أردوغان يناور خصومه طمعا في الرئاسة

الأربعاء 2014/06/25
أردوغان: منصب رئاسة تركيا لن يكون بروتوكوليا من الآن فصاعدا

أنقرة- شن رئيس الوزراء التركي هجوما حادا على منتقديه وخاصة خصومه السياسيين قبل أيام من إعلان حزبه عن الشخصية المرشحة لخوض غمار السباق الرئاسي المزمع إجراؤه في العاشر من أغسطس القادم، ليكشف عن نيته المبطنة في السيطرة على الحكم في البلاد.

كشف رجب طيب أردوغان في كلمته الأسبوعية أمام برلمانيي حزبه، الثلاثاء، عن نواياه في السعي إلى منصب الرئاسة في تركيا.

وقال رئيس الحكومة “لن يكون من الآن فصاعدا منصب رئاسة الجمهورية منصبا بروتوكوليا”، موضحا أنه في الماضي كانت الحكومة تقدم على أنها ممثلة للشعب، فيما تقدم الرئاسة على أنها ممثل للدولة.

وأضاف قائلا “سنلغي المسافة بين الدولة والشعب وستقوم الحكومة المنتخبة مع الرئيس المنتخب بإدارة البلاد”.

وتتجه الأنظار إلى رئيس الحزب الحاكم في تركيا كأبرز الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات الرئاسية، نظرا إلى حملاته الاستباقية غير المعلنة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان حزبي الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية العلمانيين عن إكمال الدين إحسان أوغلو الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي كمرشح توافقي لمنصب الرئاسة أمام مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

كما كشف رئيس الوزراء التركي عن أن الحزب سيكشف في الأول من الشهر المقبل عن الشخصية المرشحة للانتخابات الرئاسية، حيث من المتوقع أن يكون هو نفسه إلا في حال حدوث مفاجأة كبرى.

ولم يخف أردوغان الذي يهيمن على السياسة التركية منذ سنوات طموحه إلى خوض السباق على منصب الرئيس حيث قال، في وقت سابق، إنه سيصبح بصلاحيات أقوى.

وحسب ما يراه مراقبون فإنه يستوجب على أردوغان البالغ من العمر 60 عاما المترئس للحكومة التركية منذ 2003 أن يتخلى عن منصبه مع اقتراب الانتخابات التشريعية في 2015 بموجب القانون الداخلي للحزب، إذ يحظر على أعضائه تولي منصب رئيس الوزراء أكثر من ثلاث ولايات متتالية.

ترشيح أردوغان للرئاسة لم يعد موضع شك وإن ألمح البعض إلى إمكانية ترشيح غول كمنافس له، حسب مراقبين

وأشاروا في هذا الصدد إلى أن دخول رئيس الحكومة في السباق الرئاسي الذي سيجرى للمرة الأولى في تاريخ البلاد وفق نظام الاقتراع العام المباشر لم يعد موضع شك حتى وإن ألمح البعض إلى إمكانية ترشيح الرئيس الحالي عبدالله غول كمنافس له.

إلى ذلك، لم يدخر أردوغان تهجمه على خصومه السياسيين في خطابه وخاصة ممن وصفهم بالدولة الموازية في إشارة إلى جماعة الخدمة التي يتزعمها فتح الله كولن.

وقال “خلال أربعين سنة أقيمت شبكة خيانة تحت عباءة جماعة بلغت حدا لم تعد معه تطيق أن ترى من يخالفها الرأي والتوجهات وبات كل مختلف معها هدفا مشروعا”، واصفا الإدعاءات بنمو الجماعة في عهد حزب العدالة والتنمية بالافتراءات التي لا أصل لها.

وفي سياق آخر، فإنه من المتوقع أن يعلن الأسبوع الجاري حزب السلام والديمقراطية الكردي المعارض عن مرشحه الرئاسي، في وقت تشهد فيه المناطق الكردية في تركيا احتقانا كبيرا ضد حكومة أردوغان بسبب سياساتها.

وفي أبريل الفارط، صوت أغلب نواب حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في اقتراع سري على موافقتهم على ترشح زعيم حزبهم أردوغان لانتخابات الرئاسة القادمة، بحسب مقربين من دوائر الحزب.

لكن مساعديه قالوا، حينها، إن عزمه على مواصلة المواجهة مع حليفه السابق كولن المقيم في الولايات المتحدة، قد يجعله يقرر الاستمرار في منصبه رئيسا للوزراء لولاية رابعة ولهذا المنصب سلطات أقوى في الوقت الراهن.

والجدير بالذكر أن الحزب الحاكم حقق فوزا في الانتخابات البلدية والمحلية في أواخر مارس الماضي رغم فضيحة الفساد غير المسبوقة التي لطخت حكومة أردوغان وعائلته، إضافة إلى الانتقادات اللاذعة في تركيا والخارج التي تندد بانحرافه الاستبدادي.

5