أرسنال يسعى لإحراز كأس رابطة الأندية الإنكليزية لثالث مرة

جوسيب غوارديولا يتطلع إلى لقبه الأول مع السيتي، لكن لاعبي المدرب أرسين فينغر متعودون على تحقيق الإنجازات في مسابقات الكؤوس في السنوات الماضية.
الأحد 2018/02/25
تباين في الأهداف

لندن – يوفر الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية الأحد، الفرصة لأرسنال لإنقاذ موسمه، لكنه قد يعزّز أيضا الصورة الذهنية عند منتقدين يقولون إنه فريق لا يحرز إلاّ ألقاب الكؤوس فقط.

يقف أرسنال بين الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي ولقبه الأول في إنكلترا، عندما يلتقيان الأحد في نهائي كأس رابطة الأندية على ملعب ويمبلي في لندن.

وبرغم ذلك، استبعد مدرب برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني السابق، تكهنات حول حقبة جديدة يهيمن عليها فريقه بدءا من لقب كأس الرابطة.

ويخوض مانشستر سيتي اللقاء، وهو متوج نظريا بلقب الدوري، لابتعاده 16 نقطة عن مطارده وجاره مانشستر يونايتد بعد 27 مرحلة، وتأهله شبه المؤكد إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه الساحق على أرض بازل السويسري 4 - صفر في ذهاب ثمن النهائي.

لذلك، سيكون غوارديولا توّاقا لحمل لقبه الأول مع سيتي، ولو أنه في الدرجة الرابعة من حيث الأهمية، بعد دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس المحليين.

وتابع غوارديولا الذي بلغ فريقه النهائي على حساب بريستول سيتي من الدرجة الثانية بفوزه عليه ذهابا وإيابا 2 - 1 و3 – 2 تواليا “عندما سأل الناس مطلع الموسم عمّا إذا كنا سنحرز أربع ألقاب، قلت سنحاول، لكن الفرق الكبرى لم تكن قادرة على القيام بذلك، ليفربول الكبير، يونايتد الكبير، أرسنال الكبير، تشلسي الكبير”.

السيتي أحرز لقب رابطة الأندية الإنكليزية 4 مرات آخرها في 2016، وأرسنال مرتين في 1987 و1993، فيما يملك ليفربول الرقم القياسي مع 8 ألقاب

وستخلق خسارة سيتي خيبة أمل في الطرف الأزرق من مدينة مانشستر، خصوصا أن ذلك سيأتي بعد الخروج من الكأس أمام ويغان المتواضع.

والتقى الفريقان ذهابا في الدوري عندما فاز سيتي 3 – 1 حملت توقيع دي بروين وأغويرو من ركلة جزاء وجيزوس، مقابل هدف لاكازيت، لكن أرسنال خرج فائزا من نصف نهائي الكأس الأخيرة 2 - 1 بعد تمديد الوقت.

وأحرز سيتي اللقب أربع مرات آخرها في 2016، وأرسنال مرتين في 1987 و1993، فيما يملك ليفربول الرقم القياسي مع 8 ألقاب.

ولم يحرز أرسنال لقب الدوري الممتاز لمدة 14 موسما، واحتل المركز الثاني مرة وحيدة خلال عقد كامل في 2016، وكان بفارق 10 نقاط عن ليستر سيتي البطل.

وأنهى أرسنال الموسم الماضي في المركز الخامس، بينما يحتل الفريق حاليا بقيادة الفرنسي آرسين فينغر المركز السادس في الترتيب قبل مواجهة سيتي المتصدر في نهائي كأس الرابطة الأحد.

وقد يعود الأحد المهاجم البرازيلي الشاب غابريال جيوزس (20 عاما) بشكل مفاجئ إلى تشكيلة “السيتيزنز”، بعد تعافيه من إصابة بركبته أبعدته عن الملاعب منذ نهاية ديسمبر الماضي، لكن يحوم الشك حول مشاركة زميله في الهجوم رحيم سترلينغ.

