أرسنال وتشيلسي يشعلان الصراع في إنكلترا

مانشستر يونايتد يخوض مباراة سهلة على الورق عندما يستضيف فريق برايتون السبت على ملعبه أولد ترافورد.
السبت 2019/01/19
خطوات متباينة

تشتعل المنافسة في الدوري الإنكليزي، على المركز الرابع والأخير المؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما يلعب أرسنال مع تشيلسي، ضمن الجولة الثالثة والعشرين من المسابقة. ويحتل تشيلسي حاليا المركز الرابع برصيد 47 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أرسنال صاحب المركز الخامس.

لندن - ستكون مواجهة ديربي لندن بين أرسنال وضيفه تشيلسي السبت في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم تحت دائرة الضوء نظرا لأهميتها في السباق نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين يخوض ليفربول المتصدر ووصيفه مانشستر سيتي اختبارين سهلين ضد كريستال بالاس وهاردسفيلد تواليا.

على ملعب الإمارات سيحاول أرسنال الخامس ضرب عصفورين بحجر واحد من خلال إلحاق الهزيمة بمنافسه الرابع وتقليص الفارق عنه إلى ثلاث نقاط والخروج من تذبذب مستواه في الآونة الأخيرة بخسارته ثلاث مرات في آخر ست مباريات في الدوري المحلي. وفقد أرسنال بإشراف الإسباني أوناي إيمري، في الآونة الأخيرة، زخم الأداء الذي قدمه في الفترة من أغسطس إلى ديسمبر 2018 عندما خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات دون خسارة.

وتبرز الأزمة الفعلية في خط دفاع “المدفعجية”، حيث تلقت شباك الفريق 32 هدفا في 22 مباراة، هي الأعلى بين فرق مقدمة الترتيب، إلا أن إيمري كان واقعيا بتأكيده عدم امتلاك ناديه حاليا للموارد المالية المطلوبة لتعزيز صفوفه في الفترة الشتوية، إلا إذا كانت صفقة على سبيل الإعارة.

وعلى الرغم من استبعاد المدرب لصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل عن بعض المباريات الأخيرة، فإن الأمور لم تتحسن على صعيد النتائج. على رغم ذلك، أعرب إيمري عن ثقته بقدرة الفريق على تأمين مركز مؤهل لدوري الأبطال (المركز الرابع هو آخر المراكز المؤهلة)، بقوله “لا زلنا نملك الوقت لتحقيق هذا الهدف. كنا ندرك بأننا سنواجه بعض الصعوبات”. وأضاف “الأهم هو أن ندرك بأن الصعوبات ستأتي وعلى الرغم من ذلك نواصل عملية التطوير (…) الهدف هو وضع أرسنال حيث يستحق لكن الأمور تحتاج إلى وقت”.

واعتبر لاعب وسط أرسنال السابق الفرنسي إيمانويل بوتي بأن إيمري في حاجة إلى إعادة بناء الفريق محذرا من أن الأجواء قد تتغير فجأة إلى الأسوأ ضد المدرب واصفا بأن “الفوز ضروري” على تشيلسي. وقال إن “الفريق ليس جيدا بما يكفي للمنافسة على اللقب…هذا الفريق يملك إمكانية احتلال المركز الثالث أو الرابع. هكذا هي الأمور منذ سنوات هنا”، معتبرا أنه كان يتوقع ثورة في النادي بعد رحيل المدرب الفرنسي أرسين فينغر نهاية الموسم الماضي بعد 22 عاما من المسؤولية، إلا أنّ ذلك لم يحصل.

وفي حين يتطلع أرسنال للمركز الرابع، يتوجب عليه الحذر من خسارة مركزه الحالي لصالح مانشستر يونايتد الذي حسّن نتائجه بشكل لافت منذ إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الشهر الماضي، وفاز في المباريات الخمس في الدوري مع النرويجي أولي غونار سولسكاير. ويخوض يونايتد في هذه المرحلة مباراة سهلة على الورق عندما يستضيف برايتون السبت على ملعبه أولد ترافورد.

