أزمات الشرق الأوسط تزيد كلفة رحلات الطيران

مؤسس أوبسجروب مارك زي يقول إن تعديل المسارات لتفادي المجال الجوي الإيراني والعراقي قد يطيل أزمنة الرحلات المتجهة من أوروبا إلى آسيا بحوالي 40 دقيقة.
الجمعة 2020/01/10
صداع مزدوج لشركات الطيران

لندن - تواجه شركات الطيران تكاليف عالية للوقود عند تحويلها مسارات الرحلات لتفادي المجال الجوي فوق إيران والعراق بسبب التوترات المحتدمة حديثا بين واشنطن وطهران، ما يزيد الضغوط المالية قطاع يكابد بالفعل آثار وقف تشغيل الطائرة بوينغ 737 ماكس الذي طال أمده.

ولا يشمل تأثير التصعيد بين إيران والولايات المتحدة نشاط صناعة الطيران في الوقت الحالي لكنه يهددها مستقبلا في حال طال أمد الأزمة ويعرقل جهودها لتحسين الأداء.

وحسب التقديرات تبلغ تكاليف الوقود عادة ما بين 25 و30 بالمئة من تكاليف تشغيل شركات الطيران.

ودفعت التطورات الإقليمية شركة لوفتهانزا الألمانية وأر فرانسكيه.أل.أم والخطوط الجوية السنغافورية والماليزية إلى تغيير مسارات رحلاتها بعد أن أطلقت قوات عسكرية تابعة لإيران صواريخ على قاعدتين عسكريتين في العراق. تلاها تحطم طائرة أوكرانية في طهران، لا تزال أسبابه غير واضحة.

جون ستريكلاند: تفادي المجال الجوي العراقي والإيراني صداع مزدوج للشركات
جون ستريكلاند: تفادي المجال الجوي العراقي والإيراني صداع مزدوج للشركات

وقال جون ستريكلاند، استشاري النقل الجوي المستقل لوكالة رويترز إن “تفادي المجال الجوي العراقي والإيراني صداع مزدوج لشركات الطيران، نظرا إلى أن أزمنة الرحلات ستزيد وهو ما سيربك الجداول ويزيد في تكاليف التشغيل”.

وقال مارك زي، مؤسس أوبسجروب التي تراقب مخاطر المجال الجوي في أنحاء العالم، إن ”تعديل المسارات لتفادي المجال الجوي الإيراني والعراقي قد يطيل أزمنة الرحلات المتجهة من أوروبا إلى آسيا بحوالي 40 دقيقة”.

وقالت كانتاسأيرلاينز الأسترالية إن ”مثل هذا التعديل سيضيف 50 دقيقة إلى زمن رحلتها من بيرث إلى لندن، مما سيجبرها على تقليل أعداد المسافرين وبالتالي تقليص الإيرادات حتى تتحمل الطائرة المزيد من الوقود.”

ومن واقع بيانات تطبيق فلايت رادار 24 وإفادات من شركات طيران في أوبسجروب، قال مارك زي إن الناقلات تحول مسارات جزء كبير من الرحلات فوق أجزاء من السعودية ومصر.

وحظرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على شركات الطيران الأميركية استخدام المجال الجوي الإيراني وخليج عمان والمياه الواقعة بين طهران والرياض بفعل “أنشطة عسكرية محتدمة.

وتصاعدت التوترات في المنطقة مؤخرا بعد أن استهدفت القوات الأميركية قائد فيلق القدس قاسم سليماني الجمعة الماضي.

ويأتي التصعيد الذي أثر على نشاط شركات الطيران في وقت تعاني فيه الشركات أصلا من أزمات لا حصر لها من منافسة محتدمة وقواعد تنظيمية متزايدة وتداعيات منع تحليق أسطول الطائرة بوينغ 737 ماكس في أنحاء العالم.

وكانت شركات الطيران قد خفضت في ديسمبر الماضي من توقعاتها لأرباح القطاع ككل تحت وطأة توترات التجارة، لكنها توقعت انتعاشة في 2020.

وقال دانيال رويسكا، المحلل في برنشتاينإن إن “ناقلات الخليج عموما ستتألم، لأنها بحاجة إلى العبور فوق إيران للوصول إلى أوروبا.

وأضاف أن شركات الطيران التي تسير رحلات من الهند إلى أوروبا ستعاني هي الأخرى.

ولا تزال شركات الاتحاد للطيران وطيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية تستخدم المجال الجوي الذي يظل مفتوحا.

10