أرسنال ولاتسيو ينشدان حسم التأهل في الدوري الأوروبي

يتواصل التشويق والإثارة في الملاعب الأوروبية، من خلال مواجهات مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم “يوروبا ليغ”، والتي تعيش على وقع مواجهات قوية وحاسمة، إذ يرغب أرسنال ولاتسيو في حسم العبور، في حين يتطلع فريق ميلان إلى تعويض الإخفاق المحلي.
الخميس 2017/11/02
البحث عن أرقام جديدة

باريس- ستكون الفرصة سانحة أمام أرسنال الإنكليزي ولاتسيو الإيطالي لحسم تأهلهما إلى الدور الثاني من مسابقة الدوري الأوروبي لكرة القدم، بينما يسعى ميلان الإيطالي إلى تعويض تعثره المحلي.

وحقق أرسنال انطلاقة قوية في البطولة بفوزه في مبارياته الثلاث الأولى ضمن المجموعة الثامنة التي يتصدرها برصيد 9 نقاط، مقابل 4 نقاط لكل من النجم الأحمر بلغراد الصربي وباتي بوريسوف البيلاروسي، ويأتي كولن الألماني رابعا دون نقاط.

وفي الجولة الرابعة يستضيف أرسنال النجم الأحمر، وفي حال كرر فوزه عليه (1-0 في الجولة الثالثة بهدف للفرنسي أوليفييه جيرو)، سيضمن تأهله بغض النظر عن النتيجتين اللتين سيحققهما في الجولتين الأخيرتين.

ويدخل أرسنال المباراة على خلفية تحقيقه أربعة انتصارات في مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات، في تحسن لعروضه بعد بداية متواضعة جعلته يحتل المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، بفارق 9 نقاط عن المتصدر مانشستر سيتي. إلا أن الفريق اللندني لا يزال غير واثق من الاحتفاظ بنجميه، المهاجم التشيلي ألكسيس سانشيز وصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل، بعدما جدد المدرب الفرنسي أرسين فينغر ما كرره في فترة الانتقالات الصيفية عن احتمال رحيلهما.

وقال فينغر الذي يغيب فريقه عن دوري الأبطال، المسابقة القارية الأهم، للمرة الأولى منذ نحو عقدين، إن التخلي عن أوزيل وسانشيز خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير “ممكن.. عندما نصبح في وضع مماثل، يجب البحث في كل الحلول”، في إشارة إلى انتهاء عقد اللاعبين في نهاية الموسم الحالي. وأضاف “دائما أقول إن عدم التوصل إلى اتفاق العام الماضي لا يعني أن اللاعبين سيرحلان بالضرورة. اللاعبان سعيدان هنا وآمل في التوصل إلى حل”.

ناديا دينامو كييف الأوكراني وزينيت سان بطرسبورغ الروسي يبدوان قريبين من ضمان التأهل للدور المقبل من المسابقة

وفي هذا السياق عاد نادي أرسنال لفتح قنوات الاتصال من جديد، لتعزيز صفوف الفريق بصفقة جديدة، بعد الفشل في إبرامها خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية. وذكرت صحف بريطانية أن النادي اللندني عاد للتفاوض مع فريق موناكو من جديد، للتعاقد مع اللاعب الفرنسي توماس ليمار. ولا يمانع موناكو بيع ليمار خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، إلا أن أرسنال يواجه منافسة قوية من برشلونة الإسباني وليفربول الإنكليزي.

ويضع الفريق الكتالوني توماس ليمار ضمن الأسماء المطلوب التعاقد معها، كما يخطط الريدز لجلب النجم الفرنسي. وسيطلب اللاعب 250 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، للموافقة على التوقيع مع أرسنال. وأكد فاديم فاسيلييف، نائب رئيس موناكو، استعداده للموافقة على رحيل توماس ليمار بقوله “لن أنجح في التمسك بكل لاعب في الفريق”.

وتابع “من الوارد أن يرحل ليمار في الصيف المقبل. ليفربول وأرسنال كانا يرغبان في التعاقد معه، وقد يجد لنفسه مكانًا في الدوري الإنكليزي”. وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن أرسنال قدم عرضا بقيمة 92 مليون جنيه إسترليني، للتعاقد مع ليمار الصيف الماضي، إلا أن اللاعب فضل البقاء مع موناكو.

