أردوغان يقوي أركان دولته البوليسية

الخميس 2014/10/16
مشروع القانون يأتي بعد تزايد تظاهرات الأكراد

إسطنبول- قدمت الحكومة التركية للبرلمان أمس مشروع قانون يمنح قوات الأمن مزيدا من الصلاحيات بعد مقتل العشرات في موجة جديدة من الاحتجاجات الكردية، فيما اتهمت المعارضة السلطات بخلق “دولة بوليسية”.

ويزيد هذا المشروع من مخاوف الشارع التركي الذي تفاجأ بدموية قوات الأمن في تصديها للاحتجاجات.

وأفاد مصدر برلماني أن حزب العدالة والتنمية الحاكم قدم مشروع قانون “إصلاح الأمن القومي” إلى لجنة العدل في البرلمان.

وقال نائب رئيس الوزراء بولنت أرينج هذا الأسبوع إن القانون الجديد “سيمنح مزيدا من الصلاحيات للشرطة” في مواجهة “العنف المنتشر”، كما سيمنحها “مزيدا من الحرية لاستخدام أدوات وإجراءات جديدة”.

وقتل 34 شخصا على الأقل وأصيب مئات آخرون من بينهم رجال شرطة، في وقت سابق الشهر الحالي عندما خرج الأكراد في تظاهرات احتجاجا على عدم تقديم تركيا الدعم للمقاتلين في بلدة عين العرب (كوباني) التي تتعرض لهجوم من داعش، وما تلا ذلك من اتهامات للرئيس رجب طيب أردوغان بأنه يتحالف بصمته مع “داعش”.

واعتقل أكثر من ألف شخص بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات التي ألحقت أضرارا بمئات المباني العامة.

ويدعو مشروع القانون إلى تشديد العقوبات بحق من يلحقون أضرارا بالمباني العامة ويرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم، بحسب وسائل الإعلام التركية.

وحذر رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو المحتجين من تحطيم صهاريج خراطيم المياه التي تستخدمها الشرطة لتفريق المتظاهرين.

وانتقد أعضاء البرلمان المعارضون الإجراءات الجديدة وقالوا إنها ستحوّل تركيا إلى دولة بوليسية.

وصرح إدريس بالوكن من حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد أن: “هذا يشبه صبّ البنزين على النار، في الوقت الذي تقتل فيه الشرطة أعدادا من الأطفال في الشوارع”.

وأضاف: “من الآن فصاعدا ستستخدم الشرطة ليس فقط الدروع ولكن كذلك البنادق بعد منحها تخويلا بالقتل”.

وقال أوزكان ينجيري النائب في حزب العمل الوطني إن “الشرطة ستفعل ما يحلو لها كما لو كانت حالة الطوارئ قد فرضت على البلاد. وستصبح تركيا دولة بوليسية”.

غير أن نومان كورتولموس نائب رئيس الوزراء رفض تلك الانتقادات قائلا: “بعد أن قامت تركيا بالعديد من الخطوات الحاسمة باتجاه الديمقراطية على مدى سنين، لا يمكنها أن تتخذ خطوات باتجاه أن تصبح دولة بوليسية مرة أخرى”.

وكان ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب الآلاف في حملة قمع قاسية شنتها الشرطة ضد المحتجين المناهضين للحكومة أدت إلى احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد.

وأثارت تلك الحملة انتقادات من جماعات حقوق الإنسان، وزادت المخاوف من نزوع أردوغان إلى مواجهة الاحتجاجات بالعنف والاتكاء على نظرية المؤامرة لإسكات المجموعات الشبابية التي تظاهرت في “ميدان تقسيم” دفاعا عن الحريات الخاصة.

1