أردوغان ينجز صفقة ترحيل الإخوان من قطر إلى تركيا

الأربعاء 2014/09/17
أردوغان يسير نحو عزل أنقرة عن محيطها العربي

اسطنبول - عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقبال القيادات البارزة من جماعة الإخوان المسلمين المصرية المحظورة بعدما طلبت منهم قطر مغادرة أراضيها.

يأتي هذا التصريح لدى عودته من زيارة للدوحة استمرت يومين والتقى خلالها أمير قطر الشيح تميم بن حمد بن خليفة.

ونقلت محطات تلفزيونية تركية عن أردوغان قوله للصحفيين على متن طائرة عادت به من زيارة رسمية إلى قطر إن الشخصيات الإخوانية ستكون موضع ترحيب في تركيا إذا رغبت في المجيء، لافتا إلى أن بلاده “ستراجع على حدة” كل طلب للجوء إليها.

ونقلت صحيفة “ستار” الموالية للحكومة عن أردوغان قوله “إن لم تكن هناك عوائق، فسيكون الوضع أسهل بالنسبة إليهم”.

وقال مراقبون إن الرأي الغالب في تركيا أن الزيارة كانت على علاقة بالقرار القطري الأخير بترحيل سبعة من القيادات الإخوانية، وأن أردوغان ذهب ليرتب آلية انتقال القيادات الإخوانية التي ستتم دعوتها للمغادرة.

ولفت المراقبون إلى أن الرئيس التركي الجديد يضع بلاده في وضع صعب في علاقتها بدول مثل مصر التي تشكو علاقتها مع تركيا بطبيعتها حالة من التوتر بسبب تصريحات أردوغان الاستفزازية حين كان يشغل منصب رئيس الوزراء.

وتوقعوا أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل تركيا عن محيطها العربي، لافتين إلى أن عليها مراجعة علاقاتها الاقتصادية مع منطقة نشطة اقتصاديا وسياحيا.

ووافقت قطر الاثنين على مد تركيا بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الطلب الكبير خلال فصل الشتاء، في خطوة اعتبرها مراقبون المقابل الذي تسلمته أنقرة لاستقبال القيادات الإخوانية.

يشار إلى أن تركيا وخاصة مدينة اسطنبول سبق أن تحولت إلى ملتقى للقاءات السرية والعلنية للتنظيم الدولي للإخوان أو المؤسسات المرتبطة به بشكل أو بآخر مثل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقوده الشيخ الإخواني يوسف القرضاوي.

كما انحازت للإخوان بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013 التي أطاحت بمرسي، وأحدثت تصريحات أردوغان أزمة بينه وبين القيادة السياسية الجديدة في مصر.

وكانت قيادات إخوانية مختلفة قد أعلنت أن قطر طلبت منها مغادرة أراضيها، وذلك في سياق التزامها بتنفيذ وثيقة الرياض.

وقال سمير الوسيمي المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، إن السلطات القطرية طالبت بعض قيادات الجماعة ومؤيديها بمغادرة أراضيها، خلال مدة زمنية حددتها بأقل من شهر.

وأوضح الوسيمي أن القائمة شملت كلا من عمرو دراج وزير التخطيط المصري السابق والقيادي بحزب الحرية والعدالة، ومحمود حسين أمين عام جماعة الإخوان المسلمين، وجمال عبدالستار القيادي بالجماعة.

وشملت القائمة أيضا حمزة زوبع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، وعصام تليمة القيادي بتحالف “دعم الشرعية”.

وتوقعت مصادر مختلفة أن يرتفع العدد مع نهاية الشهر إلى ما يفوق المئة إخواني، ورجحت أن يتم توزيع العناصر الإخوانية غير المؤثرة على دول مثل السودان وتونس وماليزيا، فضلا عن تسهيل دخول عدد آخر منهم إلى دول أوروبية وخاصة بريطانيا.

1