أردوغان يعتزم حظر "فيسبوك" و"تويتر" للتغطية على فضائحه

الجمعة 2014/03/07
الفساد يقود حكومة أردوغان إلى المجهول

اسطنبول- قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا قد تحظر فيسبوك ويوتيوب بعد الانتخابات المحلية التي تجري في 30 مارس، قائلا إن أعداءه السياسيين استغلوا هذين الموقعين على الانترنت.

ويخوض أردوغان صراعا على السلطة مع رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن حليفه السابق الذي يقول رئيس الوزراء التركي أنه وراء مجموعة من التسجيلات الصوتية "الملفقة" المنشورة على الانترنت التي تزعم وجود فساد داخل دائرة أردوغان المقربة.

وقال أردوغان في مقابلة مع القناة التركية (ايه.تي.في) الليلة الماضية "نحن مصممون على ذلك، لن نترك هذه الأمة تحت رحمة الفيسبوك واليوتيوب."

وحين سئل عما إذا كان حظر هذه المواقع واردا في الاجراءات التي يخطط لها رد بالإيجاب، قائلا "نعم تشملها".

وصرح أردوغان بأن نشر تلك التسجيلات المزعومة تجيء في اطار حملة للقضاء على مصداقيته، وينفي كولن أي دور له ويرفض مزاعم بأنه يستخدم شبكة من مؤيديه للتأثير على تركيا سياسيا.

وقال مراقبون في هذا السياق إن اعتزام رجب طيب أردوغان حظر وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت المحرك الأساسي لتصاعد الاحتجاجات في بلدان الربيع العربي يؤكد قلقه من أن يلقى المصير نفسه لأنظمة عربية آلت إلى الزوال.

ويأتي قرار رئيس الوزراء التركي بحجب "فيسبوك" و"تويتر" فيما يتصاعد السخط الشعبي من حكومة أردوغان بعد الكشف عن تسجيل له يطلب من نجله أن يجتمع مع افراد آخرين من العائلة ويطلب منهم أن يخفوا على الفور ملايين من اليورو والدولارات المخبأة في منازل مقربين.

ورد مكتب اردوغان بقوة على هذه الاتهامات منتقداً في بيان "نتاجاً غير أخلاقي لعملية تلفيق ... لا يمت الى الحقيقة بصلة"، وهدد بملاحقة الفاعلين امام القضاء.

وجاء في بيان صادر على موقع رئاسة الوزراء التركية أن التسجيلات الصوتية التي نشرت مساء الاتنين "عارية تماماً من الصحة، ولا تمت للواقع بصلة، ومفبركة وممنتجة بشكل غير أخلاقي".

يأتي ذلك فيما دعت المعارضة التركية، رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، إلى الاستقالة بعد الكشف مساء الاثنين عن تسجيل قيل إنه لأردوغان ونجله انتقدته السلطة واعتبرته "مختلقاً" ويتهمه بفضيحة فساد واسعة النطاق.

وقال خالوق كوتش نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، ابرز قوة معارضة، في ختام اجتماع طارئ ليل الاثنين الثلاثاء، "على الحكومة أن تستقيل على الفور، لقد فقدت كل شرعيتها"، وأضاف "على رئيس الوزراء ان يستقيل على الفور".

وكان هذا القيادي المعارض يدلي بتصريح تعليقاً على بث تسجيل على اليوتيوب قيل إنه محادثة بين اردوغان ونجله البكر بلال تطرقا خلالها الى كيفية اخفاء مبلغ كبير من المال بعد الكشف عن فضيحة فساد تلطخ سمعة حكومته منذ 17 كانون الاول (ديسمبر) الماضي.

وتناقلت شبكات التواصل الاجتماعي هذا التسجيل، بعد ساعات على اتهام صحيفتين قريبتين من النظام الاسلامي المحافظ قضاة مقربين من جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن بإخضاع الاف الاشخاص للتنصت على مكالماتهم الهاتفية ومنهم اردوغان.

ومنذ منتصف ديسمبر، يتهم أردوغان جمعية غولن باستغلال التحقيقات الجارية حول الفساد في إطار مؤامرة تهدف إلى تشويه سمعته قبل الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في أغسطس.

والتسجيل لا يمثل فضيحة الفساد الأولى التي يهتز لها عرش أردوغان، حيث تم اعتقال 52 مسؤولا ورجل أعمال، على علاقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بتهم فساد، بينهم أبناء ثلاثة وزراء، مما يشكل أكبر ضربة توجه ضد النظام هناك، وهو الأمر الذي أعقبه تنظيم مسيرة احتجاجية ضد الحزب الحاكم، طالبت باستقالة رئيس الوزراء.

كما تقدم 4 وزراء أتراك استقالاتهم من الحكومة، وهم وزراء الداخلية والاقتصاد والاتحاد الأوروبى والبيئة لتورطهم فى الفساد، إلا أن أردوغان لم يقبل استقالاتهم.

«إنها أكبر فضيحة فى تاريخ الجمهورية التركية»، هكذا وصفت أنجين ألتاى، نائب رئيس حزب الشعب الجمهورى، الأمر فى تصريحات نقلتها الصحافة التركية، موضحا أن «الفضيحة طالت أكثر من 50 شخصا والمثارة حولهم اتهامات بالقيام بعمليات غسيل أموال واحتيال متعلقة ببناء مساكن اجتماعية».

وفى محاولة لإجهاض ضربة القضاء التركى لفساد نظام الحكم الإسلامى، قامت الحكومة بعزل 5 من كبار ضباط الشرطة بذريعة واهية هى "سوء تصرفاتهم في العمل"، ومن بينهم رؤساء قسم الجرائم المالية وقسم الجريمة المنظمة وقسم مكافحة التهريب وقسم مكافحة الإرهاب، ووصف مراقبون هذا الأمر بأنه «محاولة لإجهاض التحقيقات الجارية».

1