وأكد غوارديولا الذي يخوض موسمه الثاني مع سيتي، أن حارسه الثاني التشيلي كلاوديو برافو سيخوض المباراة، بعد تألقه في الكؤوس المحلية هذا الموسم، فيما يغيب لاعب الوسط فابيان دلف لإيقافه بعد طرده أمام ويغان.

وكان المدرب الكتالوني الذي فتح الاتحاد الإنكليزي إجراء تأديبيا بحقه لارتدائه رمز إقليم كتالونيا، قلّل من قيمة كأس الرابطة “تخسر (فيها) الكثير من الطاقة”، لكن يمكن أن تكون نقطة انطلاق للمزيد من النجاح، كما فعلت سابقا لأمثال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وقال المدرب الإسباني الذي فاز في 11 من 12 مباراة نهائية للكؤوس مع برشلونة وبايرن “دائما أفضل خوض النهائي منتشيا بالفوز في مباراة قبلها.. كنت أتمنى مواصلة المشوار في كأس الاتحاد، لكن يتعيّن علينا النهوض من كبوتنا والتعافي والتركيز في المباراة التالية”.

ويبدو سيتي مرشحا قويا للتفوّق على أرسنال، لكن لاعبي المدرب الفرنسي أرسين فينغر متعودون على تحقيق الإنجازات في مسابقات الكؤوس في السنوات الماضية، إذ توج فريق شمال لندن بلقب الكأس العريقة ثلاث مرات في آخر أربع مواسم.

وقال غوارديولا الذي يحاول تخفيف الضغط عن لاعبيه “حتى في برشلونة عندما أحرزت لقبي الأول، لم أتوقع أن أنال 14 لقبا في أربع سنوات، أنا أكثر واقعية”.

أرسنال م يحرز لقب الدوري الممتاز لمدة 14 موسما، واحتل المركز الثاني مرة وحيدة خلال عقد كامل في 2016، وكان بفارق 10 نقاط عن ليستر سيتي

في المقابل، بلغ أرسنال النهائي بفوزه على تشلسي 2 - 1 على ملعب الإمارات في إياب الدور نصف النهائي، بعد أن تعادلا سلبا ذهابا.

وصحيح أن مدربه فينغر أحرز لقب الكأس سبع مرات مع “المدفعجية” (رقم قياسي) منذ قدومه عام 1996، إلاّ أنه اكتفى ببلوغ النهائي مرتين في 2007 و2011 عندما خسر أمام تشلسي وبرمنغهام سيتي تواليا.

وسُئل المدرب المخضرم في المؤتمر الصحافي عن متطلبات الفوز على سيتي، فأجاب “أولا أن نؤمن بقدرة تحقيق الفوز، نكون منظمين جيدا ونستغل كل فرصة للتقدم وتطبيق لعبنا الهجومي”.

وأقر بخطورة مواجهة لاعبين من طراز المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ولاعب الوسط الهجومي كيفن دي بروين، لكنه قال أنه من الصعب التركيز على أفراد “أحد أبرز مكامن القوة في سيتي هو دي بروين بالطبع، لأنه أصبح لاعبا كاملا”.

وتابع “هو لاعب وسط حديث بالنسبة لي، بمقدوره الحسم في الثلث الأخير، يعمل بجهد، يسدّد بالقدمين ويقاتل أيضا، لذا لست متفاجئا بتألقه”.

وأردف “لديهم عدة لاعبين ينبغي أن توقفهم، لذا من الأفضل التركيز على الفريق بدلا من الأفراد”.

ويغيب عن أرسنال مهاجمه الفرنسي ألكسندر لاكازيت لإصابته، ولاعب وسطه الجديد الأرميني هنريك مخيتاريان لخوضه المسابقة مع مانشستر يونايتد مطلع الموسم. وقال فينغر الذي وقع فريقه مع ميلان الإيطالي في ربع نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، إن الحارس الكولومبي دافيد أوسبينا سيخوض اللقاء على حساب التشيكي المخضرم بتر تشيك، متابعا مهمته في مسابقات الكؤوس.

وأضاف أن لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل سيخوض اللقاء، فيما سيتّخذ قرارا بشأن لاعب الوسط الويلزي أرون رامسي يوم المقابلة.

23