أزمات العالم تطبع سينما مهرجان كان 2017

انطلقت الأربعاء 17 مايو الدورة الـ70 من مهرجان كان السينمائي وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور ملفت. واللافت سيطرة الجانب السياسي على المهرجان هذا العام، وتتعلق الأنظار بمن سيكون صاحب السعفة الذهبية لهذه السنة.
الخميس 2017/05/18
مفاجآت منتظرة

كان (فرنسا) – افتتحت الأربعاء الدورة الـ70 لمهرجان كان السينمائي في ظل إجراءات أمنية مشددة، لا سيما وأنه يجتذب الآلاف إلى بلدة كان الفرنسية الواقعة على شاطئ الريفيرا سنويا.

وكان الملصق الرسمي لمهرجان كان 2017، الذي يستمر إلى غاية 28 مايو، قد رفع قبل يومين على واجهة قصر المهرجانات حيث تقدم أهم العروض، وهو المبنى ذو المدارج الـ24 المغطاة بسجاد أحمر والتي سيطأها يوميا العشرات من نجوم السينما ومختلف المشاهير. واحتضن القصر مساء الأربعاء حفل الافتتاح الذي قدمته النجمة مونيكا بيلوتشي، ثم عرض فيلم “أشباح إسماعيل” للفرنسي أرنو ديبليشان.

وتعرض خلال المهرجان العشرات من الأفلام في مختلف الأقسام، من بينها 19 فيلما سوف تتنافس على أبرز جوائز المهرجان، ومنها جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم، ومن أجل الاحتفال بعيد ميلاد المهرجان السبعين سوف يتم ترصيع جائزة السعفة الذهبية بـ167 ماسة.

ومن المرجح أن يكون المهرجان هذا العام أحد أبرز المهرجانات حتى الآن بالنسبة إلى الصبغة السياسية، حيث سيتم عرض أفلام عن التغيّر المناخي ومرض الإيدز وحقوق الحيوانات وكوريا الشمالية وتجارة الجنس وأزمة اللاجئين.

وقال المدير الفني للمهرجان تيري فريمو “نحن لسنا سياسيين، ولكن صناع الأفلام هم السياسيون”. وبعد مرور 70 عاما على تأسيسه، أصبح مهرجان كان “بعيدا جدا عن المهرجان الأصلي” حسب فريمو الذي يؤكد في نفس الوقت أن “حمضه النووي يبقى السينما” في زمن تطغى عليه الأزمات الإنسانية والتغيّرات السياسية والتحولات في المجال السمعي البصري.

ويؤكد رئيس المهرجان بيار لسكور أن مهرجان كان فسحة سحرية للتنفيس تتيح الابتعاد قليلا عن ضجة الأخبار.في نفس الوقت، وبما أن السينما مرآة العالم، فهي تتطرق أيضا إلى السياسة ومواضيع الساعة.

وكانت العديد من وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية انشغلت بأزياء المشاهير، خلال الافتتاح، والتي اتسمت بالجرأة.

كما ندد الكثيرون من محبي السينما بالتعديلات التي أدخلت على الصورة لتظهر فيها الممثلة الإيطالية كلاوديا كاردينال.

وتحسر العديد من رواد الإنترنت على تغييب الجسد المتوسطي المكتنز للممثلة التي ولدت في إحدى عمارات شارع الحبيب بورقيبة في تونس، ودخلت عالم الفن للمرة الأولى عام 1955 في بينالي البندقية خلال سفرة فازت بها بعد اختيارها عن عمر 17 عاما “أجمل إيطالية من تونس".

وقالت كلاوديا كاردينال عن الـ"جدل المزيف"، "إنه ملصق، لذلك فهو لا يكتفي بتمثيلي بل يمثل رقصة، تمثل تحليقا. أدخلت تعديلات على الصورة لإبراز تأثير الخفة، ولتحويلي إلى شخصية من حلم: إنه السمو".

وأوضحت "لا مكان هنا للاهتمام بالواقع، وكناشطة نسائية ومقتنعة، لا أرى في ذلك مسا من جسد المرأة”، متابعة “ليست سوى سينما، يجب ألا ننسى ذلك". وأضافت السينما لا تعكس الواقع، فليس هذا دورها ولا مهمتها.

24