أردوغان يطيح برئيس المحكمة الدستورية

الأربعاء 2015/02/11
أنا أو لا أحد

أنقرة - فاز زهني آرصلان الرئيس السابق لأكاديمية الشرطة، أمس الثلاثاء، بانتخابات رئاسة المحكمة الدستورية العليا بتركيا خلفا للرئيس السابق هاشم قليج، الذي أعلن التخلي عن منصبه بدلا من انتظار انتهاء ولايته الرسمية، بسبب إحالته على التقاعد.

ونال آرصلان الذي كان يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى دعمه لتولي رئاسة المحكمة، بأغلبية أصوات أعضاء المحكمة الدستورية، فيما أكد قليج أنه سيواصل الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية وحيادية القانون مهما كلفه الأمر ومهما غضبت بعض الأطراف، في إشارة إلى الرئيس أردوغان الذي كان قليج من أبرز منتقديه.

وكان رئيس المحكمة الدستورية المستقيل قد دخل، العام الماضي، في جدل مع الرئيس التركي حينما كان رئيسا للوزراء بعدما ألغت المحكمة قرارا للحكومة بحظر موقع “تويتر”، حيث انتقد أردوغان بشدة حكم المحكمة، لكنه رد عليه بأن القضاء لا يمكن أن يؤدي عمله بموجب أوامر من الساسة.

ويأتي ذلك القرار فيما تواصل الحكومة التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية منذ أواخر 2002، إحكام سيطرتها على كل السلطات في البلاد بهدف تعزيز سطوة الرئيس التركي للقضاء على من يصفهم بـ”الكيان الموازي”.

ويشير مراقبون إلى أن انتخابات المحكمة الدستورية التي تأجلت مرتين بسبب عدم التوصل إلى النصاب القانوني كان سببها الحرب الباردة بين أردوغان وقليج حول اختيار الرئيس الجديد للمحكمة.

ويقول سياسيون أتراك إن أردوغان وجه انتقادات حادة لموقف رئيس المحكمة الدستورية السابق بعد أن انتشرت ادعاءات بانتمائه إلى جماعة “الخدمة” بزعامة محمد فتح الله كولن، وهو ما دفع قليج إلى انتقاد النهج السياسي للحكومة التركية في تحد قوي للرئيس أردوغان الذي هاجم قرارات وأحكام المحكمة الأعلى في البلاد.

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة حفيظة المعارضة الضعيفة التي تحاول جاهدة فرض نفسها في مشهد سياسي يغلب عليه حكم الحزب الأوحد وخصوصا بعد أن كرّس الرئيس التركي كل سلطانه للظفر بكل دواليب الدولة مهما كلفه ذلك من انتقادات خارجية ولاسيما من الاتحاد الأوروبي الطامح إلى الانضواء تحت رايته.

5