أردوغان يهب الشعب التركي "حزمة ديمقراطية"

الثلاثاء 2013/10/01
أردوغان: حققنا حزما إصلاحية كانت حلما يمنع الحديث عنه في السابق

إسطنبول- كشف رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان» عن حزمة الإصلاحات الديمقراطية الجديدة، التي وعدت الحكومة باستصدارها، وسط اهتمام محلي ودولي ملحوظ، واضعا حدا لمشاكل شغلت بال المجتمع التركي وشكلت مثار جدل استمر لثلاثة عقود.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أردوغان في مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة التركية «أنقرة»، موضحا أن الحزمة الديمقراطية المعلنة سترفع من مستوى الحريات، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وستساهم في مسيرة التحول الديمقراطي.

وأضاف «أردوغان»، أن حكومة العدالة والتنمية، ستواصل مسيرة التحول الديمقراطي، وأنها عاقدة العزم على رفع سقف الحريات بالرغم من كل العراقيل والمحاولات التي استهدفت إغراق حزب العدالة والتنمية، وأن الإصلاحات المزمع إجراؤها، لم تأت نتيجة لضغوط أو مفاوضات إنما استجابة لرغبة شعبية، وهي أمانة تؤديها الحكومة للشعب الذي هو مصدر السلطة.

ويفترض أن تمنح الإصلاحات التي أطلق عليها إسم «الحزمة الديمقراطية» مزيدا من الحرية للأقليات التركية بشكل عام (الروم والعلويون والأشوريون).

غير أنها ما زالت لا ترضي مطالب أكراد تركيا، الأقلية التي يقدر عدد أفرادها بنحو 15 مليونا من أصل 75، وتطالب بتعليم لغتها في المدارس العامة والإشارة بوضوح إلى هويتها في الدستور.

وقد رفض الأكراد إصلاحات أردوغان قبل أن يعرضها واعتبروها غير كافية.

وأكّد «أردوغان» أن الحكومة التركية سعت وما تزال إلى مقاومة جميع أشكال التمييز، محققة حزما إصلاحية كانت حلما يمنع الحديث عنه في السابق، وأن جميع الإصلاحات التي تنجزها الحكومة تأتي متناغمة ومنسجمة، مع اقتراحات لجنة الحكماء ومعايير الاتحاد الأوروبي، ومع الرؤية السياسية التي وضعتها الحكومة للعام 2023.

وانتقد «أردوغان» المعارضة التركية، واصفا إياها بـ «غير القادرة على مراجعة نفسها»، وأنها تشكل عائقا أمام التحول الديمقراطي، وأن حزمة الإصلاحات المعلنة ستفرح شرائح الشعب وستكون مصدر حزنٍ للانقلابيين.

وأوضح «أردوغان» أن حزم الإصلاحات ستوسع نطاق دعم الدولة للأحزاب السياسية، التي تنال 3 بالمئة فقط من الأصوات الانتخابية بعد أن كانت 7 بالمئة، ما سيضمن دعم وتعزيز مكانة التشاركية السياسية، باتت مسألة ضرورية لبث نشاط أكبر في جسد الحياة السياسية التركية، وضمان تمثيل كافة فئات المجتمع، مشيرا إلى أن الحزمة تتضمن فتح المجال أمام الرئيس المناوب على أن لا يكون لأكثر من شخصين في الأحزاب السياسية، كما ستشمل السماح بإجراء الدعايات الانتخابية بكافة اللغات خلال فترات الحملات الانتخابية.

وأشار «أردوغان» إلى أن الحزمة الإصلاحية رفعت عقوبات جرائم الكراهية والجرائم الواقعة على أساس عنصري أو جنسي من عام واحد إلى 3 أعوام، وأنه لا يمكن أن يتعرض أحد لإهانة في تركيا بسبب انتمائه العرقي أو العقائدي، وأن الحكومة ستشكّل لجنة خاصة لمكافحة التمييز، منوها أن قانون العقوبات التركي، سيتضمن عقوبات خاصة بمن يعمل على تضييق أو منع ممارسة الشعائر الدينية.

ونوه «أردوغان» أن حزمة الإصلاحات ستجري تعديلات مهمة على قانون التجمع، وستزيد من المدة المخصصة للتظاهرات، وأن الحكومة ستؤسس لجنة تنظيمية خاصة تعالج مسألة المظاهرات غير القانونية.

وأكّد «أردوغان» أن الحكومة سترفع حظر استخدام بعض الأحرف غير الموجودة في اللغة التركية، كأحرف «Q» و»W» و»X» المستخدمة في اللغة الكردية، في إشارة إلى إمكانية استخدامها في الأسماء والحياة العامة، وأن ذلك التعديل جاء استكمالا للتعديلات التي أجريت سابقا بهذا الصدد، والتي فتحت الطريق أمام الدراسة بلغات مختلفة في المدارس والجامعات، وتدريس تلك اللغات «كالكردية والعربية والشركسية» في المدارس كمادة اختيارية، وأن الحزمة تفتح المجال بتلقي العلم والتحصيل الدراسي بتلك اللغات في المدارس الخاصة.

وتابع «أردوغان» أن الحزمة رفعت حظر استخدام الأسماء القديمة للقرى والتجمعات السكانية، وأن الحكومة ستأخذ المطالب الشعبية بعين الاعتبار عند تسمية المدن والأقضية، وحول ارتداء الحجاب، أوضح «أردوغان» أن الحزمة الإصلاحية رفعت حظر ارتداء الحجاب في جميع المؤسسات الحكومية، باستثناء القضاء والقوات المسلحة.

وعن المواطنين الأتراك من أصول غجرية، أشار «أردوغان» أن الحزمة الإصلاحية تضمنت افتتاح معهد خاص للدراسات الثقـــافية للمواطنين الأتراك من أصول غجرية.

5