أزمة أسعار النفط تجر إيران إلى طاولة الحوار مع السعودية

الأربعاء 2015/01/21
الوساطة الفنزويلية فشلت في استمالة السعودية

لندن - عرضت إيران أمس بشكل صريح الحوار مع المملكة العربية السعودية، في خطوة ربطها مراقبون بانهيار أسعار النفط والذي يمثّل كارثة لإيران المنهكة اقتصاديا بفعل الحصار المضروب عليها من عدة دول على خلفية الشكوك بعدم سلمية برنامجها النووي.

ويرى خبراء أنّ ضيق هامش المناورة أمام إيران في موضوع أسعار النفط، هو ما يدفعها للعب ورقة الحوار مع السعودية التي تعتبر طرفا أساسيا لا غنى عنه في إيجاد حلّ للأزمة النفطية.

وبدا العرض الإيراني صريحا على لسان علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وممثل المرشد الأعلى علي خامنئي الذي قال إن بلاده «جاهزة لمواصلة الحوار الصريح والشفاف والشامل، لبحث مجمل القضايا التي هي موضع اهتمام مشترك لدى إيران والسعودية» بحسب ما نقلت عنه الثلاثاء وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وقال شمخاني خلال لقاء جمعه بسفير إيران لدى السعودية حسين صادقي، إن الحوار مسألة مبدئية ضمن السياسات الإيرانية تجاه المملكة.

كما بدا واضحا ربط الحوار بمسائل مالية واقتصادية من خلال إشارة شمخاني في حديثه إلى الخسائر المالية الناتجة عن الصراعات في المنطقة، إضافة إلى الأضرار الإنسانية الهائلة الناتجة عن الصراعات الطائفية في العالم الإسلامي، مشددا «على ضرورة أن تضطلع البلدان الإسلامية بدور في الحد من إراقة دماء المسلمين».

ومن جهته أكد السفير الإيراني في السعودية على «ضرورة الاهتمام بمجالات التعاون بين البلدين والنتائج الإيجابية لتوسيعه». وتعقيبا على كلام المسؤولين الإيرانيين رجّح مراقبون أن يعود السفير الإيراني إلى السعودية برسالة واضحة من قيادته تتضمن عرضا صريحا بالحوار، غير مستبعدين أن تتضمن تلك الرسالة استعدادا لتقديم تنازلات للمملكة في بعض الملفات، وذلك لمعرفة القادة الإيرانيين بأن الرياض، لن تقبل في هذه المرحلة بـ»حوار مجاني».

ولفت هؤلاء إلى أن حوار السعودية المفترض مع إيران يستحيل فصله عن ملفات أخرى سياسية وأمنية، على رأسها الملف السوري، وأيضا التدخل الإيراني متعدد الأشكال في لبنان والعراق واليمن والبحرين.

3