتى الوسائل إلى احتواء تدفق المهاجرين، مستندا إلى تطبيق اتفاق مع تركيا تم التوصل إليه بعد جهود شاقة في منتصف مارس الماضي، وينص على إعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى اليونان بصورة غير شرعية بعد 20 مارس، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون إلى تركيا.

ونددت منظمات حقوقية بشدة بهذا الاتفاق، كما شككت المفوضية العليا للمهاجرين التابعة للأمم المتحدة في قانونية إعادة 13 شخصا كانوا يودون طلب اللجوء، من بين أول دفعة من المهاجرين المبعدين.

وأفاد أشخاص على علم بتقرير للمفوضية الأوروبية إن مسؤولين أوروبيين قالوا إنه يتعين على تركيا تطبيق إجراءات أكثر صرامة فيما يتعلق بالحماية المؤقتة للسوريين.

وقال مسؤول تركي لرويترز إن الإجراءات وافق عليها مجلس الوزراء وأرسلت إلى مكتب الرئيس رجب طيب إردوغان في وقت متأخر من مساء الثلاثاء حيث تنتظر الموافقة. ولم يورد المسؤول مزيدا من التفاصيل.

وينقل المهاجرون غير السوريين العائدون من اليونان إلى مركز استقبال في بلدة كيركلاريلي التركية قرب الحدود البلغارية ويتوقع أن يرحلوا منها إلى بلادهم.

أما العائدون السوريون فيتوقع أن ينقلوا أولا إلى مخيم في بلدة عثمانية وسيسمح لمن يملكون المال الانتقال للعيش في أماكن أخرى في تركيا حيث يقيم نحو 2.8 مليون مهاجر سوري وفق ما ذكره مسؤولون أتراك.

وسجلت اليونان ارتفاعا في أعداد طلبات اللجوء السياسي من أفراد وصلوا منذ 20 مارس آذار وهو تاريخ تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الأوروبي واحتجاز الوافدين الجدد في مراكز.

1