أردوغان يمعن في ممارساته القمعية تجاه خصومه

اتهام رئيسة حزب الشعب الجمهوري بإهانة الرئيس ونشر دعاية إرهابية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
الجمعة 2019/05/24
تضييق الخناق على المعارضين

إسطنبول - يواصل النظام التركي سياسة قمعية شرسة تجاه خصوم ومعارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم التنديد الغربي بهذه الممارسات السلطوية التي تهدد الديمقراطية في البلاد.

واستغل أردوغان محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 لتصفية خصومه والمعارضين لسياساته كما طالت هذه الحملة القمعية الصحافيين وكل صوت لا يتماشى مع أهواء النظام الحاكم.

ويبدو أن النظام التركي يعمل الآن على تشويه صورة حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي سبق أن وجه ضربة موجعة إلى حزب أردوغان بفوزه في انتخابات بلدية اسطنبول، التي تم إلغاءها فيما بعد لضغوط مورست على الهيئة العليا للانتخابات.

وقال مراقبون إن الحزب المعارض الذي ثبت أنه يمتلك شعبية أكثر من الحزب الحاكم في أكبر المدن التركية بات يشكل تهديدا لمطامع أردوغان السطوية.

ولم يحتكم أردوغان لقانون اللعبة الديمقراطية ولم يتقبل هزيمته في أكبر المدن التي طالما كانت مخزونا انتخابيا لحزبه وشكلت نقطة انطلاقته السياسية عندما كان رئيس بلدية إسطنبول.

Thumbnail

وقال مسؤول تركي إن ممثلي الادعاء أعدوا عريضة اتهام بحق جنان كفتانجي أوغلو رئيسة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول بإهانة الرئيس ونشر دعاية إرهابية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وكفتانجي أوغلو منتقدة قوية لسياسات الحكومة وكانت من الشخصيات البارزة في حملات الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس في اسطنبول أكبر المدن التركية.

وتخشى جماعات معنية بالحقوق وحلفاء غربيون أن يواصل اتخاذ الرئيس التركي من الانقلاب الفاشل ذريعة لإسكات المعارضة، والقضاء على حرية التعبير في البلاد.

وفي أعقاب الانقلاب الفاشل، سجنت السلطات أكثر من 50 ألف شخص انتظارا لمحاكمتهم وأصدرت قرارات عزل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألف شخص من الجيش والقطاعين العام والخاص.

وأثار نطاق حملة التطهير قلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحلفاء تركيا الغربيين الذين يخشون أن يتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من محاولة الانقلاب ذريعة لإسكات المعارضين.

وحزب الشعب الجمهوري هزم حزب أردوغان الذي نزل بكل ثقله في انتخابات البلديات في اسطنبول بعد 25 عاما من هيمنة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان وأسلافه الإسلاميين.

Thumbnail

وقال المسؤول إن العريضة تتهم كفتانجي أوغلو بإهانة الحكومة التركية والرئيس وموظفي الدولة والتحريض على الكراهية والعداء ونشر دعاية لمنظمة إرهابية وأغلب الاتهامات بناء على تغريدات نشرت بين عامي 2012 و2017.

وأضاف أن العريضة أعدت بعد تحقيق استمر ما يزيد عن عام وتسعى لعقوبة بالسجن لفترة تتراوح بين نحو ثلاثة أعوام و11 عاما.

وقال المسؤول إن عريضة الاتهام نقلت عن كفتانجي أوغلو قولها في بيان موجه لمكتب الادعاء إن التغريدات لم تخالف القواعد القانونية لحرية التعبير والانتقاد.

وقال مراقبون إن محاولة الانقلاب الفاشلة سنة 2016 كانت بمثابة الهدية التي نزلت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من السماء، وفرصة انتظرها منذ توليه الحكم ليصفّي المنافسين، ليس السياسيين فحسب بل حتى الناشطين في المجتمع المدني.