أزمة إخوان الأردن تتعمق بالتوجه نحو إنشاء تيار جديد

الثلاثاء 2015/11/24
إخوان الأردن يبحثون عن إطار سياسي جديد للحركة

عمان- أعلنت مبادرة الشراكة والإنقاذ التي تضم مجموعة من القيادات التاريخية لجماعة الإخوان في الأردن والساعية إلى إيجاد إطار سياسي جديد للحركة الإسلامية وحل الأزمة داخل جماعة الإخوان المسلمين، عن تفكيرها بإنشاء تيار جديد بعد وصول المبادرة إلى طريق مسدود بسبب رفض قيادة الحركة لها.

وقالت المبادرة في بيان لها مساء الأحد، إن “الأخطر من رفض الحركة الإسلامية للمبادرة هو الإنكار الشديد من القيادة لوجود أي أزمة تمر بها الجماعة”. وأشارت إلى أن أعضاء المبادرة “اتفقوا لمعالجة هذه الحالة على عقد اجتماع موسع للذين يرون رؤيتهم خلال الأيام القليلة القادمة لتنفيذ ما خلصوا إليه ولوضع آليات العمل وترتيباته قصد إنشاء عمل وطني منظم وشامل يتوافق مع القواسم المشتركة”.

وكانت مجموعة من القيادات المخضرمة داخل جماعة الإخوان من بينهم القضاة والأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، قد طرحت في سبتمبر الماضي على قيادة الجماعة مبادرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتم تحديد مهلة الشهرين وعشرة أيام لتنفيذها، إلا أن المكتب التنفيذي وبخاصة المراقب العام همام سعيد تجاهل الأمر.

والمجموعة التي طرحت المبادرة كانت تولت في ما سبق وساطة بين تيار “الصقور” الذين يتزعمهم همام سعيد وشق “الحمائم” الذين يتصدرهم عبدالمجيد ذنيبات لمنع انقسام الجماعة، إلا أن هذه الوساطة باءت بالفشل.

ويرى مراقبون، أن إعلان تأسيس تيار جديد من رحم الإخوان سيعمق أزمة الجماعة التي تعرضت لعدة حالات انفصال رسمية، بدأ مع تأسيس مجموعة من أبناء الجماعة تيارا جديدا تحت اسم “مبادرة زمزم”، وتأسيس جمعية جديدة، الأمر الذي جعل الجماعة تدخل في نفق السؤال عن شرعيتها لأول مرة منذ تأسيسها.

وقالت المبادرة في بيانها “إنه بعد رفض قيادة الحركة الإسلامية لمبادرة الشراكة والإنقاذ الأخيرة، والتي قُدمت قبل شهرين ونصف الشهر من هذا التاريخ، والتي تضمنت مقترحات واضحة وقبلت بالحد الأدنى الذي يمكن أن يقلل الخسائر، فإن أصحاب هذه المبادرة يرون أنهم وصلوا إلى طريق مسدود في هذا الشأن، فإن لا شيء يمنعنهم من التفكير بإنشاء وسيلة يخدمون من خلالها فكرتهم في ظل إصرارهم على المحافظة على عضويتهم في الجماعة”.

2