أردوغان يطمح في الرئاسة

الأحد 2014/06/29
حزبان معارضان سيقدمان مرشحا مشتركا للرئاسة للتصدي لترشح أردوغان

أنقرة- يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الثلاثاء ترشحه للانتخابات الرئاسية في 10 و24 أغسطس والتي إذا فاز بها كما هو مرجح، ستكون استمرارا لحكمه لتركيا منذ أكثر من عقد.

وبعد أشهر من الترقب، سيؤكد أردوغان (60 سنة) طموحاته في أنقرة خلال تجمع لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمام كاميرات البلاد.

ولم يعد خوض رجل تركيا القوي سباق الاقتراع الرئاسي موضع شك منذ فوز حزب العدالة والتنمية الساحق في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي رغم فضيحة الفساد التي طالت حكومته وأسرته نفسها.

والأربعاء قال النائب الأول لرئيس الوزراء بولند ارينج "أن شاء الله سنعلن ترشيح رئيس الوزراء في الأول من يوليو".وسيتوجب على أردوغان الذي يترأس الحكومة التركية منذ 2003، أن يتخلى عن منصبه بمناسبة الانتخابات التشريعية في 2015، بموجب قانون داخلي لحزب العدالة والتنمية يحظر على أعضائه تولي أكثر من ثلاث ولايات متتالية.

وفي حال انتخب رئيسا للبلاد حتى 2019 سيكون الرجل الذي حكم تركيا لأطول فترة زمنية بعد مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية في 1923.

ويبدو انه سيفوز في هذه الانتخابات التي ستجرى للمرة الأولى وفق نظام الاقتراع العام المباشر، رغم الانتقادات الشديدة لتسلطه وميوله "الإسلامية" منذ حركة الاحتجاج التي هزت البلاد في 2013.حتى وان كانت استطلاعات الرأي تتوخى الحذر، لقد أجمعت على فوز أردوغان من الدورة الأولى على الأرجح.

وفي الأيام الماضية كشفت دراسة أجراها معهد جينار أن أردوغان سيحصل على 55% من نوايا أصوات 52,6 مليون ناخب تركي وأخرى لمعهد ماك كونسلتنسي على 56,1% متقدما على كافة منافسيه.

وللتصدي لهذا الواقع، أعلن حزبا المعارضة الرئيسيان، حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) وحزب الحركة القومية، رغبتهما في تقديم مرشح مشترك للرئاسة ووقع اختيارهما على المسؤول السابق في منظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو.

لكن فرص فوز أوغلو (70 سنة) المعروف لاعتداله والذي لا يحظى بشعبية كبيرة ضئيلة جدا. وقال نائب رئيس الوزراء بشير اتالاي إن "الناخبين لن يساهموا في فوز مرشح دخلوا إلى موقع غوغل للبحث عن اسمه".

وأشار محللون إلى أن الرئيس الحالي عبد الله غول الأخ العدو قد يكون خصما محتملا لأردوغان حتى وإن كان كشف إلى العلن خلافاته مع أردوغان منذ عام، فإن الرئيس التركي المعتدل ابتعد عن الساحة أمام طموحات رئيس الوزراء الرئاسية. ودرس أردوغان أدق التفاصيل للوصول إلى سدة الرئاسة.

ففي الأسابيع الماضية أطلق حملة علنية لدى الجاليات التركية الكبيرة في ألمانيا والنمسا وفرنسا التي سيمكنها للمرة الأولى المشاركة في الاقتراع في البلاد التي تقيم فيها.

كما رفعت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة هذا الأسبوع إلى البرلمان مشروع قانون لتحريك عملية السلام المتوقفة حاليا مع الانفصاليين الأكراد في حزب العمال الكردستاني بهدف الحصول على دعم قسم كبير من أكراد تركيا ويقدر عددهم بـ15 مليونا. وبموجب الدستور التركي الذي يعود إلى 1982، يبقى منصب الرئاسة فخريا.

لكن أردوغان الذي فشل في 2013 في فرض نظام رئاسي، المح إلى انه سيستخدم كل السلطات الموضوعة في تصرفه وانه ينوي خصوصا الاستمرار في حكم البلاد. وقال أردوغان في أبريل "إن الرئيس المقبل لن يكون شكليا بل رئيسا يعمل بكد وجد".

1