أرسنال يواجه خطر الرحيل عن دوري الأبطال من بوابة موناكو

الثلاثاء 2015/03/17
موناكو الأوفر حظا لبلوغ الدور القادم من المسابقة القارية

نيقوسيا - تجرى اليوم الثلاثاء الدفعة الأولى من مباريات الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا، بإجراء لقاءين حماسيين. إذ يواجه أرسنال الإنكليزي خطر الخروج من السباق بملاقاة مضيفه موناكو الفرنسي، فيما يعول أتلتيكو مدريد الأسباني وصيف البطل على سجله بين جمهوره لتعويض خسارته ذهابا أمام باير ليفركوزن الألماني.

يواجه أرسنال احتمال انتهاء مشواره عند الدور الثاني للموسم الخامس على التوالي، عندما يلاقي فريق موناكو الفرنسي في إياب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطـال أوروبا لكرة القـدم اليـوم الثلاثاء.

إذ خرج خلال موسم 2010-2011 على يد برشلونة الأسباني بعد فاز أن ذهابا 2-1 وخسر إيابا 1-3، و2011-2012 على يد ميلان الإيطالي بعد أن خسر ذهابا 0-4 وفاز إيابا على ملعبه 3-0، و2012-2013 على يد بايرن ميونيخ بعد أن خسر ذهابا على أرضه 1-3 وفاز إيابا 2-0، و2013-2014 على يد بايرن ميونيخ أيضا بعد أن خسر ذهابا على أرضه 0-2 وتعادلا إيابا 1-1.

وما يعقد من مهمة أرسنال الذي استعد بشكل جيد بتحقيقه فوزه الخامس على التوالي في الدوري المحلي (فاز على جاره وست هام 3-0)، أن موناكو لم يتلق أي هدف في المباريات الثلاث التي خاضهـا بين جمهوره خلال دور المجموعات كما كان صاحب أفضل دفاع في الدور الأول بعد أن اهتزت شباكه مرة واحدة فقط، إضافة إلى أنه لم يخسر في أي من مبارياته القارية الثماني الأخيرة في “لويس الثاني”، وتحديدا منذ أن خسر أمام إيندهوفن الهولندي 0-2 في مارس 2005.

كما لم يخسر موناكو قاريا على أرضه بفارق هدفين أو أكثر من 12 سبتمبر 1995 حين سقط أمام فريق إنكليزي آخر هو ليدز يونايتد 0-3، وهو يأمل بالتالي أن يحافظ على هذا السجل المميز في أول مباراة له على أرضه ضد منافس إنكليزي منذ 2004 حين تغلب على تشلسي 3-1 في نصف نهائي نسخة 2003-2004 ثم على ليفربول 1-0 في دور المجموعات من النسخة التالية.

ومن المؤكد أن أحدا لم يكن يتوقع أن يكون أرسنال على مشارف توديع المسابقة من الدور الثاني مجددا لكن الأداء الذي قدمه النادي اللندني ذهابا لم يكن بالمستوى المطلوب، وهذا الأمر اعترف به فينغر الذي انتقد فريقه واصفا الأخطاء التي ارتكبها بالساذجة والانتحارية.

أرسنال يحتاج إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف لمواصلة مشواره في المسابقة التي لعب مباراتها النهائية عام 2006

مهمة صعبة

يحتاج أرسنال إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف في لقاء الإياب من أجل مواصلة مشواره في المسابقة التي وصل إلى مباراتها النهائية عام 2006 في أفضل نتيجة له فيها قبل أن يسقط أمام برشلونة الأسباني، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق خصوصا أن موناكو لم يتلق ثلاثة أهداف على أرضه في أي من المباريات التي خاضها هذا الموسم، كما أنه لم ينجح أي فريق في مواصلة مشواره في المسابقة بعد خسارته بفارق هدفين على أرضه منذ أن حقق ذلك أياكس أمستردام الهولندي عام 1969.

