أردوغان يقاضي قياديا معارضا وصفه بـ"الدكتاتور الفاشي"

الأربعاء 2017/11/01
عيون تبطن أكثر مما تظهر

أنقرة - أكدت مصادر إعلامية أن النيابة العامة التركية فتحت الثلاثاء تحقيقا بحق المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض بولنت تزكان لوصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ”الدكتاتور الفاشي”.

ويأتي هذا الإجراء بعد أن أعلن محامي أردوغان حسين أيدين في وقت مبكر من الثلاثاء أنه قدم شكوى بحقه. وكتب أيدين على تويتر “قدمنا شكوى بحق تزكان لمدعي عام أنقرة بتهمة إهانة الرئيس”، كما نشر أيضا صورا لعريضة الدعوى.

ويرى مراقبون أن صوت المعارضة في تركيا ممنوع أن يعلو أو حتى أن يسمع أصلا لجهة الرقابة التامة التي يفرضها النظام بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم وأجهزة التنصّت التي تغزو جميع الأماكن خصوصا التي تنشط فيها المعارضة.

وفي انتقاد حاد لأردوغان هاجم تزكان ما وصفه بـ”أجواء الخوف” في تركيا، فيما قوبلت تصريحاته بهجوم سريع وحاد من مكتب أردوغان خصوصا من المشرعين في حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان إن “خطاب الكراهية نموذج مخز للمعارضة الرئيسية”. وأضاف أن “إهانة الرئيس تهمة عقوبتها السجن لمدة تصل إلى 4 سنوات في تركيا”.

وجاء اتهام تزكان للرئيس التركي في خطاب ألقاه بمدينة تيكيرداغ في شمال غرب البلاد، دعما لمسؤول محلي يلاحقه القضاء هو أيضا بتهمة إهانة أردوغان، التي تعتبر جريمة في تركيا يعاقب عليها بالسجن ما بين سنة وأربع سنوات.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن “المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري أدلى بتصريحات وقحة تناولت رئيسنا”.

وأضاف “عندما سمعت ذلك لم أفهم ما إذا كان متحدثا باسم الحزب أو ناطقا بالإهانات باسم الحزب”.وردّ تزكان بالقول “نعرف أن الكلمات التي استخدمناها ليست جرما”، مضيفا أن “أي مؤسسة قضائية جدّية لا يمكنها أن تعتبر أن هذا النوع من الانتقاد ذي الطابع السياسي، جرم”.

وقال “نفتقد الوقت الذي كانت تركيا تتفاخر فيه بقضاتها. سنواصل معركتنا”.

ويعكس رد المعارض التركي على التهم الموجهة إليه حجم الملاحقات والاتهامات التي يوجهها النظام التركي لمعارضيه وللداعين إلى تحرير تركيا من الدكتاتورية التي يعمل أردوغان على تكريسها يوما بعد آخر وتتجلى بأبشع صورها في حملات الاعتقالات والمحاكمات اليومية التي تجرى في قاعات مغلقة وبإدارة قضاة على أهواء الحزب الحاكم.

وتعرض المئات من الأتراك لملاحقات في السنوات الأخيرة بتهمة إهانة الرئيس، لكن غالبية الشكاوى سرعان ما يتم إسقاطها.

وتندد المعارضة بميل أردوغان إلى الاستبداد منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016 والتي تلتها عمليات تطهير واسعة لم تقتصر على المتهمين بالضلوع في العملية، بل شملت أيضا أوساط المعارضة والإعلام.

5