أرمينيا تخشى من "فخ" وقف النار على الحدود مع أذربيجان

الاثنين 2016/04/04
أذربيجان حاولت تنفيذ أكبر قتال منذ بدء وقف إطلاق النار في عام 1994

باكو – أعلنت أذربيجان الأحد وقفا مشروطا لإطلاق النار من جانب واحد اثر معارك مع القوات الأرمينية في منطقة ناغورنو قره باغ المتنازع عليها، اعتبرت الأعنف بين الطرفين منذ انتهاء الحرب عام 1994.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية في بيان ان باكو "قررت وإظهارا منها للنوايا الحسنة، وقف الأعمال القتالية من جانب واحد"، لكنها حذرت من أنها "ستحرر كافة الأراضي المحتلة" إذا لم "توقف" القوات الأرمينية "استفزازاتها".

إلا أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأرمينية ارتسرون هوفهانيسيان اعتبر وقف إطلاق النار "فخا". واتهم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أرمينيا، الأحد، بانتهاك وقف إطلاق النار على طول الحدود بين البلدين في إقليم ناغورنو قرة باغ المتنازع عليه بينهما.

وقال في اجتماع لمجلس الأمن الأذربيجاني “انتهكت أرمينيا كافة قواعد القانون الدولي. ونحن لن نتخلى عن موقفنا الأساسي. لكننا في الوقت نفسه سنلتزم بوقف إطلاق النار وبعد ذلك سنحل النزاعات سلميا. وفي الوقت نفسه سنعزز جيشنا”.

ويدير إقليم ناغورنو قرة باغ الذي يقع داخل أذربيجان لكنه تحت سيطرة الأرمن شؤونه بدعم عسكري ومالي قوي من أرمينيا منذ انتهاء حرب انفصالية عام 1994.

لكن الموقف على طول “خط الاتصال” المضطرب تدهور خلال الأسابيع الماضية إذ اندلعت أعمال عنف جديدة، السبت، خلفت عشرات القتلى من الجانبين.

وأعلنت أذربيجان وأرمينيا عن سقوط ضحايا من المدنيين وتبادل الطرفان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 1994 بعد قتال عنيف في الإقليم أودى بحياة نحو 30 ألف قتيل. وقال علييف “نحن نحارب على أراضينا. أي جندي أرميني لا يريد الموت عليه مغادرة الأراضي الأذربيجانية. قلت هذا مرارا وأكرره الآن”. وأضاف مشيرا لمسؤولين أرمينيين “أعتقد أن اليوم 3 أبريل سيكون درسا جيدا لهم”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أنها دمرت 10 دبابات تابعة للانفصاليين وقتلت العديد من المقاتلين في الاشتباكات التي دارت خلال الليل. وقال الجيش في ناغورنو قرة باغ إن خسائره أقل من ذلك بكثير وإنه دمر 14 دبابة أذربيجانية وخمس سيارات مدرعة على مدار اليوم الماضي.

وقال الرئيس الأرميني سيرج سيركسيان إن أذربيجان حاولت تنفيذ “أكبر قتال منذ بدء وقف إطلاق النار في عام 1994”.

وقال أيضا إن القوات الأذربيجانية استخدمت كافة أنواع المدفعية وكافة أشكال حاملات الجنود المدرعة.

وتمر عبر منطقة جنوب القوقاز خطوط أنابيب نفط كثيرة وتقع بين بحر قزوين والبحر الأسود، مما يجعل استقرارها هدفا استراتيجيا كبيرا لأذربيجان ودول كبيرة منتجة للنفط والغاز في المنطقة.

وتلعب روسيا التي تنشر قوات ومقاتلات وطائرات هليكوبتر هجومية في شمال أرمينيا دور الوساطة في الصراع بالإقليم.

5