ويدخل موناكو الفرنسي إلى مباراة اليوم، وهو الأوفر حظا لبلوغ الدور ربع النهائي. وحسمت حتى الآن أربع بطاقات إلى الدور ربع النهائي بتأهل ريال مدريد الأسباني حامل اللقب وباريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي، ويبدو موناكو مرشحا للحصول على بطاقته بعد أن حسم الأول لقاء الذهاب 3-1 في معقل أرسنال.

وعلى ملعب “لويس الثاني”، يسعى موناكو للبناء على الفوز الصاعق الذي حققه ذهابا في “ملعب الإمارات” من أجل بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2003-2004 حين تخطى ريال مدريد وتشيلسي الإنكليزي قبل أن يحرمه بورتو من اللقب بالفوز عليه 3-0 في النهائي. وعاد موناكو إلى دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2004-2005، وقد تمكن فريق الإمارة من التأهل إلى الدور ثمن النهائي بعد أن تصدر المجموعة الثالثة أمام باير ليفركوزن، وأصبح الآن على مشارف بلوغ ربع النهائي بفضل الأهداف الثلاثة التي سجله ذهابا عبر جوفري كوندوغبيا والبلغاري ديميتار برباتوف والبلجيكي يانيك فيريرا كاراسكو.

وتصب جميع المعطيات في مصلحة موناكو، إذ لم يسبق لأي فريق في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا أن عوض خسارته ذهابا بفارق هدفين أو أكثر وتأهل ألى الدور التالي.

موناكو يبدو مرشحا للحصول على بطاقته بعد أن حسم الأول لقاء الذهاب 3-1 في معقل أرسنال

سجل قاري

يعول أتلتيكو مدريد على سجله القاري المميز بين جمهوره من أجل مواصلة حلمه بتكرار إنجاز الموسم الماضي، حين وصل إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1974 والتخلص من عقبة باير ليفركوزن الذي حسم لقاء الذهاب بفضل هدف سجله التركي هاكان جالهانوغلو في مباراة أكملها بطل الدوري الأسباني بعشرة لاعبين، بعد طرد البرتغالي تياغو منديش ما ساهم في حصول الفريق الألماني على فوزه الأول في الدور الثاني من أصل 7 محاولات.

ويسعى أتلتيكو إلى تحقيق فوزه الرابع على التوالي بين جمهوره في نسخة هذا العام من أجل بلوغ ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخه، وحرمان منافسه الألماني الذي حقق ذهابا فوزه الأول على الإطلاق في الدور الثاني منذ اعتماد نظام خروج المغلوب (حقق ثلاثة انتصارات في الدور الثاني خلال موسم 2002-2002 حين وصل إلى النهائي لكنه كان بنظام المجموعات)، من بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية فقط. وتصب الإحصائيات في مصلحة أتلتيكو الذي اكتفى السبت في الدوري المحلي، بتعادله الثالث على التوالي ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع ويتخلف بفارق 9 نقاط عن برشلونة المتصدر، إذ خرج فائزا أيضا في 20 مناسبة من أصل مبارياته القارية الـ22 الأخيرة ولم يسقط خلال هذه السلسلة سوى مرة واحدة في فبراير 2013ن أمام روبن كازان الروسي (0-2) في الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.

لكن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني سيخوض اللقاء في غياب عنصرين هامين جدا هما منديش والأوروغوياني دييغو غودين بسبب الإيقاف، لكن فريق العاصمة سيستعيد خدمات هدافه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي لم يشارك في أي مباراة منذ لقاء الذهاب بسبب مشادة مع مدربه على خلفية إخراجه لمصلحة فرناندو توريس.

وفي الجهة المقابلة وخلافا لأتلتيكو، يدخل ليفركوزن إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أن خرج فائزا من مبارياته الخمس الأخيرة في جميع المسابقات دون أن تتلقى شباكه أي هدف، علما بأنه مدعو لمواجهة بايرن ميونيخ في ربع نهائي مسابقة الكأس المحلية كما أن فريق المدرب رودجير شميدت مرشح للتواجد في دوري الأبطال للموسم المقبل أيضا، كونه يحتل المركز الرابع في الدوري المحلي بفارق نقطتين فقط عن المركز الثالث.

23