أردوغان يقبل بوقف تسلل المسلحين إلى سوريا

الأحد 2016/08/14
موقف تركيا متماه مع روسيا تجاه سوريا

موسكو - بدأت أوساط روسية في تسريب محتوى اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان بخصوص الملف السوري، لافتة إلى أن موسكو اشترطت على أنقرة وقف تسلل المسلحين إلى سوريا قبل البدء في تنفيذ المشاريع الاقتصادية التي تمّ الاتفاق عليها.

ولم تستبعد الأوساط أن يكون الردّ التركي بالقبول سريعا في ظل الوضع الصعب الذي تعيشه أنقرة سياسيا وأمنيا واقتصاديا، وفي ظل حالة البرود مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وكشف رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب الروسي (الدوما) فيكتور فودولاتسكي في تصريح لصحيفة “إيزفيستيا” إلى أن موسكو عرضت “مسألة غلق الحدود التركية السورية لمنع تدفق الأسلحة والإمدادات والمسلحين إلى سوريا”، وأنها مستعدة لـ”تزويد الجانب التركي بالصور التي تلتقطها الأقمار الاصطناعية عن الممرّات، التي يستخدمها الإرهابيون في نقل الأسلحة والمؤن”.

واعتبر محللون أن الطلب الروسي أمر متوقّع، خاصة أن تركيا هي من بحثت عن التهدئة مع موسكو والاعتذار لها على إسقاط الطائرة الروسية، وأن الرئيس التركي الذي بحث عن استرضاء بوتين كان في وضع صعب بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضده.

ويرى المحللون أن التصريحات التركية التي تشير إلى توافق روسي تركي بشأن الملف السوري لا تعكس بدقة ما جرى في لقاء التاسع من أغسطس بين بوتين وأردوغان، لافتة إلى أن الموقف التركي صار متماهيا مع الموقف الروسي تجاه سوريا وليس العكس.

وليس مستبعدا أن يستمر المسؤولون الأتراك بالدعوة إلى تخلّي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة، أو توقع تطورات مهمة قريبا في الملف السوري، مع أنها لا تعبّر عن تعهدات أردوغان في موسكو.

وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، السبت إن أنقرة تتوقع حدوث تطورات “في غاية الأهمية” خلال الأشهر الستة المقبلة. ووصف المحللون “هذا التفاؤل” بأنه خطاب للاستهلاك الداخلي يساعد على التغطية على تغيّر الموقف التركي.

وقال المستشرق فياتشيسلاف ماتوزوف إنه “من الصعب أن أتصوّر تنفيذ المشروعات الاقتصادية التي تمّ الاتفاق بشأنها بين البلدين، في وقت تتسلل فيه الألوف من المسلحين من الجانب التركي إلى سوريا”.

1