"أرواح عارية" بين قارئ وكتاب

الثلاثاء 2013/10/01
مرآة الروح تكشف خبايا "أرواح عارية"

محمد حامد، كاتب سعودي، من مواليد قرية آل غريبة سنة 1985. له إسهامات في المجال الأدبي، صدر له "بورتريه الوحدة" و"الحياة موتا" و" نوازنده وعصر- دو نمایشنامه- مجموعة آثار یوهان فوسه" (كتاب مترجم).

"أرواح عارية"، مجموعة قصصية، استندت في معظمها على مقاربات نفسية – اجتماعية، يمكن أن تقرأ منفصلة تحت عناوين مختلفة. في الوقت الذي يمكن أن تقرأ متصلة، لأنها تسلك خطوة فخطوة الذات الإنسانية تقترب منها وتكشف عن ارتحالاتها وأحلامها. صيغت المجموعة بشكل جريء وجديد في كتابة النص النثري في الأدب العربي الحديث.

● يوسف طاهر: يقول البغدادي: "من كتب فقد عرض عقله على الناس". وهذا الحامد عرض لنا أجمل ما حواه عقله من فكر. كتاب جميل أنصح بقراءته لا يعيبه سوى أنه قويّ الحرف ومبهم يستعصي على الفهم أحيانا.

● سماهر: محمد حامد، سعودي. عن نفسي أجد ما كتبه في أرواح عارية شفافا وعفويا، فوضى منسقة، شتات يُجمع بحروف. جميل ولكنه فوضوي جدا ومشتت.

● هالة أمين: خواطر نثرية، هذا جلّ ما يمكنني أن أقوله عن هذا الكتاب. بشكل أو بآخر أشعر أن أغلب الفتيات ممن يعتنقن التدوين والكتابة كهواية شربن من أسلوبه الكثير. توقعت أن أجد رأسا وذيلا وأن تكون رواية تحكي عن حامد محمد الكئيب الحزين وما جعل حياته تصل إلى هذه الدرجة. لكن الكتاب كله عبارة عن ثرثرة وهذيان لا أكثر، هناك مقتطفات راقت لي.

● فلة: رسالة الكتاب جميلة إلى حد ما وسامية ولكن طريقة التعبير ضعيفة جدا وتفتقر إلى أساليب السرد الجاذبة. وجدتني في منتصف الطريق على شفا حفرة من التخلي عن الكتاب بسبب الملل الرهيب من رتابة الأسلوب. الحديث عن النفس كان طاغياً جداً ومتناقضا مع أهداف الكتاب كعمل أدبي. على أية حال، لم تكن القراءة ممتعة أبداً.

● هالة: أجدُ في النصوص الأدبية مُتسعا لتتنفس روحي اهتراء أو وجعا أو اختناقا، خاصة إذا كانت من النوع الذي يلامس القلب بشفافية وهذا ما وجدته في تلك الأرواح العارية. أنصحكم به حين يصعب على رئتكم التنفس.

● مؤيد: مجموعة من المقالات الأكثر من رائعة، تتحدث عن الحياة والحب والفقر والقدر والوطن والمجتمع وكل ذلك مصطبغ بالحزن واليأس والكآبة ! شيء ما في داخل الكاتب تكسر ولم يعد قابلا للعودة كما كان، فلا تخرج كتاباته إلا متشحة بالسواد. الأمل، الطموح، التفاؤل، أشياء غدت من الماضي أو ربما تكون أساطير الأولين وحكايات السابقين أو ربما كذبة كبرى! خيبة تتلوها خيبة وخذلان من القريب والبعيد ومن ثم تتكشف الأرواح.

● فاطمة: كتاب من أروع ما قرأت. الرؤية هنا تختلف والشعور كذلك. يبدو للقارئ جلياً نقمة الكاتب على ذاته والمجتمع وكل شيء، كما أنه محترف في فنون جلد الذات. في النهاية ربما يرى البعض الكتاب سوداويا وتشاؤميا وبعيدا عن الواقع، ولكن إذا ما أمعنا النظر في مرآة الروح سنجد أنه مقارب للواقع بشكل كبير.

● توتالي لوف: عشت مع الكتاب في عالم دائما ما حلمت به. مكان لم أكن أعتقد بوجوده قبل قراءة هذا الكتاب. حقاً كاتب مبدع ومحلل دقيق لتفاصيل المزاج والشعور والتفكير والوصف. عشقت طريقته المبتكرة في عرض أمور عادية من زوايا جديدة، كاتب جعلني أقدّر الأشياء الصغيرة أكثر والتفاصيل البسيطة في ظاهر الحياة التي عرضها ووصفها بطريقة عميقة تشعرك بأن جمادات الكون كلها مترابطة.

● وردية: أنهيته وصُعقت وأنا أنتقل إلى الصفحة التالية إنها كانت الأخيرة ! وبلا حواس مني ! كتاب لا أستطيع أن أصفه! مُمتع وشيّق وقَاهِر للملل وجامع لكل الأحاسيس. معه أنا بكيت وضحكت وابتسمت وأحببت وكرهت واشتقت وحقدت وهِمت. هو ليس رواية ولا أسطيع أن أصفه بأنه قصص، ولكنه متفرقات بأسلوب شبه قصصيّ مُذهل.

● هنادي الطيبي: "صلاة الغائب" أكثر نص أبكاني في كتاب "أرواح عارية"، وصف التفاصيل يجعلك تراها ماثلة أمامك. "حاجات صغيرة"، نص مضحك وموجع في نفس الوقت، أريد أن أرتب احتياجاتي /تذمري بنفس طريقة محمد.

● منى: سامحك الله يا ابن الحاج حامد، ماذا فعلت بي؟ تقول إن " الكثير يتهمك بتعريته دون أن تدرك "! يا عزيزي هذا ليس اتهاما إنه الحقيقة، لم أكن أقرأ كتابا بل كنت أقف أمام مرآتي – كعادتي كل مساء – وأحدث نفسي، ولكنني أعترف بأني لم أكن أبدا أحدثها بهذه الصراحة والمرارة. سطرت بقلمك ما أعجز عن مواجهة نفسي به، بل والأكثر من ذلك لقد اكتشفت أمورا كانت خافية عني، مستترة داخلي وكشفتها بقلمك الذي هو في الحقيقة مشرط جراح.

15