أردوغان يقوض شعبية الإسلاميين قبل الانتخابات

السبت 2015/05/23
مخاوف تركية متنامية من سياسات أردوغان

إسطنبول - كشف استطلاع خاص للرأي أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ربما يفقد الأغلبية البرلمانية في انتخابات السابع من يونيو وهو ما يضطره إلى تشكيل حكومة ائتلافية أو حكومة أقلية.

يأتي هذا في ظل تراجع شعبية الحزب الحاكم وخاصة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب فشله في الوعود التي قطعها على نفسه داخليا، وتركيزه على تسويق نفسه كسلطان عثماني مما أساء إلى علاقات تركيا الخارجية.

وقال مصرفيون اطلعوا على الاستطلاع الذي أعدته شركة (كوندا) للأبحاث إنه أظهر تراجع التأييد للحزب من 49.8 في المئة في الانتخابات العامة السابقة في 2011 إلى 40.5 في المئة.

وجاء في الاستطلاع الذي لم تعلن (كوندا) عن نتائجه أن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد سيحصل على 11.5 في المئة من الأصوات أي أكثر من الحد المطلوب لدخول البرلمان وهو عشرة في المئة.

وأثار احتمال عدم تمكن حزب العدالة والتنمية من تشكيل حكومة بمفرده القلق بالأسواق المالية حيث سجلت الأصول التركية أداء أضعف من نظيرتها بالأسواق الناشئة.

لكنّ مسؤولا كبيرا في الحزب رفض مثل هذه النتيجة.

وقال ناجي بستانجي رئيس الكتلة البرلمانية للحزب “حتى إذا حدث انخفاض… لا يوجد ما يدعو إلى توقع انخفاض حاد كما تتوقع كوندا”.

وأضاف “أتوقع أن يحصل الحزب على أكثر بكثير من 40 في المئة. بوسعنا الفوز بنحو 46-47 في المئة”.

ومن شأن تراجع التأييد للحزب بالقدر الذي توقعته كوندا أن يجعل من الصعب جدا على حزب العدالة والتنمية إقرار التعديلات الدستورية التي يسعى إليها الرئيس أردوغان الذي شارك في تأسيس الحزب والذي يهدف إلى تعزيز السلطات التنفيذية.

ويقول خبراء ومحللون إن أسلوب أردوغان في التعاطي مع الأزمات الداخلية ساعد في خسارة أصوات كثير من الفئات المؤثرة في الانتخابات خاصة العمال والشباب، فضلا عن صراعه مع القضاء، وإحداث تغييرات قانونية بغاية تركيز مختلف السلطات في يديه.

وزادت مخاوف منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان من نزوع رئيس الوزراء السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان إلى مواجهة الاحتجاجات بالعنف والاعتقالات والاتكاء على نظرية المؤامرة لإسكات المجموعات الشبابية التي تظاهرت في “ميدان تقسيم” دفاعا عن الحريات.

1