أردوغان يلقي بالجنود الأتراك في معاركه الخاسرة

مقتل جنديين تركيين في العاصمة الليبية طرابلس دفاعا عن ميليشيات حكومة الوفاق.
الثلاثاء 2020/02/25
صفعة جديدة للنظام التركي

إسطنبول - أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمقتل جنديين تركيين في ليبيا حيث يدعم نظامه ميليشيات حكومة الوفاق التي يقودها فايز السراج، معتبرا أن مشاركة مرتزقة سوريين في القتال هناك "يشرفهم".

وعزز إعلان أردوغان بمقتل جنديين تركيين في طرابلس مخاوف المواطنين الأتراك من ارتدادات سلبية للتدخلات الخارجية لنظامه من دون أي فوائد تذكر على صعيد الحلول لأزمات الاقتصاد التركي المتعثر. وتعارض أحزاب تركية بارزة التدخلات العسكرية الخارجية للنظام التركي.

وتقدم أنقرة الدعم العسكري لحكومة السراج التي تحاول التصدي للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. وكانت أنقرة وطرابلس قد وقعتا اتفاقا للتعاون العسكري واتفاق اخر لترسيم الحدود البحرية والذي أثار بدوره موجة من الانتقادات الدولية.

وتؤكد تركيا حتى الآن أن قواتها لا تقاتل في ليبيا بل تساعد في التنسيق مع حكومة الوفاق. وقال أردوغان السبت إن لتركيا "عدة شهداء" في ليبيا وأوضح اليوم أن جنديين تركيين قُتلا.

وقال أردوغان في مؤتمر صحافي في أنقرة "لدينا شهيدان هناك (في ليبيا)" مكررا أن هناك أيضا مقاتلين من الجيش الوطني السوري يعملون مع القوات التركية. والجيش الوطني السوري جماعة معارضة مدعومة من تركيا وتقاتل القوات الموالية لدمشق في شمال سوريا.

وأضاف "القادمون من سوريا، من الجيش الوطني السوري هناك لهم هدف مشترك. هم موجودون هناك في إطار هذه الأهداف المشتركة... أشقاؤنا الذين يقفون معنا في سوريا يرون وجودهم هناك معنا شرفا". وقال الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر الأحد إنه قتل 16 جنديا تركيا في الأسابيع القليلة الماضية.

واتفقت قوى عالمية خلال قمة في برلين الشهر الماضي، على ضرورة وقف الأعمال العدائية في ليبيا في حين تجرى عملية سياسية.

وقال مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة يوم الجمعة إن محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين المتحاربين في ليبيا والتي استؤنفت الأسبوع الماضي بعد توقفها بسبب اشتباكات على الأرض تسير “في الاتجاه الصحيح”. لكن مشرعين في مناطق يسيطر عليها حفتر قالوا أمس الاثنين إنهم لن يشاركوا في محادثات مع ساسة متحالفين مع حكومة الوفاق الوطني.

وتسعى أنقرة إلى تعزيز نفوذها السياسي في ليبيا من خلال حكومة السراج التي تحيط نفسها بجماعات إسلامية موالية لأنقرة.

وتسود طرابلس حالة من الغضب منذ الاتفاق بين حكومة الوفاق وتركيا والذي يسمح لأنقرة ببناء قواعد عسكرية وجلب الجنود، وهو ما أثار غضبا إقليميا ودوليا زاد من عزلة طرابلس في محيطها العربي، في وقت باتت فيه حكومة الوفاق تبحث عن تنفيذ أجندات خارجية لا مصلحة لليبيين فيها.