أردوغان يعيد كاتم أسراره إلى رئاسة المخابرات التركية

الأربعاء 2015/03/11
خاقان فيدان يستعيد منصبه ولن يترشح للانتخابات التشريعية

أنقرة - استعاد الرئيس المستقيل لجهاز الاستخبارات التركية خاقان فيدان منصبه في خطوة مفاجئة عقب إعلانه التراجع عن خوض الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو المقبل، حسب ما أوردته وكالات الأنباء.

وكشف نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج في ختام اجتماع لمجلس الوزراء مساء أمس الأول، أن أحمد داود أوغلو أعاد تعيين كاتم أسرار الرئيس رجب طيب أردوغان إلى منصب مساعد وزير دولة مديرا لجهاز الاستخبارات. وقال إن “فيدان سيستعيد مهامه في وقت سريع″.

وجاء ذلك القرار بعد سويعات قليلة من إعلان رئيس الاستخبارات “القديم الجديد” عن اتخاذه قرارا بالانسحاب من الترشح لعضوية البرلمان في الانتخابات التشريعية المقبلة. وقال “يبدو لي من الضروري اليوم أن أسحب ترشيحي للانتخابات”.

ووضع العديد من المراقبين علامات استفهام كبرى بشأن تلك الخطوة التي يبدو أنها كانت مدفوعة برغبة من “السلطان أردوغان” الذي يعول عليه كثيرا في عدة ملفات “حارقة”.

وكان فيدان أعلن مطلع الشهر الماضي، تقديم استقالته من منصبه الذي يشغله منذ 2010 ساعيا إلى الترشح عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لخوض غمار الانتخابات، الأمر الذي لم يرق لأردوغان حيث ندد علنا بقرار الاستقالة حينها.

وقد تولى فيدان البالغ من العمر 47 عاما والمقرب جدا من عرّاب إخوان العالم، محادثات السلام مع قادة حزب العمال الكردستاني، كما شارك عن كثب في سياسة تركيا تجاه الرئيس السوري بشار الأسد العدو اللدود لأنقرة.

ويعتبره سياسيون في تركيا، مرشحا قويا لمنصب وزير للخارجية أو حتى رئيسا للوزراء بعد الانتخابات خلفا لداود أوغلو، إذ يمكن أن يمهد حضوره من جديد على رأس جهاز المخابرات إلى بلوغ أحد أبرز المناصب المهمة بالبلاد.

ويسعى الرئيس التركي إلى الحصول على غالبية الثلثين في البرلمان الجديد من أجل تعديل فصول من الدستور بهدف تعزيز صلاحيات رئيس الدولة.

وهذا الأمر الذي اعتبر في تركيا مثيرا للجدل بعد أن اتهمته المعارضة بمحاولة تغير النظام المعمول به إلى رئاسي ما يجعل تركيا “دولة بوليسية”.

وترّجح استطلاعات الرأي فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التي ستجري في السابع من يونيو، حيث تعزو ذلك إلى ضعف المعارضة التركية التي لم تستطع إيقافه منذ توليه مقاليد دفة البلاد منذ 13 عاما.

5