أردوغان يضم مراسلون بلا حدود إلى قائمة أعدائه

الجمعة 2014/12/26
"مرسلون بلا حدود" استنكرت الانتهاكات ضد المؤسسات الصحفية المستقلة في تركيا

باريس – أثارت اتهامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمنظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية، غضب المنظمة التي ردت بالقول إن كلمات الرئيس في حق المنظمة تظهر بوضوح –مرة أخرى– أنه يبحث عن مؤامرة وراء كل انتقاد يوجه إليه.

وكان أردوغان اتهم المنظمة بممارسة “المعايير المزدوجة” وبأنها تتغاضى عن انتهاكات الإدارات الحاكمة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وذلك على خلفية انتقادها لعملية الاعتقالات التي شنها الأمن التركي على الإعلاميين في ديسمبر الجاري.

وفي هذا السياق، أوضح المدير العام لمنظمة “مراسلون بلاحدود” كريستوف دلوار أن المنظمة هي منظمة مستقلة ومحايدة. وأن هذه الاتهامات تشكّل موقفا معاديا ضد الصحفيين الأتراك الذين يتصرفون بحرية وذلك لا يروق للرئيس أردوغان”.

الجدير بالذكر أن المنظمة وضعت تركيا في المرتبة 154 في المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي يضم 180 دولة حول العالم. كما استنكرت الممارسات غير القانونية المستمرة منذ أكثر من عام للسلطات التركية ضد المؤسسات الصحفية المستقلة عامة والمؤسسات التابعة لحركة الخدمة المستلهمة لفكر الداعية فتح الله كولن خاصة. وتعَد الحملات الأمنية التي جرت في 14 ديسمبر ذروة هذه الممارسات القمعية.

من جهته ادعى فؤاد عوني الكاتب والمدون التركي المشهور “المجهول في الوقت نفسه” على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الرئيس رجب طيب أردوغان أصدر تعليمات لإعادة اعتقال رئيس صحيفة “زمان” الأكثر توزيعا في البلاد أكرم دومانلي بعد إخلاء سبيله من قبل المحكمة يوم الجمعة الماضي، في إطار “عملية الانقلاب على الصحافة الحرة”، لعدم وجود أي دليل يدينه. وفي تغريدات نشرها مساء الأربعاء على حسابه في تويتر، زعم عوني أن النيابة العامة المكلفة بالنظر في قضية “الانقلاب على الصحافة الحرة” تستعدّ للاعتراض على قرار المحكمة بالإفراج عن دومانلي، ومطالبة اعتقاله مجددا، مشيرا إلى أن المحكمة سترفض أيضا الاعتراض الذي تقدم به محامي رئيس شبكة “سامانيولو” الإعلامية “هدايت كراجا” على قرار اعتقال موكله.

ولفت عوني إلى أن السلطات تخطّط من وراء هذه الحملات الشعواء ضد الصحفيين لمصادرة كل من صحيفة “زمان” ومجموعة “سامانيولو” الإعلامية التي هي الوحيدة التي ظلّت تقاوم الضغوط الممارسة ضد وسائل الإعلام بشتى الوسائل وتواصل النطق بالحقائق المتعلقة بقضايا الفساد والرشوة، وإجراءات الحكومة وأردوغان المعادية للديمقراطية.

وقال في أحد تعليقاته، إن الدكتاتور لا يتمالك نفسه على الرغم من التشخيص الذي استنتجه فريقه حول “فشل عملية اعتقال الصحفيين”، فأصدر أوامره بـ“إعادة اعتقال أكرم دومانلي”.

18