أرقام مانشستر سيتي ترفع سقف المنافسة في البريميرليغ

غوارديولا يتطلّع إلى الكمال دائما ويتعهد بأن يكون سيتي أفضل حالا في الموسم المقبل للتصدي لمحاولات ليفربول لتحسين تشكيلته.
الثلاثاء 2019/05/14
فرحة التتويج باللقب الأصعب 

أثبت مانشستر سيتي مرة أخرى أنه فريق الأرقام القياسية بامتياز، فبعد احتفاظه باللقب للمرة الثانية على التوالي وهو إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أي من كبار الدوري (طيلة العشر سنوات الأخيرة)، واصل سيتي تسجيل الأرقام برفعه سقف المنافسة على اللقب، وذلك باعتراف أكبر منافسيه.

ليفربول - انتهت محاولات ليفربول لإزاحة مانشستر سيتي عن عرش الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بالفشل، لكن على الأقل أثبت فريق المدرب يورغن كلوب أن الحلم كان ممكنا. وبعد أن حقق لقب الموسم الماضي برقم قياسي عبر جمع 100 نقطة وتسجيل 106 أهداف رفع مانشستر سيتي سقف المنافسة في الدوري.

ومع دخول تشيلسي وتوتنهام هوتسبير وأرسنال ومانشستر يونايتد في صراع على المركزين الثالث والرابع سيترقب الجميع صفقات باهظة خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولخص المدرب الألماني يورغن كلوب واقع الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بصعوبة مهمة أي فريق في كسر هيمنة مانشستر سيتي لاسيما في ظل قدراته المالية الكبيرة.

وبختام المرحلة الثامنة والثلاثين الأحد، أصبح ليفربول أول فريق في تاريخ الدوري المحلي يجمع 97 نقطة ويخسر مباراة واحدة فقط من دون أن يؤدي ذلك إلى تتويجه باللقب الذي انتهى بعهدة سيتي للموسم الثاني تواليا، وللمرة الرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة.

وتوج فريق المدينة الشمالية باللقب المحلي ست مرات في تاريخه، لكنه انتظر 44 عاما بين الثاني (1968) والثالث (2012). وجاءت الهيمنة الحديثة للفريق الأزرق بدفع من قدرات مالية ضخها في خزائنه انتقال ملكيته في 2008 إلى الوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مع إنفاق النادي ما يناهز 1.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 1.5 مليار دولار) لضم لاعبين جدد خلال عقد من الزمن.

وبنى غوارديولا مشروعه تدريجيا، فبعد موسم أول دون لقب، تمكن من التتويج بالدوري مرتين على التوالي، ويحتاج إلى لقب ليكمل ثلاثية محلية هذا الموسم (يخوض نهائي الكأس ضد واتفورد السبت).

وقال غوارديولا بعد التتويج “علينا أن نقول تهانينا لليفربول وشكرا جزيلا. لقد دفعونا بشكل كبير إلى رفع معاييرنا. الأمر مذهل، 98 نقطة، إحراز اللقب مرتين تواليا. لقد رفعنا المعايير مقارنة بالموسم الماضي، وليفربول ساعدنا في ذلك. لتحقيق هذا اللقب، كان علينا أن نفوز في 14 مباراة متتالية (في الدوري الممتاز). لم يكن في مقدورنا أن نفرط بنقطة واحدة”.

وعندما انضم بيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي في 2016 كان ملاك النادي على اقتناع تام بأن المدرب الإسباني هو الرجل المثالي لقيادة الفريق نحو المجد في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وبعد ثلاثة مواسم لا يزال سيتي في انتظار اللقب الأوروبي لكن تتويج المدرب البالغ من العمر 48 عاما بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز مرتين على التوالي قد يشكل إنجازا أكبر.

ولم يتعرض غوارديولا للانهيار بعد الخروج من دور الثمانية بدوري الأبطال على يد توتنهام هوتسبير مما يعني ضياع حلم تحقيق رباعية لا سابق لها.

لكنه كان بحاجة لحفظ الكبرياء وهو ما تحقق الأحد عندما اختتم أحد أشرس السباقات نحو لقب الدوري في إنكلترا وربما في أوروبا.

وبالنسبة لكلوب “طالما أن مانشستر سيتي موجود بجودته وقوته المالية، لن يتمكن أي فريق من تجاوزه بسهولة”، وبالتالي على “الحمر” أن “يكونوا قريبين جدا من المثالية للفوز بلقب الدوري الممتاز طالما أن الوضع على ما هو عليه حاليا”.

وعلى رغم أن ليفربول لم يبخل بالتعاقدات الجديدة، لاسيما مع إنفاق 84 مليون يورو جعلت من الهولندي فيرجيل فان دايك أغلى مدافع في العالم في شتاء 2018، و72.5 ملايين يورو لضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي في صيف العام ذاته.

لقب ثانٍ تواليا مع غوارديولا يثبِّت سيتي بين الكبار
لقب ثانٍ تواليا مع غوارديولا يثبِّت سيتي بين الكبار

وفي يوم الحسم كان فوز ليفربول المتوقع بملعبه على ولفرهامبتون واندرارز كفيلا بأن يشعر سيتي بالرعب لكن على النقيض جاء رد سيتي شديد اللهجة ليقضي على آمال ليفربول في تحقيق اللقب لأول مرة منذ 1990.

واتبع غوارديولا أسلوبه المعروف باسم “تيكي تاكا” في الدوري الإنكليزي والقائم على التمريرات القصيرة ودمج ذلك بالسرعة والقوة خلال الاستحواذ على الكرة.

ويتطلع غوارديولا للكمال دائما لذا تعهد بأن سيتي سيكون أفضل حالا في الموسم المقبل للتصدي لمحاولات ليفربول لتحسين تشكيلته.

ويمكن أن يختتم المدرب الإسباني الموسم بإنجاز بارز بأن يصبح أول مدرب يحقق الثلاثية المحلية في إنكلترا حين يواجه واتفورد في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي في ويمبلي مطلع الأسبوع المقبل.

أندي روبرتسون: لم نخسر اللقب، وإنما فاز به فريق رائع وهو السيتي
أندي روبرتسون: لم نخسر اللقب، وإنما فاز به فريق رائع وهو السيتي

وعلى رغم خيبة الفشل في إحراز لقب الدوري الإنكليزي الذي يلهث خلفه ليفربول منذ تتويجه الأخير عام 1990، والاكتفاء بالوصافة الرابعة في 29 عاما (الأقرب كان بفارق نقطتين عن سيتي بالذات موسم 2013-2014)، لم يجد الإحباط طريقه إلى مشجعي “الحمر”.

وقال أندي روبرتسون مدافع ليفربول إن ناديه سيتعلم من الأخطاء بعد أن كان قريبا من لقب الدوري، “لم نرتكب الكثير من الأخطاء لكننا سنتعلم منها والأمر الجيد أن سيتي يعرف الآن أننا سننافس بقوة”. وأضاف “لم نخسر اللقب، وإنما فاز به فريق رائع وهو السيتي الذي وضع المعايير ونحن حاولنا الوصول لها”.

وأبرزت الصحف الإنكليزية الصادرة الاثنين فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنكليزي. وقالت صحيفة “ديلي إكسبريس” في عنوان “مدمنو الألقاب”، وأضافت “بيب (غوارديولا) يشتهي الثلاثية، بعدما ضمن تاج الدوري”، وذلك في إشارة إلى فوزه سابقا بكأس الرابطة، ووصوله إلى نهائي مسابقة كأس إنكلترا، حيث سيلاقي واتفورد الأسبوع المقبل.

23