أردوغان يلجأ إلى الاعتقالات "غير المشروعة" لضرب خصومه

الثلاثاء 2015/01/20
اعتقالات طالت موظفين وأمنيين بتهمة التنصت والانتماء إلى الكيان الموازي

أنقرة- اعتقلت السلطات التركية صباح الثلاثاء 19 من العاملين في هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية التركية في أنقرة، وذلك على خلفية اتهامات بالتنصت غير المشروع على هواتف مشفرة وهواتف عادية.

وتأتي الاعتقالات ضمن عملية أمنية بدأتها النيابة العامة في غولباشيه بأنقرة للتحقيق في ادعاءات بالتنصت غير المشروع على هواتف مشفرة وهواتف عادية، والانتماء إلى "الكيان الموازي".

وقد صدر أوامر اعتقال بحق 22 من العاملين في هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية التركية وستة من العاملين في هيئة الأبحاث التقنية والعلمية التركية في إطار التحقيقات.

وكانت الشرطة التركية قد اعتقلت، في بداية هذا الشهر، 22 ضابط شرطة للاشتباه في تورطهم في عملية تنصت على سياسيين وموظفين عموميين ورجال أعمال دون مسوغ قانوني.

وجاءت تلك الخطوة في إطار حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنصار خصمه وحليفه السابق الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يقيم حاليا في الولايات المتحدة.

ويتهم أردوغان غولن بتأسيس "دولة موازية" في الجهاز الإداري للدولة، ومحاولة الإطاحة به، وأنحى باللائمة على مؤيدي الداعية التركي في أجهزة الشرطة والقضاء في إطلاق تحقيق عن الفساد هز الحكومة التركية في أواخر عام 2013.

ووصف التحقيق -الذي أدى إلى استقالة ثلاثة وزراء- بأنه محاولة للانقلاب عليه، وأمر في المقابل بحركة تنقلات شملت آلافا من رجال الشرطة والقضاء والمدعين.

كما قامت أنقرة بمحاكمة 13 مسؤولا أمنيا بينهم رئيس الحرس الشخصي السابق لأردوغان بتهمة دس أجهزة للتنصت عليه عام 2011، عندما كان لا يزال رئيسا للوزراء.

وفي نهاية العام الماضي أصدرت محكمة تركية مذكرة اعتقال بحق غولن للاشتباه بتزعمه منظمة إجرامية الذي ينفي أي تورط له في المخططات المزعومة ضد الحكومة.

وهذه الاعتقالات مرتبطة بفضيحة الفساد التي اتهم فيها وزراء في حكومة اردوغان عندما كان وزيرا للحكومة، والتي طالته هو شخصيا وبعض افراد اسرته بعد كشف مضمون محادثات وتسجيلات هاتفية.

واتهم اردوغان الداعية الاسلامي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بالوقوف وراء فضيحة الفساد هذه في اطار مؤامرة للاطاحة به. وردا على ذلك، اجرى حملات تطهير واسعة في جهازي الشرطة والقضاء حيث يوجد للامام غولن الكثير من المؤيدين.

هذه الحملة توسعت مع سلسلة اعتقالات في وسائل الاعلام المؤيدة لغولن ومن بينها صحيفة زمان التركية الواسعة الانتشار وشبكة تلفزيون سمانيولو الامر الذي انتقده الاتحاد الاوروبي.

1