أردوغان يلوّح بشن عملية عسكرية في قضاء سنجار العراقي

الرئيس التركي لمقاتلي حزب العمال: قد نأتي على حين غرة ذات ليلة.
الجمعة 2021/01/22
تدخل القوات العراقية في سنجار لا يرضي مطامع تركيا

إسطنبول - لوّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة بشن عملية عسكرية في قضاء سنجار شمال العراق لطرد عناصر حزب العمال الكردستاني "بي.كا.كا".

وقال أردوغان في تصريحات أدلى بها عقب صلاة الجمعة في إسطنبول "لدي عبارة أقولها دائما: قد نأتي على حين غرة ذات ليلة"، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ عملية تركية مباغتة لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني من سنجار.

وكان وزير الدفاع التركي قد صرّح في زيارة للعراق الأربعاء بأن بلاده تتابع عن كثب إخراج المسلحين الأكراد من محيط سنجار بالعراق، وأن أنقرة مستعدة لتقديم الدعم في هذا الخصوص.

وأثارت تصريحات أردوغان ووزير دفاعه تساؤلات بشأن إمكانية حدوث توافق بين أنقرة وبغداد خلال زيارة أكار الأخيرة، مما يسمح لتركيا بالتدخل في أي لحظة وشنّ غارات جوية تستهدف مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

ومؤخرا، اتفقت الحكومة المركزية العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق على إخراج مسلحي حزب العمال الكردستاني من قضاء سنجار، إلا أنّ أنقرة قد تعمدت التشكيك في تلك الخطوة في مسعى للإبقاء على ذريعة تبرّر تدخّلها العسكري في العراق، بعد أن وسّعت من عملياتها الهادفة إلى ملاحقة عناصر الحزب لتبلغ مناطق في عمق الأراضي العراقية من بينها سنجار موطن الإيزيديين.

وديسمبر الماضي، بدأت قيادة العمليات المشتركة في العراق تطبيق خطة انتشار القوات الأمنية الاتحادية وسط قضاء سنجار بمحافظة نينوى شمالي البلاد.

ويقول متابعون إن من أهداف ضبط الأوضاع في سنجار إنهاء ذريعة تستخدمها تركيا للتوغل عسكريا في عمق الأراضي العراقية، بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.

ويرى آخرون أن تركيا قد تحاول القيام بخطوات استباقية قبل تبلور مواقف الإدارة الأميركية الجديدة من هذا الملف.

ودأبت أنقرة على التدخّل العسكري بشكل محدود في مناطق الشمال العراقي بذريعة مطاردة مسلّحي حزب العمّال الكردستاني الذي تصنّفه تركيا منظّمة إرهابية، والذي يلوذ عدد من مقاتليه بالمناطق العراقية ذات التضاريس الوعرة للاحتماء من الضربات التركية.

واستغلّت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية ضعف الدولة العراقية لتوسّع من دائرة عملياتها في مناطق داخل أراضيها، بعيدا عن حدودها لتشمل تلك العمليات محورا طويلا يمتد من جبل قنديل شرقا إلى سنجار غربا مرورا بمخمور.

ويحمّل عراقيون سلطات بلادهم مسؤولية الانتهاك التركي المتكرّر للسيادة العراقية، من خلال تساهلها مع النشاطات العسكرية لأنقرة التي وصلت حدّ إقامة قاعدة عسكرية في منطقة بعشيقة قرب الموصل دون تنسيق مع السلطات العراقية، حيث لا تزال أنقرة ترفض إخلاءها رغم مطالبة بغداد بذلك.