أردوغان يمعن في قمع خصومه مع تقهقر حزبه في الانتخابات

الجمعة 2015/06/19
مراقبون: الحملات تأتي لإثبات "الذات" وإظهار الحزب الحاكم بمظهر المتماسك بعد انتكاسته التي مني بها

أنقرة - بدل أن تسعى السلطات التركية إلى التهدئة بعد انتكاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إلا أنها زادت من وتيرة شن الحملات الأمنية على خصوم الرئيس رجب طيب أردوغان.

وذكرت وكالات الأنباء الخميس أن أجهزة الأمن قامت باعتقال مجموعة من المعارضين في مدينتي أنطاليا ومانيسا جنوب غرب البلاد أثناء مداهمات لمقرات ذات طابع مدني تعود لحركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن.

ولا يعرف بالضبط عدد الذين اعتقلوا في هذه الحملة الجديدة، لكن يتوقع كثر أن يتم توجيه تهم متفاوتة لهم، ولعل أبرزها سيكون الانتماء إلى الكيان الموازي الذي يخطط للإطاحة بهرم السلطة.

وحسب مصادر قضائية فإن النيابات العامة في المدينتين أصدرت 11 مذكرة تفتيش بحق جمعيات مدنية، تمارس أنشطتها في القطاع الخاص، لكن أوامر التفتيش لم تذكر الأسباب بوضوح.

وجاءت الحملة ضمن ما تطلق عليه الحكومة مصطلح “الاشتباه المعقول” المندرج ضمن حزمة قوانين الأمن الداخلي الجديدة التي أقرها البرلمان أواخر مارس الماضي من أجل تعزيز “دولة أردوغان البوليسية” كما يتهمه خصومه.

وتهدف القوانين الجديدة إلى إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية في ظل تخوف أحزاب معارِضة من استغلال القانون لقمع الاحتجاجات السلمية وتقييد الحريات العامة.

ويقول مراقبون إن هذه الحملات تأتي كنوع من إثبات “الذات المفقودة” عبر إظهار الحكومة بمظهر المتماسك بعد الانتكاسة التي مني بها الحزب الحاكم والذي يجد صعوبة في تشكيل حكومة ائتلافية.

وتعيش تركيا حالة من الترقب في انتظار الإعلان عن حكومتها الجديدة ولاسيما بعد أن ذكرت مصادر مطلعة بأن الحزب الحاكم يعتزم تقاسم الحقائب الوزارية في الحكومة الائتلافية المرتقبة مع المعارضة.

5