أرسنال وميلان يحتاجان إلى معجزة للبقاء في السباق القاري

الثلاثاء 2014/03/11
أرسنال أمام امتحان البطل

لندن- روما- يحتاج فريقا أرسنال الإنكليزي وميلان الإيطالي لتحقيق ما يشبه “المعجزة” خارج ملعبيهما، إذا أرادا مواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا، وذلك عندما يحل الأول ضيفا على بايرن ميونيخ الألماني، حامل اللقب، والثاني ضيفا على أتلتيكو مدريد الأسباني.

يدرك فريقا أرسنال الإنكليزي وميلان الإيطالي، بأنهما يحتاجان لتحقيق معجزة خارج ملعبيهما إذا ما أرادا مواصلة مشوارهما في دوري أبطال أوروبا، وذلك عندما يحلان ضيفين على بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب وأتلتيكو مدريد.

وكان أرسنال قد سقط على أرضه أمام الفريق “البافاري” بهدفين نظيفين، في حين خسر ميلان على ملعبه سان سيرو أمام أتلتيكو مدريد بهدف وحيد. وتكرر سيناريو الموسم الماضي، بالنسبة إلى مواجهة أرسنال وبايرن ميونيخ، حيث سقط “المدفعجية” على أرضه ذهابا في الدور ذاته 1-3 قبل أن يقلب النتيجة 2-0 لكن ذلك لم يكن كافيا لمتابعة المشوار قبل أن يحرز الفريق “البافاري” لقبه الخامس في المسابقة القارية المرموقة، بفوزه على مواطنه بوروسيا دورتموند 2-1 على ملعب ويمبلي.

وأعرب مدرب أرسنال الفرنسي، أرسين فينغر، عن ثقته في قدرة لاعبيه على تحقيق نتيجة كبيرة على ملعب “اليانز أرينا” بقوله، “يتعيّن علينا أن نذهب إلى ميونيخ والانجراف نحو الهجوم، أنا واثق من قدرتنا على تحقيق نتيجة تشكل صدمة. تسجيل الهدف الأول في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، وإذا نجحنا في ذلك فكل شيء يجوز”.

وأضاف، “الموسم الماضي ذهبنا إلى هناك وفزنا 2-0 وهذا الأمر يجعلنا نخوض المباراة بثقة عالية. الأمور لم تنته في هذه المواجهة، نذهب إلى هناك وكلنا ثقة بقدرتنا على تحقيق نتيجة إيجابية”.

ويدخل أرسنال المباراة منتشيا من فوزه العريض على إيفرتون بـ4-1 وبلوغه الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس، الذي بات مرشحا لإحراز لقبها، خصوصا بعد خروج مانشستر سيتي المفاجئ بسقوطه على أرضه أمام ويغان حامل اللقب، الموسم الماضي.

بايرن يسعى إلى تحطيم رقم قياسي في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى والمسجل باسم ميلان الإيطالي

ويحوم الشك حول مشاركة قلب الدفاع الفرنسي لوران كوسييلني بعد الإصابة التي تعرض لها خلال تواجده مع منتخب فرنسا لخوض المباراة الودية ضد هولندا، الأسبوع الماضي، ويستمر غياب لاعب الوسط المؤثر ارون رامسي المصاب منذ أكثر من شهرين، وجاك ويلشير الذي تعرض لكسر في ساقه خلال مباراة منتخب بلاده ضد الدنمرك وسيبتعد على إثره لفترة ستة أسابيع عن الملاعب.

في المقابل، يسير بايرن ميونيخ بثبات نحو الاحتفاظ بلقبه بطلا للدوري الألماني، إذ يتقدم بفارق 20 نقطة، كما أنه يسعى إلى أن يصبح أول فريقه يحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ أن نجح في ذلك للمرة الأخيرة ميلان عام 1990.

ويسجل بايرن ميونيخ الأهداف كما يحلو له وخير دليل على ذلك دكّه لمرمى فولفسبورغ بسداسية، السبت الماضي. والفوز هو السادس عشر لبايرن على التوالي محليا (رقم قياسي) رافعا رصيده إلى 49 مباراة بلا خسارة (رقم قياسي آخر) وهو يسعى إلى تحطيم رقم قياسي في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، لعدم الخسارة والمسجل باسم ميلان الإيطالي بين عامي 1991 و1993 (58 مباراة دون هزيمة).

وحذّر مدرب بايرن بيب غوارديولا فريقه من مغبة منح الفرصة لأرسنال، مشيرا إلى ضرورة الاستحواذ على الكرة في مواجهة أرسنال وقال : “لا يمكن أن نمنح الفرصة لأرسنال لفرض إيقاعه علينا. إذا فعلنا ذلك سيتأهل الفريق اللندني”.


حلم مدريد


يسعى أتلتيكو مدريد إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1997، عندما يستضيف ميلان على ملعب فيسنتي كالديرون في العاصمة الأسبانية.

وللمفارقة، كان مدرب أتلتيكو مدريد الحالي الأرجنتيني، دييغو سيميوني، أحد أفراد الفريق الذي بلغ الربع نهائي للمرة الأخيرة وهو واثق من قدرة فريقه على تحقيق هذا الأمر، خصوصا وأن فريقه خسر مرتين فقط على ملعبه في هذا الموسم في 22 مباراة.

ويعود لصفوف أتلتيكو هدافه دييغو كوستا الذي غاب عن المباراة الأخيرة في الدوري ضد سلتا فيغوة، بسبب الإيقاف. وكان دافيد فيا حل بدلا من كوستا ضد سلتا فيغو وسجل هدفي فريقه، فنال الإشادة من سيميوني بقوله“يعيش دافيد فيا من أجل تسجيل الأهداف، إنه اختصاصي في هذا المجال.

لديه دقة كبيرة في إنهاء الهجمات وحاسم أمام المرمى. إنه لاعب في غاية الأهمية بالنسبة إلينا ويملك خبرة ستفيدنا كثيرا في هذا النوع من المباريات”.

في المقابل، يعود إلى صفوف ميلان المهاجم المشاكس ماريو بالوتيلي، منذ إصابته في كتفه في مباراة الذهاب علما وأنه شارك احتياطيا للمرة الأولى في المباراة التي خسرها فريقه أمام أودينيزي 0-1 في الدوري المحلي، السبت. أما الغائب الأكبر في صفوف ميلان فسيكون صانع ألعابه ريكاردو مونتوليفو بسبب الإيقاف.

وقال لاعب الوسط المغربي عادل تاعرابت الذي يتألق في صفوف فريقه الجديد المعار إليه، “كان بإمكاننا الخروج فائزين 2-0 في سان سيرو لكننا لم نكن محظوظين”. وأضاف “لن نشعر بالخوف عندما نواجه أتلتيكو مدريد اليوم، إنه فريق قوي يحتل المركز الثاني في الدوري الأسباني لكن دوري أبطال أوروبا مسابقة مختلفة”.

23