أريحا تنفض الغبار عن أكبر لوحة فسيفساء في العالم

الثلاثاء 2016/10/18
تشييد سقف يقيها من العوامل الجوية يتيح فرصة فريدة للجمهور

أريحا (الضفة الغربية) – تضع مجموعة من الفنيين من وزارة السياحة والآثار الفلسطينية اللمسات الأخيرة لإزاحة الستار عن إحدى أكبر لوحات الفسيفساء في العالم الموجودة في قصر هشام التاريخي في مدينة أريحا أمام الجمهور.

ويعمل ثلاثة خبراء في عملية ترميم اللوحة وعدد من العمال في إزالة الأتربة عن أرضية كبيرة من الفسيفساء بالقصر بعد أن حصلت وزارة السياحة والآثار على تمويل من مؤسسة جايكا اليابانية لإقامة سقف يحميها من العوامل الجوية بعد أن تهدم السقف الأصلي بفعل زلزال ضرب مدينة أريحا في عام 749 ميلاديا.

ويقع قصر هشام على بعد كيلومترين إلى الشمال من مركز مدينة أريحا التي تعرف أيضا بمدينة القمر.

ويشير كتيب حول الموقع إلى أن اسم القصر يعود إلى الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك استنادا إلى بعض الدلائل المرسومة في الموقع.

وقال إياد حمدان مدير عام وزارة السياحة والآثار في محافظة أريحا خلال إشرافه على سير العمل إن أرضية الفسيفساء التي سيتم الكشف عنها للجمهور “تعتبر من أكبر لوحات الفسيفساء على مستوى العالم”.

وأضاف “تخيل عندنا في قصر هشام هذه الأرضية الكبيرة التي تبلغ مساحتها 827 مترا مربعا كلها فسيفساء تنتهي في غرفة الديوان التي كان يقيم فيها الخليفة”.

وأوضح حمدان أن غرفة الديوان فيها لوحة فسيفساء تمثل “شجرة الحياة، فيها غزالان يعيشان بسلام على أطراف هذه الشجرة وأسد يفترس غزالا على الطرف الآخر، وهو ما يشير إلى الحياة بخيرها وشرها”.

وقال إن أرضية الفسيفساء مكونة “من 38 سجادة صغيرة كأنها منسوجة لتشكل هذه الأرضية الكبيرة”.

وتشير الاكتشافات الأثرية في المكان إلى أن المياه كانت تنقل إلى القصر من النبعين في قنوات مكشوفة على قناطر محمولة وتصب في خزان كبير يقع بالقرب من القصر.

وأعرب حمدان عن سعادته بإنجاز مشروع افتتاح الموقع أمام الجمهور بشكل دائم قائلا “بعد انتظار سنوات طويلة أخيرا ستكون هناك عملية تغطية لسقف هذا الحمام وبالتالي كشف هذا الكنز أمام جميع الزوار حتى يستمتع به جميع زوار أريحا”.

24