أردوغان يعتبر التغطية الإعلامية للمظاهرات "نشاطات تجسسية"

الخميس 2014/06/05
إيفان واتسون تعرّض للضرب بسبب تغطية الاحتجاجات

اسطنبول – وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مراسل محطة تلفزيون “سي.إن.إن” إيفان واتسون بأنه “خادم مطيع″ و”عميل” بسبب تغطيته للاحتجاجات المناهضة للحكومة، وذلك بعد أيام من مضايقة الشرطة له على الهواء مباشرة.

وقطعت شرطة اسطنبول بثا حيا لـ “سي.إن.إن” يوم السبت واحتجزت لبعض الوقت واتسون الذي يعمل مراسلا للمحطة التلفزيونية في اسطنبول منذ فترة طويلة. وكان واتسون يتحدث ضمن تقرير عن الذكرى السنوية الأولى لأضخم احتجاجات مناهضة للحكومة في تركيا منذ عقود من الزمن.

واتهم أردوغان مرارا الإعلام الأجنبي وحكومات أخرى بالوقوف وراء الاحتجاجات التي تندلع بشكل متقطع منذ يونيو الماضي.

وقال أردوغان لأعضاء البرلمان السبت الماضي “وسائل الإعلام الدولية التي جاءت إلى اسطنبول وأطلقت صيحات مبالغا فيها واستفزازية .. تلعق مخالبها. كان من بين هؤلاء خادم سي.إن.إن المطيع هذا”.

وأضاف “لقد ضبط متلبسا. مثل هؤلاء لا علاقة لهم بالصحافة الحرة المستقلة وغير المتحيزة. هؤلاء الناس ينفذون حرفيا واجباتهم كعملاء. هذا سبب وجودهم هنا”، وذكر تغطية سي.إن.إن الحية على مدى ساعات لاحتجاجات 2013 في ميدان تقسيم باسطنبول وقال إن الهدف كان إثارة الاضطراب.

ورد متحدث باسم “سي.إن.إن” “نؤيد بشكل صريح تغطيتنا من تركيا والتي كانت ولا تزال نزيهة وواقعية وغير متحيزة”.

وفي واشنطن وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف الاتهام بأنه “سخيف” ودافعت عن شبكة “سي.إن.إن” باعتبارها “مستقلة وغير منحازة”.

ماري هارف: الاتهام سخيف، وتغطية شبكة "سي.إن.إن" مستقلة وغير منحازة

وأضافت هارف للصحفيين “نحن ندعم بقوة حرية الصحافة في تركيا بما في ذلك قدرة ايفان واتسون من سي.إن.إن على التغطية وواصلنا التعبير عن بواعث قلقنا”.

وكتب واتسون في تغريدة على موقع تويتر “أطلقت الشرطة التركية سراح فريق سي.إن.إن بعد نصف ساعة من الاحتجاز. اعتذر ضابط عن قيامه بضربي بركبته أثناء احتجازي”.

وعبرت منظمات دولية لحماية الصحفيين عن مخاوفها بخصوص مناخ عمل الصحفيين في تركيا.

كما هاجم يجيب بولوت مستشار أردوغان وسائل إعلام ألمانية بسبب تقاريرها الناقدة للحكومة التركية، وكتب في مقاله بصحيفة “ستار” التركية شبه الرسمية إنه علم أن “جزءا من الإعلام الألماني” يكتب تقارير معادية للحكومة التركية. مضيفا أن وسائل الإعلام تلك ستعلم أنه لا يجوز لأحد

“مهاجمة الدولة التركية والحكومة بهذه الطريقة”.

يذكر أن مراسل مجلة “دير شبيجل” الألمانية في تركيا، حزناين كاظم، تلقى انتقادات في تركيا مؤخراً بعد تغطيته الإخبارية لحادث منجم سوما الذي راح ضحيته مئات الأشخاص. ووجهت وسائل إعلام غربية انتقادات للحكومة التركية في الماضي.

كما أن بولوت طالب تركيا في أبريل الماضي بقطع علاقاتها مع أوروبا في أسرع وقت ممكن، كما حذر من أن هناك قوى أجنبية تريد قتل أردوغان بوسائل خارقة.

18