أردوغان ينفذ تهديداته ضد شعبه

الأحد 2014/06/01
دعوة أنقرة إلى التعامل مع المتظاهرين طبقا لمعايير حقوق الإنسان

أنقرة- دان مجلس أوروبا بشدة الأحد تدخل الشرطة التركية العنيف ضد ألاف المتظاهرين الذين حاولوا إحياء الذكرى الأولى للانتفاضة ضد الحكومة الإسلامية المحافظة.

واستمرت المواجهات بشكل متقطع طوال ليل السبت الأحد في عدة أحياء من اسطنبول وأنقرة، في حين بدا الهدوء يسود صباح الأحد بعد المواجهات العنيفة في اكبر مدينتين في تركيا بين الشرطة والمتظاهرين.

ونفذ رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تهديداته وتدخلت قوات الأمن بأعداد كبيرة مساء السبت في اسطنبول وأنقرة وأطلقت الغازات المسيلة للدموع واستعملت خراطيم المياه ضد المحتجين الذين تحدوا قرار حظر التظاهر وهم يهتفون "تقسيم في كل مكان، مقاومة في كل مكان" و"كلنا معا ضد الفاشية".

وفي اسطنبول هاجمت أعداد كبيرة من الشرطيين بالزي المدني مزودين بالهراوات المتظاهرين في الشوارع المؤدية إلى ساحة تقسيم الشهيرة التي كانت قلب ثورة ربيع 2013 وعمدوا إلى العديد من الاعتقالات، وفق منظمات حقوق الإنسان، مما أسفر عن سقوط عدة جرحى.

وقال نيلس ميوزنييكس مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا في بيان "أدين اللجوء المفرط للقوة من قبل الشرطة التركية ضد المتظاهرين والصحافيين".

وأضاف أن أحداث السبت "تضاف إلى لائحة الحالات التي تثير فيها إدارة التظاهرات في تركيا مخاوف خطيرة في مجال حقوق الإنسان".

وفي اسطنبول وحدها التي حلقت في أجوائها مروحيات، نشرت السلطات 25 ألف رجل وعشرات المدرعات وخمسين آلية تحمل خراطيم المياه.

والتقط المصورون صورا عن مشاهد عنف في ساحة تقسيم في اسطنبول حيث انهالت الشرطة بالهراوات على متظاهرين كان بعضهم ممددا على الأرض وينزف دما بعد استنشاق الغازات المسيلة للدموع.

واشتد التوتر حول الساحة التي ترمز لانتفاضة 2013 في حين كانت ظروف عمل الصحافيين شديدة الصعوبة، وأوقف فريق تابع لقناة سي ان ان الأميركية كان يقوم بنقل مباشر، قبل أن يفرج عنه.

وأضاف مويزنييكس أن "انحرافات أشخاص مكلفين بفرض احترام القانون تشكل خطرا مباشرا على دولة القانون ولا يمكن التسامح حيالها"، داعيا بإلحاح أنقرة إلى التعامل مع المتظاهرين طبقا لمعايير حقوق الإنسان.

وقد تظاهر 3,5 ملايين شخص في تركيا -رقم رسمي من الشرطة- ضد أردوغان في كافة أنحاء تركيا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يونيو 2013 لكن تلك التظاهرات قمعت بشدة وأسفرت عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وأكثر من ثمانية آلاف جريح.

وقتل شخصان آخران الأسبوع الماضي في ضواحي اسطنبول في مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين كانوا يحيون ذكرى شاب توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال حركة الاحتجاج.

1