أزمة هجومية

في مقابل الأزمة الدفاعية لأرسنال، تبدو أزمة تشيلسي هجومية إذ اكتفى لاعباه الفرنسي أوليفييه جيرو والإسباني ألفارو موراتا بتسجيل 6 أهداف في ما بينهما، ويبدو الأخير في طريقه إلى أتلتيكو مدريد، بينما تؤشر التقارير الصحافية إلى أن النادي اللندني في طريقه لإتمام التعاقد مع الأرجنتيني غونزالو هيغواين مهاجم يوفنتوس المعار إلى ميلان الإيطالي.

ويدرك الإيطالي ماوريتسيو ساري مدرب تشيلسي قدرات هيغواين جيدا، إذ سبق له أن أشرف على تدريبه في صفوف نابولي عندما قدّم اللاعب أفضل موسم له في كرة القدم الإيطالية (2015-2016) مع 36 هدفا، قبل الانتقال إلى يوفنتوس مقابل 90 مليون يورو. ومن شأن انتقال هيغواين أن يعيد البسمة إلى نجم الفريق البلجيكي إدين هازارد الذي اضطر مدربه إلى إشراكه كرأس حربة في حين يفضل اللاعب التمركز على الجهة اليسرى من الجبهة الأمامية.

صراع القمة

وفي الصراع على اللقب، يخوض ليفربول اختبارا سهلا على ملعبه ضد كريستال بالاس على رغم من معاناته من أزمة دفاعية بعدما انضم الظهير الأيمن ترنت ألكسندر-أرنولد إلى لائحة المصابين في الخط الخلفي، مع الكرواتي ديان لوفرين وجو غوميز والكاميروني جويل ماتيب، في حين أعار الفريق ظهيره الأيمن ناثانيال كلاين إلى بورنموث.

ويتوقع أن يعمد يورغن كلوب مجددا لإشراك لاعب وسطه البرازيلي فابينيو في مركز قلب الدفاع إلى جانب الهولندي فيرجيل فان دايك. وأشاد كلوب بفابينيو الذي احتاج إلى فترة للتأقلم مع أجواء الدوري الإنكليزي بعد انتقاله من موناكو الفرنسي الصيف الماضي مقابل 51 مليون دولار بقوله “يملك ذكاء دفاعيا ويستطيع شغل أكثر من مركز”.

وإذا كان ثلاثي خط الهجوم المؤلف من محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو مانيه يشكلون نقطة الثقل في الفريق، فإن خط الدفاع ومن ورائه الحارس البرازيلي أليسون بيكر ساهما في محافظة فريقهما على نظافة شباكه 13 مرة في 22 مباراة.

ويبحث ليفربول عن لقبه الأول في الدوري منذ 1990، وأشارت تقارير صحافية إنكليزية إلى أنه سينتقل بعد مباراة السبت على ملعبه أنفيلد، إلى دبي لإقامة معسكر تدريبي لبضعة أيام. ويتصدر الفريق الأحمر الترتيب بفارق أربع نقاط عن حامل اللقب مانشستر سيتي. وسيحل الأخير ضيفا على هاردسفيلد الذي رحل عنه مدربه الألماني ديفيد فاغنر بالتراضي مع مجلس الإدارة.

أما ثالث الترتيب توتنهام، فيحل الأحد ضيفا على فولهام، في بداية فترة صعبة سيفتقد خلالها لمهاجميه هاري كاين الذي ستبعده إصابة في الكاحل حتى مارس، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي التحق بمنتخب بلاده في منافسات كأس آسيا 2019 في الإمارات. وتقام السبت معظم مباريات المرحلة، فيلتقي ولفرهامبتون مع ليستر سيتي، وواتفورد مع بيرنلي، وبورنموث مع وست هام، ونيوكاسل مع كارديف سيتي وساوثهامبتون مع إيفرتون.

23