أردوغان يفصل 18500 موظف دفعة واحدة

مرسوم يقيل أكثر من 18 ألف موظف رسمي في تركيا بينهم العديد من عناصر قوات الأمن وكذلك مدرسون وأساتذة جامعيون.
الاثنين 2018/07/09
بداية عهدة واعدة

أنقرة - دشّن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عهدته الرئاسية ذات الصلاحيات الموسعة بإصدار مرسوم حكومي مثير للجدل، فصل بموجبه 18500 موظف حكومي دفعة واحدة.

فلقد أصدرت السلطات التركية الأحد، مرسوما، بموجب حالة الطوارئ السارية، يفصل أكثر من 18500 من موظفي الدولة، بينهم قوات من الشرطة والجيش ومعلمين وأكاديميين.

وأوضحت الجريدة الرسمية أن من بين 18632 جرى فصلهم يوجد 8998 من قوات الشرطة، وذلك للاشتباه في صلتهم
بمنظمات وجماعات إرهابية “تعمل ضد الأمن القومي”.

ووفقا للجريدة الرسمية فإنه جرى فصل 3077 من القوات البرية و1949 من القوات الجوية و1126 من القوات البحرية.

ويأتي صدور المرسوم بعد أسبوعين من انتخابات رئاسية وبرلمانية شهدتها البلاد وسط تعهدات بأن يتم رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت عام 2016.

وأفاد المرسوم بأنه سيتم إغلاق 12 ناديا وثلاث صحف وقناة تلفزيونية، بينها صحيفة موالية للأكراد.

وفاز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من الجولة الأولى في الانتخابات الرئاسية التي أجريت بالتزامن مع انتخابات أخرى برلمانية وحصد خلالها أيضا تحالف حزب العدالة والتنمية الإسلامي والحركة القومية على الأغلبية البرلمانية.

من بين 18632 جرى فصلهم يوجد 3077 من القوات البرية و1949 من القوات الجوية و1126 من القوات البحرية

وتضع هذه النتائج تركيا في مرحلة تسودها تكهنات باحتمال الدخول في فترة طويلة من الهيمنة السياسية المطلقة، انطلاقا من إصرار أردوغان على تهميش الطبقة السياسية وحصر صلاحيات واسعة في يديه.

ورغم الفوز بالرئاسة من الجولة الأولى، لا تزال تواجه أردوغان مشكلة تكمن في أمر واقع جديد خلقه استفتاء أبريل 2017 على تعديل الدستور، وعكست فلسفة حكم الرئيس التركي، منذ انتخابه عام 2014، حقيقة أن تركيا محكومة بنظام رئاسي استبدادي بشكل غير رسمي.

ويبقى على أردوغان رغم الفوز غير المتوقع التعامل مع قوة كبيرة معارضة له في البرلمان، الذي سيتشكل من 600 عضو، وفقا للتعديلات الجديدة. وستدخل هذه المعادلة السياسية تركيا في فوضى سياسية واجتماعية، لكن الاقتصاد سيكون في مأزق أكبر.

ويأتي الاقتراع بعد نحو عامين على محاولة انقلاب فاشلة هدفت إلى الإطاحة بأردوغان من السلطة، وكانت نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ تركيا الحديث دفعتها نحو إطلاق أكبر عملية تطهير في السنوات الأخيرة بموجب حالة طوارئ لا تزال مفروضة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية التركية أن السلطات أوقفت الأسبوع الماضي، أين أردم، النائب السابق عن أكبر أحزاب المعارضة، بتهمة الانتماء إلى شبكة فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن مدعي إسطنبول أصدر أمر توقيف أرين أردم النائب السابق عن حزب الشعب الجمهوري، بتهمة “الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وكتب أردم على تويتر في ساعة مبكرة الجمعة “تم توقيفي، لا أعرف السبب، لقد قامت الشرطة بتوقيفي من أمام منزلي”.

واعتقلت السلطات التركية العديد من نواب حزب الشعوب الديمقراطي، ثاني أكبر الأحزاب المعارضة والمؤيد للأكراد، إضافة إلى أنيس بربر أوغلو، النائب عن حزب الشعب الجمهوري.

5