موقع مشابه

يجد لاتسيو الإيطالي نفسه في موقع مشابه لأرسنال، إذ حقق تسع نقاط من ثلاثة انتصارات في الجولات الأولى، ويبتعد في صدارة المجموعة الحادية عشرة بفارق ست نقاط عن نيس الفرنسي الذي يحل ضيفا عليه الخميس. ويبدو الفريقان الأقرب إلى ضمان بطاقتي التأهل عن المجموعة، إذ يملك الآخران -فيتيس إرنهم الهولندي وزولته البلجيكي- نقطة واحدة. ويقدم لاتسيو بدوره عروضا جيدة هذا الموسم محليا وأوروبيا، وينافس بقوة في ترتيب الدوري الإيطالي، إذ يحتل المركز الرابع برصيد 28 نقطة، بفارق الأهداف خلف يوفنتوس بطل المواسم الستة الماضية، ونقطة خلف إنتر ميلان، وثلاث نقاط خلف نابولي المتصدر.

واكتسح لاتسيو في آخر مبارياته بينيفينتو المتواضع 5-1 محققا فوزه السادس تواليا في الدوري المحلي، ويتألق في صفوفه مهاجمه الدولي تشيرو إيموبيلي متصدر ترتيب هدافي البطولة المحلية مع 14 هدفا. وكان لاتسيو فاز على مضيفه نيس في الجولة السابقة 3-1.

نادي أرسنال عاد لفتح قنوات الاتصال من جديد، لتعزيز صفوف الفريق بصفقة جديدة، بعد الفشل في إبرامها خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية

ويسعى القطب الإيطالي الآخر ميلان الذي يواجه صعوبات محلية رغم الاستثمارات الضخمة لمالكيه الصينيين، للاقتراب من الدور الثاني عندما يحل ضيفا على أيك أثينا اليوناني في المجموعة الرابعة التي يلتقي فيها أيضا رييكا الكرواتي وأوستريا فيينا النمساوي. ويتصدر ميلان برصيد 7 نقاط، متقدما بنقطتين على أيك أثينا، وهما كانا قد تعادلا سلبا في ميلانو في الجولة الماضية قبل أسبوعين.

ويواجه مدرب ميلان فينتشنزو مونتيلا ضغوطا شديدة بعد النتائج غير المشجعة في الدوري المحلي إذ يأتي في المركز الثامن برصيد 16 نقطة فقط من 11 مباراة، وهو أقل من طموحات مالكيه الصينيين الذين ضخوا عشرات الملايين من الدولارات في فترة الانتقالات لإعادة الفريق المتوج بلقب دوري الأبطال سبع مرات، إلى أمجاده السابقة. وأفادت تقارير صحافية إيطالية بأن الوقت يضيق أمام مونتيلا لإعادة الفريق إلى السكة الصحيحة. وأشارت صحيفة “لا غازيتا ديللو سبورت” إلى أن المدرب البالغ من العمر 43 عاما، قد يقال من منصبه في حال فشله في الفوز على أيك أثينا، وعلى ساسوولو في المرحلة المقبلة من بطولة إيطاليا.

قمة ساخنة

تبرز في الجولة الرابعة مباراة ليون الفرنسي متصدر المجموعة الخامسة، وإيفرتون الإنكليزي متذيل الترتيب فيها. ولم يخسر الفريق الفرنسي في سبع مباريات، وفاز في مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات، ومنها على مضيفه الإنكليزي في الجولة الماضية 2-1. ويحتل ليون المركز الثالث في ترتيب الدوري الفرنسي خلف باريس سان جرمان المتصدر وموناكو الثاني.

في المقابل، يجد إيفرتون نفسه في المركز الثامن عشر في الدوري الإنكليزي الممتاز (أول مراكز الهبوط إلى الدرجة الأولى)، وسيخوض المباراة التي قد تؤدي خسارته فيها إلى إقصائه أوروبيا، بغياب مدرب أصيل بعد إقالة الهولندي رونالد كومان الأسبوع الماضي. ولم يؤد تعيين ديفيد إنسوورث إلى تحسن في نتائج الفريق، إذ خسر في كأس الرابطة الإنكليزية أمام تشيلسي 1-2، وأمام ليستر سيتي 0-2 في الدوري الإنكليزي.

وفي مباريات أخرى، تبدو أندية دينامو كييف الأوكراني (متصدر المجموعة الثانية)، وزينيت سان بطرسبورغ الروسي (متصدر المجموعة الثانية عشرة)، قريبة من ضمان التأهل للدور المقبل. ويتأهل إلى الدور الثاني الأول والثاني في كل مجموعة، وتنضم إليهم ثمانية فرق تحتل المركز الثالث في مجموعاتها في دوري الأبطال. وسيشارك بطل “يوروبا ليغ” في مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل.

23