أردوغان يقحم غولن في قضية اغتيال السفير الروسي

الرئيس التركي يحاول إقحام روسيا في ضغطه على الولايات المتحدة من أجل تسلم فتح الله غولن.
الاثنين 2018/04/02
مزيد توريطه

اسطنبول - وجهت السلطات التركية تهمة اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة إلى الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه كذلك بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016.

وأصدرت محكمة تركية الاثنين مذكرات توقيف بحق ثمانية أشخاص بينهم الداعية فتح الله غولن، على خلفية اغتيال السفير الروسي بأنقرة في 19 ديسمبر 2016.

وصدرت مذكرات التوقيف عشية زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنقرة لإجراء محادثات مع نظيره رجب طيب أردوغان سعيا لتعزيز العلاقات بين موسكو وأنقرة، وبحث مستجدات الملف السوري.

وقتل السفير اندريه كارلوف في ديسمبر 2016 برصاص شرطي خارج الدوام اسمه مولود ميرت التينتاش (22 عاما) أثناء افتتاحه معرضا للصور.

وقالت تركيا إن عملية الاغتيال مخطط نفذته شبكة غولن، الداعية المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب عام 2016. لكن موسكو لم تعبّر عن الموقف نفسه.

وبحسب مذكرات التوقيف فإن المشتبه بهم الثمانية متهمون بالسعي للانقلاب على الدستور والقتل المتعمد، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الأناضول.

والشخص الآخر البارز بين الثمانية هو شريف علي تكلان الذي كان رئيس جامعة مرتبطة بغولن في اسطنبول، ويترأس حاليا جامعة نورث أميركان ومقرها تكساس، ولم يتضح بعد ما إذا كان أي من المشتبه بهم موجودا حاليا في تركيا.

وغولن الذي ينفي أي علاقة له بمحاولة الانقلاب، صدرت بحقه مذكرات توقيف عدة، لكن الولايات المتحدة لم تتحرك حتى الآن ردا على المطالب التركية بتسليمه.

وبحسب وكالة الانباء، فإن تسعة أشخاص موقوفين بانتظار المحاكمة في ما يتعلق باغتيال السفير بينهم المنتج التلفزيوني خير الدين ايدنباش ومنظم معرض الصور مصطفى تيمور اوزكان وضباط شرطة سابقون.

وبرزت مخاوف من أن يؤدي اغتيال السفير إلى تأزم العلاقات مجددا بين تركيا وروسيا بعد تحسنها صيفا باتفاق مصالحة عقب إسقاط تركيا في نوفمبر 2015 طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية.

وتلاحق السلطات الأمنية في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة منظمة فتح الله غولن التي تصفها بـ"الإرهابية"، كما شنت حملات اعتقال واسعة وإيقاف الألاف عن العمل لصلتهم بمؤسسات إعلامية واقتصادية تابعة للمنظمة.

وطالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة الولايات المتحدة بضرورة تسليمه غولن.

في المقابل، رفضت الولايات المتحدة مطالب أردوغان لعدم تسلمها المستندات والأدلة الكافية التي تتوافق مع القوانين المتبعة في مثل هذه القضايا.

كما شهدت العلاقات التركية الأوروبية توترا على خلفية حملة الاعتقالات الشرسة التي يشنها الرئيس التركي والتضييق الإعلامي الممارس على وسائل إعلام معارضة للنظام التركي.

وقال مراقبون إن الرئيس التركي وجه تهمة التورط في اغتيل السفير الروسي إلى غريمه فتح الله غولن من أجل وضع روسيا في طريق الضغط على الولايات المتحدة لتسلم الداعية بعد أن فشلت كل محاولاته السابقة.

ويعمل نظام الرئيس التركي على تصفية جميع خصومه السياسيين الذين من شأنهم أن يشكلون تهديدا لطموحه في الإمساك بزمام السلطة في البلاد.