أردوغان يطلق أولى علامات القلق الانتخابي

الرئيس التركي يشن هجوما على مرشح الشعب الجمهوري محرم إنجي: منذ 16 سنة لم نجد منافسا لنا بثقلنا وصرنا نتنافس مع أنفسنا.
الأربعاء 2018/05/09
لا يرى إلا نفسه

أنقر ة - يشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملة شرسة على المعارضة بسبب انزعاجه من تحركها الهادف إلى تحذير الأتراك مما قد يطرأ على مستقبل البلاد في ضوء سياسة مراكمة الأعداء التي ينتهجها أردوغان في الداخل والخارج، وتأثيرها على استقرار تركيا أمنيا واقتصاديا.

وأشار محللون إلى أن الرئيس التركي يعمل ما في وسعه على أن يظهر وكأنه المرشح الوحيد في الانتخابات المبكرة التي دعا إليها في خطوة مفاجئة بهدف إرباك المعارضة وتحقيق فوز سهل، لكن ذلك لا يبدو أنه سيتحقق في ضوء تقديم مختلف الأحزاب لمرشحين بعضهم يبدو ترشحه مقلقا لأردوغان مثل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إنجي.

ومنذ اللحظات الأولى لإعلان ترشحه شن محرم إنجي هجوما لاذعا على أردوغان، ما دفع الرئيس التركي إلى انتقاد عدم ترشح زعيم الحزب كمال قليجدار أوغلو إلى الانتخابات الرئاسية قائلا “يبدو أن إدارة الحزب بالنسبة له أهم وأكثر جاذبية من إدارة تركيا، لذا فضّل ترشيح أحد نوابه للانتخابات المقبلة”.

وجاءت تصريحات أردوغان في كلمة ألقاها أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وتابع قائلا “مما يدعو إلى الحزن أننا خلال السنوات الـ16 الماضية، لم نجد منافسا لنا بثقلنا، وصرنا نتنافس مع أنفسنا، ونسعى لتحطيم أرقامنا، ونتسابق مع أنفسنا لإيصال الخدمات لشعبنا”.

وخاطب الرئيس التركي أحزاب المعارضة قائلا “هدفهم الوحيد هو الإطاحة برجب طيب أردوغان، لكننا لن نتنحّى جانبا إلا بناء على إرادة شعبنا”.

ووصفت صحيفة التايمز البريطانية الانتخابات التركية بأنها “ليست حرة ولا شفافة”. وأن أردوغان يصور نفسه على أنه حامي تركيا من أعدائها، سواء كانوا من الانفصاليين في حزب العمال الكردستاني أو في الاتحاد الأوروبي، أو من العلمانيين الذين يتطاولون على عقيدة الأتراك وتاريخهم.

وأكدت في مقال افتتاحي أن أردوغان أسكت جميع فصائل المعارضة من أجل ضمان الفوز في الانتخابات المقبلة.

وشرع أردوغان شيئا فشيئا في التخلص من تركة كمال أتاتورك العلمانية ذات التوجه الغربي، ويتبنى التاريخ العثماني والالتزام بالمبادئ الإسلامية، ومن ثم الابتعاد عن الناتو والاتحاد الأوروبي.

وبدأت الحملة الانتخابية في تركيا بخطاب لأردوغان يسخر فيه من المعارضين، ويستميل القوميين من خلال التنديد بالاتحاد الأوروبي، ويهدد بقية الضالعين في محاولة الانقلاب التي أفشلت عام 2016.

ويريد أردوغان توسيع سلطاته قبل الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة التركية، التي تتراجع، حسب التايمز، بسبب مخاوف المستثمرين الأجانب من “التوجه الاستبدادي” للرئيس. كما أن الحلفاء الأوروبيين أكدوا على أن باب الاتحاد الأوروبي سيبقى موصدا دون تركيا، ما لم تتوقف عن “تقويض الديمقراطية”.

ورفض أردوغان، الاثنين، دعوة محرم إنجي إلى مناظرة تلفزيونية بينهما قبل الانتخابات المبكرة المقررة في 24 يونيو.

وكان إنجي وجه في وقت سابق، الاثنين، هذه الدعوة إلى أردوغان.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحافي في أنقرة مع الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش “لا أريد المشاركة في مناظرات وخصوصا تلفزيونية. لا أريد أن أدع شخصا آخر يسجل نقاطا على حسابي”.

وتدارك “لكنني مستعد للقائه في مقر حزبي”.

وكتب محرم إنجي، الأحد، على تويتر “إذا استمر الحظر الإعلامي الذي فرضه القصر (الرئاسي) على المعارضة، فسننظم تجمعاتنا أمام (مقار) قنوات التلفزيون”.

1