أردوغان يقايض أصوات الأكراد الرئاسية مقابل السلام الدائم

الخميس 2014/06/26
اردوغان يلملم اوراق الترشح للرئاسة

أنقرة- كشف مصدر مسؤول في تركيا، الأربعاء، عن نية الحكومة طرح مشروع قانون يهدف إلى تحريك مفاوضات السلام المجمدة حاليا مع حزب العمال الكردستاني المعارض.

وقال بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي في تصريحات بثتها قنوات التلفزيون التركية، الأربعاء، “أنجزنا صياغة هذا النص وطرحناه على وزرائنا لتوقيعه”، مشيرا إلى أن “جملة من النقاط ستطرح على البرلمان لتكون مقدمة لحوار جدي يقود إلى الحل”.

ويأتي هذا الإجراء قبل أيام من إعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم لاسم مرشحه المرتقب للانتخابات الرئاسية في أغسطس القادم رغم أن التكهنات تتجه نحو ترشيح رجب طيب أردوغان لخوض غمار السباق الانتخابي.

ولم يوضح أتالاي مضمون البنود السبعة في مشروع القانون، لكن وسائل الإعلام التركية أفادت أن النص يتضمن بصورة خاصة عدم مقاضاة المسؤولين والنواب وكبار الموظفين والعسكريين المشاركين في المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية.

ويرى محللون أن استمالة أردوغان للأقلية الكردية في تركيا البالغ عددها حوالي 15 مليون نسمة أي بنسبة 20 بالمئة من السكان في هذا التوقيت بالذات لاقتناعه بأن دعمهم له سيحقق له الفوز بالرئاسة.

وأضافوا أنه على الرغم من المشاكل المحيطة برئيس الوزراء وخاصة مع الأكراد، إلا أن هذه الخطوة يمكن أن يعول عليها في تحريك مشاعر الأكراد من أجل تحقيق السلام مع أنقرة بشكل نهائي.

كما أشاروا أيضا إلى أن أردوغان يستغل نفوذه الواسع في البلاد من أجل الضغط بطريقة أو بأخرى على الأكراد من خلال مقايضتهم بالمضي قدما نحو اتمام عملية السلام المتعثرة معهم في مقابل دعمهم له في الانتخابات الرئاسية الطامحة لها بصلاحيات أوسع.

وباشرت حكومة أردوغان في خريف 2012 محادثات غير مباشرة للسلام مع الأكراد، ليعلن الحزب الكردي في مارس العام الفارط وقفا لاطلاق النار من طرف واحد.

يذكر أن التوتر تصاعد في الأسابيع الأخيرة في جنوب شرق تركيا حيث الغالبية الكردية، مع وقوع صدامات جديدة بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن سقوط 3 قتلى على الأقل ما أثار مخاوف من توقف عملية السلام الهشة.

5