أردوغان يعتمد الهجوم على الإعلام كأفضل وسيلة للدفاع

الثلاثاء 2014/05/13
أردوغان تجاهل التسجيلات المسربة للإعلام في خطابه لمؤيديه

أنقرة – وجه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خطابا لمؤيديه بمؤتمر التقييم والتشاور للحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، استخدم فيه الهجوم على الإعلام والصحافة وكيل الاتهامات لهما للدفاع عن نفسه، بعد التسريبات التي كشفها الإعلام وتسببت له في العديد من الفضائح وقضايا الفساد.

وحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “ديلي صباح” التركية، جاء في كلمة أردوغان أن “حرية الإعلام قد حرفت في تركيا من قبل المنظمات الغربية بسبب تأثيرات الدعاية التي تتبناها وسائل الإعلام التي تدعم أحزاب المعارضة التركية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاتهامات كانت ردا على التقرير الذي أصدرته مؤخرا مؤسسة “فريدوم هاوس″ الأميركية، والتي تصنف وسائل الإعلام التركية بأنها “غير حرة” ومقيدة.

واستمرارا لسياسة أردوغان في الدفاع عن نفسه بالهجوم على الخصوم، والاعتماد على نظرية المؤامرة، اعتبر أن بعض المنظمات الغربية “تتأثر من الدعاية السلبية من قبل وسائل الإعلام التي تدعم المعارضة، وخاصة حزب الشعب الجمهوري، ومن ثم تنتقد حرية الصحافة في تركيا”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “أردوغان” أوضح أن:”تركيا ليست جمهورية موز، وهناك المزيد من القنوات التليفزيونية الوطنية في تركيا أكثر مما يوجد في الدول الأوروبية، وأنها تتمتع بحرية كاملة، وينبغي لهذه المنظمات النظر في شؤونها وأنفسها وإظهار إذا كانت لديها الشجاعة لانتقاد رؤساء الوزراء، الرؤساء، والطغاة”.

وواصل تبريره لسياسته بشأن حظر مواقع التواصل الاجتماعي مثل “يوتيوب” و”تويتر”، التي لا تزال محظورة، بمقارنة غريبة، قال فيها إن مواقع “تويتر، يوتيوب، وفيس بوك، ملزمة بأن تطيع القوانين في الولايات المتحدة الأميركية، أوروبا، روسيا، والهند، هل سمعتم أية اعتراضات مثل التي نسمعها في بلدنا؟”.

وأوضحت الصحيفة أن “أردوغان” اتجه إلى “محاولات الانقلاب”، لافتا إلى وجود أوجه تشابه كبيرة بين الانقلاب العسكري، الذي حدث في عام 1960 بتركيا، والاضطرابات السياسية الأخيرة حول الفساد والتسريبات الصوتية. وقال: “إن بعض منظمات وسائل الإعلام، كتاب الأعمدة، الصحفيين، الجمعيات، والدوائر الرأسمالية، بل وخصوصا شريحة معينة من القضاء، قد شاركوا في ألعاب قذرة لتهيئة المناخ والظروف المناسبة قبيل انقلاب 27 مايو 1960، كانت الأجواء مدبرة لجميع أنواع الإجراءات المبنية على العنف، التخريب، الفوضى، الأكاذيب، والافتراءات ضد الحزب الديمقراطي مثلما حدث نفس الأمر ضدنا”.

كما انتقد “أردوغان” حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، وقال: “الحزب يحاول خلق جو من عدم الثقة في البلاد، كما فعل من قبل خلال الانقلابات السابقة، بما في ذلك 27 مايو 1960 و12 سبتمبر 1980″. وأضاف: “إن حزب الشعب الجمهوري كان دائما وأبدًا العدو الوحيد للحريات في تركيا، وقد لعب دورًا رائدًا في تنفيذ جميع الانقلابات في البلاد.

17