أردوغان يهدد الأسد ويتناسى حلب

الخميس 2016/12/01
مواقف مثيرة للجدل

موسكو – لم تسمح موسكو بتمرير كلام للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول أن حملة “درع الفرات” في سوريا تعتزم الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، رغم تقييمه من قبل مراقبين أتراك بصفته تصريحا شعبويا لأغراض التسويق المحلي.

وكان أردوغان قد ندد في خطاب ألقاه الثلاثاء بما وصفه فشل الأمم المتحدة في سوريا وقال إن توغل القوات التركية في الأراضي السورية في أغسطس الماضي بدبابات ومقاتلات وقوات خاصة عمل ناتج عما تشعر به أنقرة من سخط.

وقال أردوغان “ما يقرب من مليون شخص ماتوا في سوريا ومازالوا يموتون. أين الأمم المتحدة؟ ظللنا نقول ‘الصبر الصبر الصبر’ لكننا لم نستطع التحمل أكثر ودخلنا سوريا”، مضيفا “نحن موجودون هناك لإنهاء حكم الأسد الوحشي”.

واستغربت أوساط مراقبة تطرق الرئيس التركي إلى موضوع مصير الأسد فيما لوحظ صمت مريب إزاء ما تتعرض له مدينة حلب.

وعزت هذه التصريحات للتغطية على ما يمكن اعتباره صفقة تواطأت بها تركيا لإسقاط المدينة، لا سيما أن اتصالين هاتفيين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأردوغان أجريا خلال الـ24 ساعة التي سبقت دخول القوات السورية إلى شرق حلب.

وقد لاحظت مراجع معارضة تركية تجنب أردوغان التطرق إلى الوضع الداخلي السوري والاكتفاء في هذا الإطار بالحديث عن “الإرهابيين الأكراد” أو عن عمليات الجيش التركي ضد تنظيم داعش.

وينصب تركيز تركيا على ضمان قيام المقاتلين التركمان والعرب الذين تدعمهم بتأمين الشريط الحدودي البالغ طوله 90 كيلومترا جنوبي حدودها ومنع الميليشيات الكردية من تحقيق التواصل الجغرافي للمناطق التي تخضع لسيطرتها.

وقد أعلن نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف أن تصريحات الرئيس التركي حول السعي للإطاحة بالأسد، تتعارض مع اتفاقات سابقة بين روسيا وتركيا.

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قد أعلن أن تصريحات أردوغان عن الأسد جاءت مفاجئة لروسيا، وأن الكرملين يعتبرها جدية ويراها غير متناغمة مع التصريحات السابقة.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرجي لافروف سيطرح خلال مباحثاته في تركيا اليوم الخميس تصريحات الرئيس التركي بشأن الرئيس السوري.

1