أردوغان يعاقب صحافيا بطرده من تركيا

الجمعة 2014/02/07
رقابة الانترنت المتشددة تثير ريبة المنظمات الحقوقية

اسطنبول - طردت السلطات التركية، الجمعة، صحافيا آذريا يعمل لحساب صحيفة "زمان" المقربة من حركة الداعية الإسلامي فتح الله كولن، إثر اتهامه بانتقاد الحكومة على تويتر، كما ذكرت الصحيفة.

ويأتي طرد ماهر زيلانوف بينما تبنى البرلمان التركي مساء الأربعاء سلسلة تعديلات تعزز مراقبة الدولة للإنترنت ووصفتها منظمات غير حكومية عدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنها تقيد الحريات.

وبحسب صحيفة "زمان"، فقد ادرج اسم زيلانوف على لائحة المواطنين الأجانب غير المرغوب فيهم من جانب أنقرة لأنهم "نشروا تغريدات على تويتر ضد مسؤولين كبار في الدولة"، وذلك بموجب قانون يسمح بطرد الذين "تسيء إقامتهم في تركيا إلى الأمن العام والمقتضيات السياسية والإدارية".

وشكا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان نفسه من الصحافي العامل في صحيفة "زمان"، معتبرا أن تغريداته تشكل "شتائم تحرض على الحقد والعدوانية".

ويواجه أردوغان وحكومته أزمة حادة منذ منتصف ديسمبر الماضي على خلفية قضية فساد سياسية مالية غير مسبوقة، ويقول إن حلفاءه السابقين في حركة الداعية الإسلامي كولن يقفون وراءها.

وكان الداعية كولن قد رفع دعوى قضائية ضد أردوغان، يتهمه فيها بالتشهير به وذلك بعد اتهام رئيس الوزراء للداعية الواسع النفوذ بتدبير مؤامرة ترمي إلى الإطاحة بحكومته.

وذكرت صحيفة “زمان” أن كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، طالب في دعواه بمبلغ يقدر حوالى 33 ألف يورو كتعويض عن القدح والذم اللذين صدرا بحقه.

ويتهم أردوغان منذ منتصف ديسمبر الماضي خصمه كولن بتدبير “مؤامرة” تهدف إلى زعزعة دعائم حكومته قبيل الانتخابات البلدية المقررة في 30 مارس والرئاسية المقررة في أغسطس المقبل.

وبحسب أردوغان، فإن أنصار حركة كولن التي لطالما كانت الداعم الأول لحكومته، تسللوا إلى داخل جهازي الشرطة والقضاء من أجل تكوين "دولة ضمن الدولة"، مؤكدا أن هؤلاء هم من يقف خلف تحقيقات قضائية بتهم فساد موجهة إلى رموز في النظام الحاكم في تركيا منذ 2002 بقيادة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان.

وردا على ذلك، عمد رئيس الوزراء إلى عمليات تطهير واسعة في هذين الجهازين. وبحسب تعداد للصحافة التركية، فإن حوالي ستة آلاف موظف في الشرطة والمئات من القضاة والمدعين أقيلوا أو نقلوا من مواقعهم.

ومنذ منتصف ديسمبر، أصبحت صحيفة "زمان" أحد أبرز مؤيدي حركة الاحتجاج ضد السلطة الإسلامية المحافظة.

وتعتبر المنظمات غير الحكومية أن تركيا بقيادة أردوغان هي احدى الدول الأكثر قمعا في مجال حرية الصحافة. حتى أن لجنة حماية الصحافيين صنفتها أمام الصين وإيران على المستوى العالمي لجهة عدد الصحافيين المسجونين.

وفي غمرة حركة الاحتجاج ضد الحكومة التي هزت البلاد في يونيو، تم تسريح عشرات الصحافيين في 2013.

1