أردوغان يقود أنقرة إلى صدام جديد مع واشنطن

عقوبات أميركية محتملة على تركيا بعد اكتمال صفقة الصواريخ الروسية المثيرة للجدل.
الأربعاء 2019/05/22
تعنت أعمى

أنقرة - من المنتظر أن تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على تركيا على خلفية إصرار الرئيس التركي على صفقة الصواريخ الروسية أس-400 المثيرة للجدل والتي صعدت من حدة التوتر بين أنقرة وواشنطن.

وسبق أن حذرت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على تركيا إذا مضت قدما في صفقة الصواريخ.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن تركيا تستعد لعقوبات أميركية محتملة بسبب صفقة شراء أنظمة الدفاع الروسية أس-400.

ورجح متابعون أن العقوبات الأميركية ستزيد من معاناة الاقتصاد التركي الذي بلغ مستويات غير مسبوقة في ظل تواصل انهيار العملة وغياب الاستقرار السياسي في البلاد في ظل سياسات النظام السلطوية.

وتركيا والولايات المتحدة على خلاف بشأن قرار أنقرة شراء أنظمة أس-400 التي لا يمكن دمجها في أنظمة حلف شمال الأطلسي، وتقول واشنطن إن هذه الخطوة ستهدد دور أنقرة في تطوير مقاتلات أف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

ورغم أن الإدارة الأميركية حذرت من أن أنقرة تواجه عقوبات بمقتضى قانون مجابهة خصوم أميركا عن طريق العقوبات إذا مضت قدما في الاتفاق، إلا أن تركيا قالت إنها تتوقع أن يحميها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مراقبون إن النظام التركي ينتهج سياسية الهروب إلى الأمام في علاقته مع واشنطن ولن يستطيع أردوغان الصمود في وجه هذه العقوبات التي سبق وإن فرضت على نظامه وأرغمته على الاستجابة لمطالب ترامب وتسليم القس الأميركي المتهم بالتخابر لصالح الولايات المتحدة أنذلك.

Thumbnail

ومن المرجح أن تصعّد هذه الصفقة من حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية في الفترة المقبلة لتزيد بذلك الضغوط على الرئيس التركي وتعزز عزلته دوليا في ظل تنديد كبير لحملة الاعتقالات الواسعة لنظامه وتضييقه على الحريات بشكل ملحوظ منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي يستغلها النظام لتصفية خصومه السياسيين وتعزيز قبضة أردوغان على السلطة في البلاد.

وقال أكار للصحافيين إن تركيا تنفذ التزاماتها في مشروع أف-35 وإن أنقرة تتوقع أن يستمر البرنامج كما هو مخطط له، وأضاف أن شراء أنظمة أس-400 لا يهدف إلا لتلبية احتياجات تركيا الدفاعية ولا يمثل تهديدا.

وأضاف "في محادثاتنا مع الولايات المتحدة نرى تخفيفا عاما وتقاربا في قضايا بينها شرق الفرات، وأف-35 وباتريوت". وتابع أن ربط صفقة أس-400 بالمقاتلات أف-35 "عقبة أخرى".

وفي سياق متصل بالصفقة، أكدت الرئاسة الروسية "الكرملين"، الأربعاء، أن صفقة منظومة الصواريخ الدفاعية "أس 400"، المبرمة بين روسيا وتركيا، "اكتملت ولا عودة عنها".

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في العاصمة موسكو.

Thumbnail

وأوضح بيسكوف أنّ "موسكو تنظر نظرة سلبية للمواقف التي تتبناها الولايات المتحدة الأميركية حيال شراء أنقرة منظومات روسية".

وأضاف أنه من غير الممكن قبول المواقف الأميركية تجاه تركيا فيما يخص صفقة "أس 400".

وسبق أن أعلن وزير الدفاع التركي أن طاقما عسكريا تركيًا، توجه إلى روسيا لبدء التدريب على استخدام منظومة صواريخ "أس 400" الدفاعية.

يذكر إلى أن تركيا قررت عام 2017، شراء منظومة "إس 400" الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة في شراء أنظمة الدفاع الجوي من الولايات المتحدة.