أرملة عرفات: زوجي مات مسموما بالبولونيوم المشع

الأربعاء 2013/11/06

من يحاسب الفاعل؟

باريس - قالت سهى عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الاربعاء بعدما تسلمت نتائج تحاليل للطب الشرعي في سويسرا لعينات من جثته ان عرفات مات مسموما بالبولونيوم المشع عام 2004 .

وأضافت لوكالة رويترز في باريس بعدما تسلمت تقريرا من معهد فيزياء الاشعاع في مستشفى جامعة لوزان "نحن نكشف جريمة حقيقية.. اغتيال سياسي."

ويتعلق التقرير بعينات أخذت من قبر عرفات في رام الله بالضفة الغربية حين فتح في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وعثر الخبراء السويسريين على مستوى مميت من البولونيوم-210 في العينات.

ويؤكد ذلك نتائج تحقيق لقناة الجزيرة التلفزيونية كشف العام الماضي عن اثار للنظير المشع على مقتنيات شخصية لعرفات.

وأكد خبراء سويسريون حللوا الإغراض الشخصية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي عام 2004، "احتمال" تعرضه لتسميم بمادة مشعة وفقا لتقرير نشرته مجلة "ذي لانست".

وكتب الخبراء في معهد لوزان للفيزياء الاشعاعية في المقال الذي نشرته المجلة الطبية البريطانية "اظهرت عدة عينات تحتوي على آثار سوائل جسدية (دم وبول) وجود اشعاعات اكثر ارتفاعا غير مبررة بمادة بولونيوم 210 مقارنة مع العينات المرجعية".

وسبق وان ذكرت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء أن رئيس هيئة الطب الشرعي الاتحادية في روسيا قال إن التحاليل والفحوص أثبتت خلو العينات المأخوذة من جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من أي آثار للبولونيوم المشع.

لكن الهيئة الحكومية نفت في وقت لاحق إدلاءها بأي تصريح رسمي بخصوص الفحوص واكتفت بالقول إنها سلمت النتائج لوزارة الخارجية الروسية.

وإذا تأكدت تلك النتيجة فستوجه ضربة للشكوك الفلسطينية أن إسرائيل اغتالت عرفات وهي نظرية دعمها تقرير لمعمل سويسري أفاد العام الماضي بالعثور على كميات غير عادية من البولونيوم المشع المميت في ملابس الرئيس الراحل. ونفت اسرائيل اي دور لها في وفاته.

واخذ فريق طبي فلسطيني عينات من جثمان عرفات في الضفة الغربية العام الماضي وسلمها لفرق متخصصة في الطب الشرعي في سويسرا وفرنسا وروسيا في محاولة لتحديد ما إذا كان قد اغتيل بذلك النظير المشع الذي يصعب رصده.

ونقلت انترفاكس عن فلاديمير اويبا رئيس الوكالة الطبية والبيولوجية الاتحادية قوله "لا يمكن أن يكون قد مات مسموما بالبولونيوم. البحوث التي أجراها الخبراء الروس لم تجد أثرا لهذه المادة".

وقال اويبا إن خبراء من الوكالة أجروا دراسة تفصيلية لرفات عرفات.

وسعت الوكالة لاحقا للنأي بنفسها عن التصريحات. وقال مكتبها الصحفي "لم تصدر الوكالة الطبية والبيولوجية الاتحادية الروسية أي تصريح رسمي بشأن نتائج الفحوص الني أجريت على رفات ياسر عرفات".

واضافت أنها أكملت فحوصها وسلمت النتائج للسلطات.

وامتنعت وزارة الخارجية الروسية عن الادلاء بأي تعليق لكن وكالة الاعلام الروسي الحكومية نقلت عن مصدر بالوزارة قوله إن نشر أي معلومات بشأن الفحوص يعود إلى السلطات الفلسطينية.

وتوفي عرفات عن عمر ناهز 75 عاما بسبب حالة مرضية حار الاطباء في تفسيرها أصيب بها وهو محاصر بالدبابات الإسرائيلية في مقره في رام الله في ذروة الانتفاضة الفلسطينية في 2004.

لكن النتيجة السلبية للعينات قد لا تستبعد بشكل كامل احتمال أن يكون مات مسموما حيث حذر خبراء العام الماضي من احتمال ان تكون العينات أخذت بعد فوات أوان رصد البولونيوم.

وكان المستشفى السويسري في لوزان الذي رصد البولونيوم في البداية في ملابس عرفات قال إن المدة القصوى لإمكان رصد المادة المشعة في رفاته هو ثماني سنوات وشكك في إمكانية أن يؤدي الفحص المتأخر إلى نتائج حاسمة.

1