أردوغان يواصل ملء سجون تركيا بأنصار غولن

الجمعة 2015/05/22
اردوغان يخشى على "عرشه" من الكيان الموازي

اسطنبول- شنت الشرطة التركية عملية اعتقالات شملت نحو 80 رجل أعمال في إطار تحقيق يستهدف أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي كان حليفا للرئيس رجب طيب اردوغان قبل أن تتفجر خصومة بينهما.

وركزت الإجراءات ضد ما يصفه اردوغان بـ"الكيان الموازي" داخل الدولة حتى الآن على من يعتبرون أنصارا لغولن في سلك الشرطة والقضاء والإعلام وفي بنك كبير. ويتهم اردوغان غولن بمحاولة الإطاحة به.

وذكرت دوجان أن عملية الشرطة ركزت على مدينة قونية بوسط تركيا لكنها امتدت إلى أكثر من عشرة أقاليم. وأضافت أن أكثر من 20 شخصا بينهم قائد سابق للشرطة من بين المعتقلين.

ولم تعلق الشرطة على العملية التي تأتي قبل نحو أسبوعين فقط على الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو. ويلقي اردوغان باللوم على أنصار غولن داخل الشرطة والقضاء في الدفع باتجاه اجراء تحقيق فساد هز أركان الحكومة في أواخر 2013.

وأقيل الآلاف من ضباط الشرطة والقضاة وممثلي الإدعاء فيما بعد من مناصبهم أو نقلوا إلى مهام أخرى فيما رفضت الدعاوى القضائية التي أقاموها.

جدير بالذكر أن السلطات التركية تصف جماعة فتح الله غولن بـ"الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة لها باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.

وكانت مصادر بمديرية الأمن العام بتركيا قد ذكرت في السابق، أن فتح الله غولن، كان أعطى تعليماته لمنسوبي الجماعة بـ"التغلغل إلى الشعيرات الدموية للدولة"، والسيطرة على كافة المناصب الحساسة في المؤسسات الحكومية والخاصة.

وقد أظهرت التحقيقات عقب حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 و25 ديسمبر 2013، وقضايا مؤسسة الأبحاث العلمية "توبيتاك" وسرقة أسئلة اختبار الموظفين العامين في الدولة، أن منسوبي الجماعة تغلغلوا في العديد من المؤسسات الهامة في الدولة فضلًا عن تغلغلهم في شركات الاتصالات للهواتف المحمولة.

كما ساهموا في سيطرة الشركات التابعة لفتح الله غولن بالحصول على كافة المناقصات الخاصة بشركات الاتصالات للهواتف المحمولة، التي تمد تلك الشركات بالبرامج الحاسوبية وإعداد البنى التحتية اللازمة والبرامج التقنية لها.

وتمكن منسوبو الجماعة من التصنت على العديد من أركان الدولة والمسؤولين في المؤسسات الحكومية والخاصة، واستطاعوا التنصت على مصطفى توتونجو، رئيس وحدة معالجة البيانات التقنية في مركز تنسيق الطلاب المسؤول عن إعداد كافة الاختبارات في البلاد.

كما تتهم الحكومة عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة التوقيفات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال أعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، فضلًا عن الوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

1